بقي شهر ويومان فقط، على انتهاء ولاية مجلس إدارة نادي الاتحاد برئاسة المهندس فهد سندي، ومع ذلك لم يلحظ الجمهور الاتحادي أي بوادر أو مؤشرات إيجابية تدعو إلى التفاؤل.
- وإذا كان تمسك رئيس وأعضاء المجلس بالبقاء حتى انتهاء فترتهم، وعدم تقديم أيٍّ منهم استقالته، نابعاً من اعتقادهم بقدرتهم على تصحيح الأخطاء، فإن الواقع يؤكد أنهم حتى في هذه المهمة «فشلوا»، ولم يكفهم أنهم أفقدوا النادي كثيراً من المكتسبات التي تحققت في الموسم الذي سبقه، وأوقعوه في موسم كارثي خلّف أضراراً جسيمة لم تُعالج حتى الآن، بل ستنتقل أعباؤها إلى أي إدارة مقبلة، ليبقى اللوم موجهاً إليهم، بوصفهم السبب الرئيس في ما آل إليه حال الاتحاد.
- ومن الواضح جداً، وفق معطيات مشهودة ويعلمها الجميع، أن مشكلة الاتحاد تكمن في مجلس إدارة فضّل البقاء، غير مبالٍ بمصلحة الكيان الاتحادي ولا بجماهيره التي تحترق شوقاً لسماع خبر يبعث على الأمل، أو الإعلان عن صفقات نوعية تؤكد أن هناك عملاً حقيقياً يُنجز، وأن رجالاً مخلصين يحملون همّ الاتحاد، ويقدرون الثقة التي مُنحت لهم، والأمانة التي قبلوا طواعية تحمل مسؤوليتها.
- أما المشهد الاتحادي للموسم الحالي، الذي لم يتبقَّ على انطلاقه سوى شهر ويومين، فلا يبشر إطلاقاً بالخير.
وقد أصبحت لدي قناعة، وإن جاءت متأخرة، بأن آخر ما يشغل هذه الإدارة هو الاتحاد.
ولم يعد يهمها، في ما يبدو، لا سمعتها ولا ما يوجَّه إليها من نقد أو لوم، فهي باقية حتى انتهاء ولايتها، وكأن مشاعرها قد تبلدت، وأحاسيسها قد ماتت.
- وحتى لو قدّمت استقالتها اليوم، فماذا تستطيع الإدارة المقبلة أن تنجز؟ وماذا يمكنها أن تصلح في هذا الوقت الضيق؟ إلا إذا كانت تملك عصاً سحرية، أو مُنحت صلاحيات مفتوحة، وميزانية مفتوحة، تستطيع من خلالها التحرك منذ يومها الأول، وقبل إغلاق فترة التسجيل.
وأحسب أن تحقق ذلك يكاد يكون من سابع المستحيلات، ولا يحدث إلا بمعجزة إلهية رحمةً بجماهير العميد، المقهورة والصابرة، التي تحمّلت فوق طاقتها على مختلف المستويات، بعدما تُرك الاتحاد وحيداً يتخبّط بين إدارة فاشلة، وشركة تملكه - للأسف الشديد - نائمة في العسل، وكأنها تناست أو تجاهلت أن الاتحاد جزء أصيل من مشروع وطن، وأحد أهم ركائز نجاحه، إلا إذا كانت قد تخلت عنه لأسباب لا يمكن الإفصاح عنها.
- أعان الله جماهير الاتحاد المحتقنة على موسم لا أعلم كيف ستتعايش مع ظروفه، ولا مع فريق يبدو أنه سيعاني كثيراً.
ولا أدري كيف سيكون حالها في المدرجات؛ هل ستكتفي بالتشجيع والمؤازرة، وتردد أهزوجتها الشهيرة: (الإتي لحاله، يا الله على بابك يا كريم، يا إتي ما شاء الله)، أم سترفع أكف الضراعة إلى السماء، وتدعو على من كان السبب، ولسان حالها يقول: حسبنا الله ونعم الوكيل على من كان السبب.
كائناً من كان.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك