أكد سعادة الشيخ جاسم بن حمد بن ناصر آل ثاني، رئيس نادي قطر الأسبق، أن رحيل صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني شكّل فاجعةً وطنيةً كبيرة، وأصاب أبناء قطر والمقيمين على أرضها، بل وكل من عرف مواقفه وإنجازاته، بحزنٍ بالغ وأسى عميق، مشيراً إلى أن الوطن فقد قائداً استثنائياً كرّس حياته لخدمة شعبه ووطنه، وترك إرثاً سيظل خالداً في ذاكرة الأجيال.
وقال إن الأمير الوالد لم يكن مجرد قائد يتولى مسؤولية الحكم، بل كان أباً قريباً من أبناء شعبه، يحمل همومهم، ويحرص على رفعتهم وكرامتهم، ولذلك كانت العلاقة بينه وبين الشعب علاقة محبة صادقة بنيت على الثقة والإخلاص والوفاء، فأحبه الجميع لأنه أحب وطنه وأخلص لشعبه.
وأضاف الشيخ جاسم أن الأمير الوالد امتلك رؤية استثنائية وبصيرة نافذة سبقت عصرها، واستطاع من خلالها أن ينقل دولة قطر إلى مرحلة جديدة من النهضة والتنمية الشاملة، لتصبح نموذجاً يحتذى به في مختلف المجالات، مؤكداً أن ما تنعم به الدولة اليوم من تقدم وازدهار هو ثمرة تلك الرؤية الحكيمة والتخطيط البعيد المدى.
وأشار إلى أن الأمير الوالد آمن بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان، فعمل على تطوير التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية والاقتصاد، ورسخ مكانة قطر على المستويين الإقليمي والدولي، حتى أصبحت دولة مؤثرة وصاحبة حضور عالمي في السياسة والاقتصاد والرياضة والإعلام والعمل الإنساني.
وأوضح أن الفقيد الكبير لم يقتصر عطاؤه على حدود وطنه، بل امتدت مواقفه إلى مختلف القضايا العربية والإسلامية، فكان نصيراً للمظلومين، وداعماً للاستقرار والسلام، وحريصاً على تعزيز الحوار والتعاون بين الشعوب، الأمر الذي أكسبه احتراماً واسعاً ومحبة كبيرة في مختلف أنحاء العالم.
وستظل مواقف الأمير الوالد الإنسانية والخيرية شاهدة على شخصيته النبيلة، حيث اقترنت مسيرته بالعطاء والعمل الصادق، وترك بصمات واضحة في العديد من المبادرات التنموية والإنسانية التي خدمت الإنسان أينما كان.
واختتم الشيخ جاسم تصريحه بالتأكيد على أن الأمير الوالد سيبقى حاضراً في وجدان أبناء قطر بما تركه من إنجازات عظيمة ومؤسسات راسخة ونهضة شاملة، مبيناً أن أفضل وفاء لذكراه يتمثل في مواصلة مسيرة البناء والتنمية التي أسسها، والحفاظ على المكتسبات الوطنية التي تحققت في عهده، سائلاً الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه عن قطر وشعبها خير الجزاء، وأن يديم على الوطن نعمة الأمن والاستقرار والازدهار.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك