عقدة «المنطقتين التجريبيتين»تركز المفاوضات على آلية تنفيذ المرحلة الأولى من الانسحاب الإسرائيلي من منطقتين في جنوب لبنان توصفان بـ«المنطقتين التجريبيتين»، على أن يتولى الجيش اللبناني الانتشار فيهما، بالتزامن مع ترتيبات أمنية تهدف إلى منع أي وجود مسلح في الشريط الحدودي.
ويتمسك الجانب اللبناني بأن يكون الانسحاب الخطوة الأولى والأساسية قبل الانتقال إلى معالجة بقية الملفات العالقة، فيما يطالب الجانب الإسرائيلي بضمانات أمنية تحول دون إعادة تموضع عناصر حزب الله في المناطق التي سيتم الانسحاب منها.
يسعى المفاوضون اللبنانيون إلى تحديد «المنطقتين التجريبيتين» داخل «الخط الأصفر»، تمهيدًا لانتشار الجيش اللبناني فيهما، إلا أن الجانب الإسرائيلي يبدي شكوكًا بشأن قدرة الجيش على فرض السيطرة الأمنية الكاملة بعد الانسحاب.
في موازاة المفاوضات، طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو البدء بإعادة انتشار القوات الإسرائيلية خارج سوريا ولبنان، كما أجرى وفد عسكري أمريكي محادثات مع قيادة الجيش اللبناني لبحث آليات تنفيذ الانسحاب.
ورغم استمرار المحادثات في روما، تواصل قوات الاحتلال عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، حيث نفذت عمليات تفجير ونسف وتجريف في عدد من البلدات والقرى الحدودية، إلى جانب قصف مدفعي وإطلاق نار وتمشيط بالأسلحة الرشاشة في عدة محاور.
وشملت العمليات أيضًا تفجيرات واسعة في بلدة بيت ياحون بقضاء بنت جبيل، إضافة إلى تجريف الطرق المؤدية من بنت جبيل إلى بلدة مارون الرأس الحدودية، في مشهد يعكس استمرار التصعيد الميداني بالتوازي مع المسار التفاوضي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك