قالت الكاتبة إسراء حمدي إن أدب الرعب لن يختفي عن الساحة الأدبية، وذلك لأن الرعب غريزة أزلية لا تنتهي، بل شعور يتطور ويتجدد بتجدد مخاوف البشر، وهنا لا أتحدث عن الرعب التقليدي المتعلق بالأماكن المهجورة والكهوف والمستذئبين وعالم الجان والعفاريت، بل الرعب المرتبط بالنفس البشرية وخوفها من المجهول، فضلا عن أن عصرنا الحالي (عصر التكنولوجيا) مادة خصبة لاستنباط الكثير من القصص والحكايات وبلورتها وكتابتها ضمن إطار مرعب وشيق، وحتى إن اعتمدت الحبكة على عوالم الجان والقوالب التقليدية، فمن الممكن استخدام هذه العوالم كإسقاط على العديد من القضايا الاجتماعية والسياسية، ما يثير عقل القارئ ويدفعه للكثير من التساؤلات، فالرعب التقليدي النمطي بمعناه المعروف منذ عقود، قد يصيب القارئ بالملل، ويشعره أن هذا اللون عفا عليه الزمن، لذا فالأمر لا يتعلق بما يقدمه أدب الرعب، بل بكيفية تقديمه، وهو ما يحكم استمراريته على الساحة.
الإنسان لديه فضول لمعرفة كل ما هو مخيف وخارقوأضافت إسراء حمدي خلال حوارها مع اليوم السابع – ينشر لاحقًا – ومن وجهة نظري، ستظل تحقق أعمال الرعب أعلى إيرادات لأن الإنسان بطبعه لديه فضول شديد يدفعه لمعرفة كل ما هو مخيف وخارق، حتى وإن كان بطبعه يهاب ظله، ولأن روايات الرعب تعمل بشكل ما كمسكن لمخاوفنا البدائية، إذ يشعر القارئ بشيء من الارتياح كونه في معزل عن هذه الحوادث والخوارق، فضلا عن الإثارة والمتعة المصاحبة لهذا الشعور.
وأكدت إسراء حمدي أن انتشار أفلام الرعب في الآونة الأخيرة قد عزز هذه النقطة، فأصبحت مشاهد الرعب حاضرة في كل بيت تقريبا، وهو ما يدفع الشخص -لا إراديا- للانجراف نحو هذا النوع من الأعمال والرغبة في اقتنائها.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك