انتشر على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو ادعى ناشروه أنه يظهر لحظة غرق سفينة أمريكية حاولت المرور عبر مضيق هرمز دون إذن من الحرس الثوري الإيراني، في ظل تجدد المواجهات العسكرية بين واشنطن وطهران، وتراجع الثقة في مذكرات التفاهم الموقعة بين الجانبين في يونيو/حزيران الماضي.
وجاء تداول المقطع بالتزامن مع هجمات جوية شنتها الولايات المتحدة مساء الثلاثاء على أهداف إيرانية، بالتزامن مع استعداداتها لاستئناف الحصار البحري على موانئ طهران وسواحلها.
list 1 of 3رسوم الـ20% وعودة الحصار البحري.
كيف وصل التصعيد بين ترمب وإيران إلى هنا؟list 2 of 3مضيق هرمز يشهد أقل عبور للسفن منذ شهرينlist 3 of 3ما حقيقة مشاهد متداولة لقصف مطار أبها في السعودية؟وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن ضرباتها تهدف إلى تقويض القدرات الإيرانية المستخدمة في استهداف السفن التجارية بمضيق هرمز.
وقالت حسابات موالية لإيران إن المقطع يوثق غرق سفينة حصلت على تصريح بالمرور عبر المضيق من القوات الأمريكية، حيث تظهر في المشاهد أعمدة الدخان الكثيف وهي تنبعث منها.
وأشارت الحسابات في تغريدات على منصة إكس إلى أن السفينة" ترقد الآن في قاع البحر" بعدما التهمتها النيران نتيجة عدم تنسيقها المسبق مع الحرس الثوري الإيراني.
وربطت التغريدات بين الغرق المزعوم وتصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، قال فيها إن بلاده دمرت قدرات إيران العسكرية وبحريتها بالكامل خلال 10 أيام؛ معتبرين أن لقطات السفينة المحترقة تكشف زيف تلك التصريحات وتؤكد عدم مطابقتها للواقع الميداني.
ونشر حساب موثق آخر المقطع وأرفقه بالقول: " أمريكا أعطت إذنا لعبور هذه السفينة لمضيق هرمز دون التنسيق مع الحرس الثوري فكان الرد الإيراني قويا".
وأرفقت بعض الحسابات الموالية لإيران على منصة إكس مقطع الفيديو بعبارات تشير إلى أن" المرور الآمن عبر المضيق يتطلب تنسيقا مع الجهة الوحيدة المخولة بمنح التصاريح، وهي الحرس الثوري"، فيما حصد المقطع قرابة 4 ملايين مشاهدة على حساب واحد فقط.
وتحققت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة من مقطع الفيديو المتداول، وتبين أنه مضلل ونشر خارج سياقه تماما؛ حيث وظّفته الحسابات لتعزيز الرواية الإيرانية الرسمية بشأن فرض السيطرة على مضيق هرمز، بالاستناد إلى البند الخامس من مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين.
وكشف البحث أن حسابات إيرانية كانت قد تداولت المقطع ذاته في 9 مارس/آذار الماضي، بزعم أنه يظهر احتراق ناقلة نفط أمريكية جراء ضربات إيرانية، مما ينفي أي صلة له بالتصعيد العسكري الحالي في المنطقة.
وبالعودة إلى التداول الأساسي للمقطع مطلع مارس/آذار الماضي، كشفت منصات إيرانية آنذاك أن المشاهد توثق اشتعال النيران في زورق تابع للحرس الثوري الإيراني في ميناء بندر لنجة.
ولم تكشف السلطات الإيرانية حينها عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الهجوم أو الجهة المنفذة له أو حجم الأضرار.
وأعاد انهيار مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران التوتر إلى مضيق هرمز، لتنتهي انفراجة في حركة الملاحة لم تدم طويلا، ومع تجدد الضربات المتبادلة، انعكس التصعيد سريعا على أعداد السفن وكميات النفط العابرة، وسط مخاوف من اتساع تداعيات الأزمة.
وارتفعت أسعار النفط مع إعادة الرئيس دونالد ترمب فرض حصار بحري على جميع الموانئ الإيرانية، في حين ردت إيران بشن هجمات على أهداف في دول بالمنطقة، كما تعرضت ما لا يقل عن 9 سفن وناقلات للاستهداف في محيط مضيق هرمز وخليج عُمان منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو/حزيران الماضي.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك