باقتدار ورؤية ثاقبة، نجح رائد الأعمال الشاب وصانع المحتوى الإماراتي، حمد البريكي، المعروف بلقب «صاحبي الغني»، والذي يتابعه أكثر من 1.
3 مليون شخص على منصة «إنستغرام»، في تحويل بوصلته نحو عالم العطور الراقية، وخوض تجربة مهنية ناجحة تعد ملهمة للشباب الإماراتي الطموح، ومشجعة لكل من يتردد في خوض تجربة ريادة الأعمال.
جاء ذلك بعدما استطاع دمج قوة التأثير الرقمي التي يمتلكها وشعبيته الواسعة لدى الجمهور المحلي والخليجي، مع الإرث العائلي المتأصل في عالم صناعة النفحات العطرية الأخاذة، مستثمراً خبرة والدته الطويلة في صناعة العطور التراثية والدخون، لإطلاق علامته التجارية الفاخرة «Papillon Maison»، محققاً حضوراً لافتاً في عالم عطور «النيش» الفاخرة، مسجلاً أرقاماً قياسية في المبيعات بعد أيام قليلة فقط من إطلاق عطره الأول «بيرلا روز» العام الماضي.
وأكد حمد البريكي لـ«الإمارات اليوم» أن «فكرة خوض عالم العطور، بما يحمله من تحديات ومنافسة قوية مع أشهر دور العطور العالمية، تحمل رغم صعوبتها، أبعاداً وجدانية خالصة»، وقال: «قصتي مع عالم العطور تحمل بُعداً عاطفياً كبيراً، فعلى الرغم من عملي في مجال صناعة المحتوى ونجاحي في منصات التواصل الاجتماعي، فإنني لم أفكر يوماً في تأسيس مشروع تجاري خاص بي، لكن شغفي الكبير بالعطور، والإلهام الذي ورثته بطبيعة الحال من والدتي، دفعاني إلى تحويل هذه الهواية إلى مشروع، مستفيداً من خبرة والدتي الطويلة في صناعة وتركيب العطور والدخون، بأسلوب تراثي يحمل خصوصية لا تشبه غيرها».
وأضاف: «كل النجاح، وكل العطور التي أقدمها اليوم، ينبعان من خبرة الوالدة، وفي المقابل دعمت هذا الإرث بشغفي القديم بالعطور عبر رحلة طويلة من التعلم والبحث والاكتشاف، حرصت خلالها على صقل هذه التجربة محلياً وعالمياً، من خلال السفر إلى أبرز منابع هذه الصناعة وروادها، فزرت فرنسا أكثر من مرة للاطلاع عن قرب على تجارب كبار صناع العطور هناك».
وحول إطلاق أول عطور علامته الجديدة، أكد حمد أن «علامة Papillon Maison التي لاقى إصدارها الأول نجاحاً باهراً، تعد تكريماً لجهود والدتي ودعمها غير المحدود لي، وتتويجاً لمسيرتها وقصصها الإنسانية الجميلة مع عالم العطور، وهذا ما يجعلني اليوم متمسكاً بهذه العلامة، ورافضاً العديد من العروض التجارية المغرية التي تلقيتها لشراء العلامة بأكملها، لما تمثله بالنسبة لي من قيمة عاطفية ووجدانية لا تُقدر بثمن، لأنها ترتبط في وجداني بروح والدتي وبمسيرتها الطويلة في عالم العطور، وبخلطاتها الفريدة ومكوناتها السرية التي كانت وراء هذا النجاح».
وحول تفاصيل العطر الأول «بيرلا روز»، الذي طرحه للجمهور أخيراً، أوضح البريكي أنه عطر «نيش» يبتعد عن الطابع التجاري البحت، مضيفاً: «العطر مخصص للجنسين، ويتميز بتوازن تركيبته وملاءمته مختلف التفضيلات العطرية، إذ تجمع مكوناته بين النعومة والدفء، مع نفحات منعشة تجعله مناسباً للاستخدام اليومي، وهو ما أسهم في اتفاق معظم الأذواق على تميزه».
وحول قرار إطلاق العلامة بطريقة استثنائية، زينت خلالها فراشاتها المضيئة واجهة برج خليفة وسماء «داون تاون دبي» في عرض بصري مميز، قال حمد: «كنت أسعى لأن تكون الانطلاقة بمستوى الجهد المبذول، لذلك اخترت إطلاقاً خاصاً على واجهة برج خليفة.
وكانت تلك الخطوة تجربة مليئة بالحماسة والفرح، انعكست لاحقاً على مبيعات العطر الذي حقق خلال شهر واحد مبيعات ضخمة تجاوزت المليون، وهو ما دفعنا إلى الاحتفال بهذا الإنجاز مجدداً في برج خليفة، تمهيداً لمزيد من النجاحات، وقيادة هذه العلامة الإماراتية نحو العالمية».
وعن تحديات هذا القطاع التنافسي، قال رائد الأعمال الإماراتي الشاب: «في كل مجال هناك منافسون أقوياء، لكن التحدي الأكبر يكمن في ابتكار عطر ينال إعجاب شريحة واسعة من الجمهور ويلامس أذواقهم المتنوعة.
وأعتقد أن السر الحقيقي وراء هذا النجاح يعود أولاً إلى بركة الوالدة ورضاها، وثانياً إلى إسهاماتها القيمة في الخلطات والمكونات السرية التي صقلتها خبرتها الطويلة».
وختم البريكي حديثه بالكشف عن خطواته المستقبلية، موضحاً أن مبيعات العطر تتم حالياً بنجاح عبر الموقع الرسمي للعلامة على الإنترنت، أما «العطر القادم فسيكون مفاجأة جماهيرية من العيار الثقيل، وسيكون موجهاً في الأغلب للنساء، إذ مازلت أنا ووالدتي نعمل بعناية كبيرة على اختيار تفاصيله وتركيبته».
لم يكن النجاح التجاري الكبير بمعزل عن الحضور القوي لصاحب لقب «صاحبي الغني» في الفضاء الرقمي، إذ استثمر حمد البريكي شعبيته الواسعة كصانع محتوى لدعم مشروعه الريادي، قائلاً: «أشعر بالفخر اليوم، وبعد سنوات من العمل الدؤوب بجمهور المتابعين، الذي تجاوز 1.
3 مليون شخص على منصة (إنستغرام)، إضافة إلى نحو 707 آلاف متابع على (تيك توك)، ما أسهم في بناء جسر متين من الثقة والمصداقية مع الجمهور، وساعد على الانتشار السريع لعلامتي التجارية على نطاق واسع».
شغفي الكبير بالعطور، والإلهام الذي ورثته من والدتي، دفعاني إلى تحويل هذه الهواية إلى مشروع، مستفيداً من خبرتها في صناعة وتركيب العطور.
رفضتُ العديد من العروض المغرية لبيع العلامة بأكملها، لما تمثله بالنسبة لي من قيمة عاطفية ووجدانية لا تُقدر بثمن، لأنها ترتبط في وجداني بروح والدتي.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك