قال الدكتور كريم العمدة، أستاذ الاقتصاد الدولي، إن أسعار النفط شهدت في بداية الأزمة ارتفاعات حادة نتيجة المخاوف من تعطل حركة الإمدادات، إلا أن اعتماد الدول الكبرى على مخزونها الاستراتيجي ساهم في تهدئة الأسواق ومنع استمرار الأسعار عند مستويات قياسية.
وأوضح، خلال حواره مع الإعلامي محمد مصطفى شردي في برنامج «الحياة اليوم» على قناة «الحياة»، أن تراجع المخاوف بشأن الإمدادات ساعد على انخفاض الأسعار إلى مستويات تدور حول 85 دولارًا للبرميل، بعدما كانت التوقعات تشير إلى إمكانية تجاوزها 120 دولارًا.
الدول الكبرى اعتمدت على الاحتياطيوأشار إلى أن الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية، إلى جانب الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، لجأت إلى استخدام احتياطياتها النفطية الاستراتيجية لتغطية احتياجاتها في ظل اضطراب سلاسل الإمداد، وهو ما ساهم في تقليل الضغوط على الأسواق العالمية.
وأضاف أن هذه الاحتياطيات تمثل خط الدفاع الأول للدول خلال الأزمات، إذ تُستخدم عند حدوث اضطرابات تؤثر على تدفق النفط أو توافره.
وأوضح أن الدول تعتمد على ثلاثة أساليب رئيسية لتخزين النفط، تشمل الصهاريج الضخمة فوق سطح الأرض، وخزانات أو أنفاق مخصصة للتخزين، بالإضافة إلى إعادة حقن النفط في آبار مستنفدة واستخدامها كمخازن استراتيجية يتم السحب منها عند الحاجة.
ولفت إلى أن بعض الخزانات الأرضية تصل سعتها إلى أكثر من ثلاثة ملايين برميل، ما يمنح الدول مرونة كبيرة في مواجهة الأزمات الممتدة.
الولايات المتحدة تمتلك أكبر احتياطي في العالموأكد العمدة أن الولايات المتحدة تُعد صاحبة أكبر مخزون استراتيجي للنفط، موضحًا أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، قادر على تأمين احتياجات البلاد لفترة قد تصل إلى أربع سنوات، وهو ما يمنح الاقتصاد الأمريكي قدرة أكبر على امتصاص الصدمات مقارنة بالعديد من الاقتصادات الأخرى.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك