العربي الجديد - ازدياد نسبة النواب الديمقراطيين المؤيدين لوقف المساعدات عن إسرائيل العربية نت - الحكم المغربي.. "فأل حسن" أينما حل ميسي وارتحل قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الرابعة صباحا من القاهرة الإخبارية وكالة شينخوا الصينية - (وسائط متعددة) الأردن يعدل أسس منح الإقامة والجنسية للمستثمرين لتحفيز الاستثمار في المشاريع الاستراتيجية العربي الجديد - الحصار البحري على إيران اختبار صعب للتجارة الخليجية وكالة شينخوا الصينية - اليمن: عودة مطار صنعاء الدولي للخدمة بعد يومين من تعرضه لغارات جوية وكالة سبوتنيك - ايبولا يمتد الى اقليمين اخرين في الكونغو الديمقراطية... وأعلى سد في العالم في جنوب غرب الصين يقترب من التشغيل الكامل مع بدء الوحدة الثانية في توليد الكهرباء العربي الجديد - حصار سريبرينيتسا البوسنية يتكرر في غزة العربي الجديد - الإصرار الإسرائيلي على البقاء في سورية العربي الجديد - حملة تجنيد تكشف طموحات الصين البحرية
عامة

تكامل الطاقة والصناعة يعيد رسم الاقتصاد السعودي

الرياض
الرياض منذ 1 ساعة

يعكس إسناد حقيبة وزارة الصناعة والثروة المعدنية إلى صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الطاقة، مرحلة جديدة من تعزيز التكامل بين قطاعي الطاقة والصناعة، اللذين يمثلان ركيزتين...

يعكس إسناد حقيبة وزارة الصناعة والثروة المعدنية إلى صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الطاقة، مرحلة جديدة من تعزيز التكامل بين قطاعي الطاقة والصناعة، اللذين يمثلان ركيزتين أساسيتين في مسيرة التحول الاقتصادي للمملكة، في ظل تقاطع موارد الطاقة مع الطموحات الصناعية الهادفة إلى بناء قاعدة إنتاجية أكثر تنوعًا وقدرة على المنافسة عالميًا.

وأشارت وكالة «بلومبيرغ» إلى أن تولي سموه مسؤولية وزارة الصناعة والثروة المعدنية، إلى جانب مهامه الحالية، يمنحه قدرة أكبر على مواءمة السياسات بين القطاعين، في وقت تواصل فيه المملكة تنفيذ مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى التحول إلى قوة صناعية عالمية، ورفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي.

ويتجاوز هذا التكامل التقارب الإداري بين الوزارتين، ليعكس واقعًا اقتصاديًا قائمًا منذ عقود، إذ نشأت الصناعة السعودية وتطورت بالاستفادة من وفرة موارد الطاقة، سواء النفط والغاز أو المنتجات المشتقة منهما، ما أسهم في ترسيخ مكانة المملكة مركزًا عالميًا للصناعات القائمة على الطاقة، بوصفها مادة أولية ومحركًا للإنتاج.

وارتبط قطاع الطاقة في المملكة تاريخيًا بالقطاع الصناعي، إذ تتحول المشتقات البترولية والغازية إلى مواد أولية تدخل في إنتاج طيف واسع من المنتجات البتروكيماوية، التي أصبحت إحدى الركائز الرئيسة للصناعة السعودية.

وتعد صناعة البتروكيماويات من أبرز النماذج التي تجسد هذا التكامل، حيث أسهم" اللقيم" الذي توفره منظومة الطاقة في إنشاء مجمعات صناعية متكاملة، وإقامة مصانع تنتج مواد تدخل في صناعات متعددة حول العالم، تشمل البلاستيك المتقدم، والمواد الكيميائية، والأسمدة، والمنتجات الصناعية المتخصصة.

ومنح هذا الترابط المملكة ميزة تنافسية مهمة، وباتت وزارة الطاقة قطاعًا لا يعتمد على التصدير فقط، وإنما أصبحت قاعدة لبناء سلاسل قيمة صناعية، تبدأ من استخراج الموارد، وتمتد إلى تصنيع منتجات ذات قيمة مضافة مرتفعة.

شهد قطاع الطاقة السعودي خلال السنوات الماضية تحولًا واسعًا تجاوز تطوير موارد النفط والغاز، ليشمل التوسع في مجالات جديدة ضمن جهود تنويع مزيج الطاقة.

وتضمنت هذه التحولات التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، وتطوير قطاعي الهيدروجين والأمونيا، إلى جانب الخطوات المرتبطة بالطاقة النووية، بما يعكس توجه المملكة نحو بناء منظومة طاقة أكثر تنوعًا وقدرة على دعم مختلف القطاعات الاقتصادية.

وأسهم هذا التحول في إيجاد فرص صناعية جديدة مرتبطة بالطاقة، سواء في تصنيع المعدات، أو تطوير التقنيات، أو إنشاء سلاسل إمداد محلية تخدم مشروعات الطاقة المستقبلية.

كما دعم تطور قطاع الطاقة نمو قطاعات أخرى مرتبطة به، من محطات الوقود الحديثة إلى تطبيقات الطاقة المتجددة، بما يعزز دور القطاع بصفته ممكنًا رئيسًا للاقتصاد، وليس مجرد مصدر للإيرادات.

في المقابل، شهد القطاع الصناعي السعودي خلال السنوات الماضية توسعًا نوعيًا، مع إطلاق صناعات جديدة وتعزيز قدرات التصنيع المحلي.

وبرزت صناعات البتروكيماويات والأسمدة والصناعات الكيميائية بوصفها نماذج على قدرة المملكة في تحويل الموارد الطبيعية إلى منتجات صناعية ذات قيمة اقتصادية مرتفعة، إلى جانب توسع شركات صناعية وطنية في مجالات التصنيع المتقدم.

وتبرز تجارب الشركات السعودية لتكون مثالًا على دور توافر الطاقة واللقيم في بناء صناعات قادرة على المنافسة، وربط الاقتصاد السعودي بسلاسل الإمداد العالمية.

كما تستهدف المرحلة المقبلة التوسع في الصناعات المتقدمة، بما يشمل التصنيع العسكري، والصناعات التقنية، والتطبيقات المرتبطة بالطاقة والمعادن، انسجامًا مع مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للصناعة.

ويحمل الجمع بين مسؤولية قطاعي الطاقة والصناعة دلالة تتجاوز الجانب التنظيمي، إذ يعكس أهمية التنسيق بين قطاعين مترابطين يشكلان معًا منظومة اقتصادية متكاملة، فالطاقة توفر الممكنات الأساسية، بينما تحول الصناعة هذه الممكنات إلى منتجات، وفرص استثمارية، ووظائف، وسلاسل قيمة مضافة.

وكلما تعزز التكامل بين القطاعين، ارتفعت قدرة الاقتصاد على الانتقال من تصدير الموارد الأولية إلى تصنيعها وتطوير منتجات ذات قيمة اقتصادية أعلى.

وتأتي هذه الخطوة في مرحلة تستهدف فيها المملكة رفع الصادرات غير النفطية، وتعزيز حضورها الصناعي على المستوى العالمي، ما يجعل العلاقة بين قطاعي الطاقة والصناعة أحد المحاور الرئيسة في مسار التحول الاقتصادي.

وتقدم تجربة المملكة خلال السنوات الماضية نموذجًا لتحول قطاع الطاقة من صناعة قائمة بذاتها إلى منظومة داعمة لعدد واسع من الصناعات، فيما يتجه القطاع الصناعي إلى الاستفادة من هذه القاعدة لبناء اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة.

ومن المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة إطلاق مزيد من المشروعات التي تجمع بين قدرات قطاع الطاقة وإمكانات القطاع الصناعي، بما يعزز مكانة المملكة مركزًا عالميًا للطاقة والصناعة، ويدعم تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك