لم تكن مواجهة إنكلترا والأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم 2026 مباراة عادية، إذ طغى التوتر والندية على الأجواء قبل انطلاق صافرة البداية، وظهر ذلك بوضوح خلال مراسم عزف النشيدين الوطنيين، وسط تفاعل جماهيري كبير عكس حجم المنافسة التاريخية بين المنتخبين.
وبحسب تقرير لصحيفة ماركا الإسبانية، الأربعاء، فإنه خلال عزف النشيد الوطني الإنكليزي، فرضت الجماهير الأرجنتينية، التي فاقت أعدادها أعداد الجماهير الإنكليزية بنسبة ثلاثة إلى واحد، حضورها بقوة.
فمع عزف النشيد الوطني" God Save the King"، بدأ المشجعون يهتفون بالشعار الشهير" كل من لا يقفز فهو إنكليزي"، حيث لم يُسمع أي شيء من النشيد الوطني الإنكليزي.
وبعد دقيقة، رد الإنكليز على النشيد الأرجنتيني بصيحات الاستهجان، لكن أصوات أنصار" الألبيسيليستي" كانت هي السائدة في المدرجات، بحسب الصحيفة.
وكما بدأت المباراة مشتعلة في المدرجات، لم يكن الوضع مختلفاً داخل أرض الملعب، إذ إن ضربة من لياندرو باريديس باتجاه جود بيلينغهام بعد أن مرر الأخير الكرة في الدقيقة الأولى، كانت بمثابة مؤشر لما سيحدث بعد ثوانٍ.
وبعدها تسبب احتكاك ذراع إنزو فرنانديز برأس أندرسون في أول مشاجرة داخل الملعب، حيث حدثت مشادة جماعية عاد خلالها بيلنغهام وباريديس إلى المواجهة مجدداً.
وتحمل المواجهة بين المنتخبين تاريخاً طويلاً من التنافس والندية، إذ اتسمت لقاءاتهما السابقة بالكثير من التوتر والإثارة في ظل تأثير بعض العوامل الاجتماعية والسياسية، وعلى رأسها حرب جزر فوكلاند (مالفيناس) عام 1982، التي أضافت بعداً خاصاً لهذا الصراع، وجعلت المواجهة بين إنكلترا والأرجنتين واحدة من أكثر المباريات حساسية وتوتراً في عالم كرة القدم.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك