قال المصرف المركزي إنه يجب على المؤسسة المالية، سواء كانت بنكاً أو شركة تأمين، أو أي مؤسسة مرخصة منه، أن توفر لعميلها حماية كاملة من الاحتيال، من خلال بصمة الإصبع، أو بصمة الوجه، أو التحقق عبر التطبيق الرسمي وتسجيل «دخول مشفر».
وأوضح «المركزي» في إفصاح له، حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منه: «أنه في حال تعرض المتعامل لعملية احتيال، يجب إبلاغ المؤسسة المالية فوراً لتتعامل بسرعة ووضوح، وإذا ثبت أن عملية الاحتيال تمت من خلال رمز تحقق (أو.
تي.
بي)، برسالة نصية فقط، تلتزم المؤسسة المالية بعد التحقق من صحة البلاغ بإعادة المبلغ بالكامل».
ولفت «المركزي» إلى أن «هذا الإجراء يقتصر على حالات الاحتيال الناتجة عن مشاركة رمز التحقق (أو تي بي) من خلال رسالة نصية فقط».
يذكر أن المصرف المركزي بدأ، اعتباراً من 25 يوليو 2025، تطبيق الإلغاء التدريجي لرموز التحقق لمرة واحدة «أو تي.
بي» (OTP)، التي تُرسل عبر الرسائل النصية القصيرة أو البريد الإلكتروني، واستبدالها بآليات توثيق أكثر تطوراً تعتمد على التطبيقات الذكية الخاصة بالبنوك.
وجاء هذا التوجه استجابةً للزيادة في محاولات الاحتيال الإلكتروني التي استهدفت المتعاملين خلال السنوات الأخيرة، إذ استغل المحتالون في بعض الحالات رموز التحقق المرسلة عبر الرسائل النصية للوصول إلى الحسابات المصرفية، أو تنفيذ عمليات مالية غير مصرح بها.
ومن خلال النظام الجديد، تتم المصادقة على المعاملات مباشرة عبر تطبيق البنك، باستخدام وسائل تحقق بيومترية، مثل بصمة الإصبع، أو التعرف إلى الوجه، أو من خلال رمز المرور الخاص بالتطبيق، بما يعزز مستوى الحماية، ويحد من المخاطر الأمنية.
وأكد المصرف المركزي وقتها أن هذه الخطوة تندرج ضمن استراتيجية شاملة لتطوير البنية التحتية الرقمية للقطاع المالي، ورفع كفاءة الخدمات المصرفية الإلكترونية، وتعزيز ثقة المتعاملين في القنوات الرقمية، كما دعت البنوك المتعاملين معها إلى تحديث تطبيقاتها الذكية، والتأكد من تفعيل خاصية «التوثيق عبر التطبيق».
وأسهم هذا التحول في تقليل جرائم الاحتيال المالي المرتبطة بسرقة أو اعتراض رموز التحقق، إلى جانب تحسين تجربة المستخدم من خلال توفير وسائل تحقق أكثر سرعة وأماناً، بما يتماشى مع أفضل الممارسات والمعايير العالمية في مجال أمن المعلومات والخدمات المالية الرقمية.
وأكد «المركزي» في إفصاحه «أنه يجب على المتعامل ألا يوافق على المعاملة المالية إلا عندما تكون كل التفاصيل المصرفية واضحة، والتأكد من اسم التاجر والمبلغ».
وتابع: «إذا شعر المتعامل بوجود أمر مشبوه، فعليه أن يقدم طلباً فورياً للمؤسسة المالية بتجميد البطاقة المصرفية، أو القيام بتجميدها حسب القنوات الرسمية المتوافرة، كما يجب تعديل حدود الإنفاق أو إعدادات الأمان، والحصول على رقم مرجعي لمتابعة الشكوى المقدمة».
وأضاف: «في حال رُفض البلاغ أو الشكوى من قبل المؤسسة المالية، فيجب أن توضح الأخيرة سبب الرفض، وعندها يمكن للمتعامل أن يلجأ إلى الشكوى لوحدة فض المنازعات المصرفية والتأمينية (سندك)»، وشدد «المركزي» على أن «أمان المتعاملين في دولة الإمارات مسؤولية المصرف المركزي وضمن أهم أولوياته».


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك