تقرير أميركي: بنغازي تستحق في 2026 وصف «دبي 1994»ليبيا – أكد تقرير تحليلي نشره مركز الأبحاث والدراسات الأميركي «ميدل إيست فورم» أن ما تستحقه مدينة بنغازي في عام 2026، وفقًا لرؤيته، هو أن توصف بـ«دبي 1994».
وأوضح التقرير، الذي تابعت وترجمت صحيفة المرصد أبرز ما ورد فيه من رؤى تحليلية، أن الليبيين يتوقون إلى الوحدة، لكنهم لا يريدونها أن تكون غطاءً للفشل والفساد، مبينًا أن ذاكرة الأميركيين بشأن بنغازي توقفت عند عام 2012، الذي شهد مقتل السفير كريستوفر ستيفنز، ما يجعلهم ينظرون إليها باعتبارها شبيهة بـ«بيروت 1983» أو «مقديشو 1993».
واعتبر التقرير أن هذا الانطباع لا يعكس الواقع الحالي، لا سيما بعد نجاح القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر، وفقًا للتقرير، في تحرير المدينة من الجماعات الإرهابية والميليشيات المسلحة، في حين رأى أن العاصمة طرابلس ومدينة مصراتة والمناطق المحيطة بهما لا تزال متسامحة مع عنف هذه الجماعات تحت حماية رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة.
وبحسب التقرير، يتولى نائب القائد العام للقوات المسلحة الفريق صدام حفتر زمام المبادرة في مدينة بنغازي، محولًا إياها إلى ما وصفه بـ«دبي 1994»، في إشارة إلى العام الذي بدأت فيه المدينة الإماراتية تهيئة المناخ الاستثماري لنموها اللاحق، معتبرًا أن بنغازي تتمتع اليوم بحيوية مماثلة.
مشروعات في المطار والميناء والطاقةوأضاف التقرير أن هذه الحيوية تتجلى في المطار الجديد، الذي تبلغ تكلفته مليارًا و300 مليون دولار، والمصمم لاستيعاب 15 مليون مسافر سنويًا، مع قدرة على استقبال الطائرات المدنية الكبيرة، إلى جانب منشأة عملاقة جديدة لإنتاج الصلب في ميناء المدينة البحري، ومحطة خاصة لتوليد الكهرباء.
وتابع أن مشروعات الإعمار امتدت إلى مدينة بنغازي القديمة، حيث يشرف مؤرخون على إحيائها، فيما يكاد لا يخلو حي من مشروع بناء، وتعمل الفرق على حفر خنادق في الشوارع الرئيسية لمد خطوط الصرف الصحي.
مشروعات واسعة في مدينة سرتوتطرق التقرير إلى مطار سرت الدولي الجديد، واصفًا إياه بأنه يشبه مرفقًا أوروبيًا أكثر من كونه منشأة في شمال إفريقيا، مشيرًا إلى أن المدينة تشهد مشروعات كبرى أخرى، من بينها مركز مؤتمرات جديد يتسع لأكثر من ألف شخص، إلى جانب مركز «واغادوغو» بسعة 5 آلاف شخص.
كما أشار إلى مستشفى ابن سينا، معتبرًا أنه سيسهم في الحد من اضطرار الليبيين إلى السفر لمصر أو تونس لتلقي العلاج، فضلًا عن جامعة سرت ومشروعات أخرى.
انتقادات لحكومة الدبيبة والسياسة الأميركيةورأى التقرير أن حكومة الدبيبة، التي تبدي اعتراضًا على عدم مرور جميع مشروعات تطوير البنية التحتية عبر الدولة، عاجزة عن تقديم نموذج مماثل، مستشهدًا بغياب مظاهر إعادة إعمار وتنمية مماثلة في مدن مثل طرابلس ومصراتة الخاضعتين لسيطرتها المباشرة.
وانتقد التقرير سياسة الولايات المتحدة التي وصفها بأنها تعاقب الناجحين، معتبرًا أن على الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو عدم تكرار هذا الخطأ في ليبيا.
كما رأى أن مكافأة عبد الحميد الدبيبة، في ظل ما وصفه بتبديد مليارات الدولارات وحماية الميليشيات المسلحة، ستكون بمثابة هزيمة ذاتية للسياسة الأميركية.
دعوة الدبيبة إلى الاقتداء ببنغازيواختتم التقرير بالدعوة إلى إبلاغ الدبيبة بضرورة الحذو حذو السلطات في بنغازي، أو التنحي جانبًا.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك