العربي الجديد - ازدياد نسبة النواب الديمقراطيين المؤيدين لوقف المساعدات عن إسرائيل العربية نت - الحكم المغربي.. "فأل حسن" أينما حل ميسي وارتحل قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الرابعة صباحا من القاهرة الإخبارية وكالة شينخوا الصينية - (وسائط متعددة) الأردن يعدل أسس منح الإقامة والجنسية للمستثمرين لتحفيز الاستثمار في المشاريع الاستراتيجية العربي الجديد - الحصار البحري على إيران اختبار صعب للتجارة الخليجية وكالة شينخوا الصينية - اليمن: عودة مطار صنعاء الدولي للخدمة بعد يومين من تعرضه لغارات جوية وكالة سبوتنيك - ايبولا يمتد الى اقليمين اخرين في الكونغو الديمقراطية... وأعلى سد في العالم في جنوب غرب الصين يقترب من التشغيل الكامل مع بدء الوحدة الثانية في توليد الكهرباء العربي الجديد - حصار سريبرينيتسا البوسنية يتكرر في غزة العربي الجديد - الإصرار الإسرائيلي على البقاء في سورية العربي الجديد - حملة تجنيد تكشف طموحات الصين البحرية
عامة

العلاقة بين الحشد والنجم الهدّاف

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

هي علاقة مركّبة وغامضة وملتبسة، وتحتاج إلى معرفة وتشريح الأسباب الغامضة في النجم التي تسوق الحشود إلى اختيار نجومها بعناية، مع تحقيق الأهداف بالطبع. علاقة منتخبة، جعلت النجم يعطي الحشد من عرقه ومواهبه...

هي علاقة مركّبة وغامضة وملتبسة، وتحتاج إلى معرفة وتشريح الأسباب الغامضة في النجم التي تسوق الحشود إلى اختيار نجومها بعناية، مع تحقيق الأهداف بالطبع.

علاقة منتخبة، جعلت النجم يعطي الحشد من عرقه ومواهبه في الملعب، ويأخذ منه التشجيع اللائق طوال المباراة؛ علاقة بين الاثنين، مثل حفل زار (طقس فلكلوري يعتمد على الإيقاعات الصاخبة والرقص) في ملعب كبير تحت عيون العالم والكاميرا والصيحات والحكّام و" الفار" والمعلّقين من داخل الاستوديو.

نحن أمام محكمة تحكم بسيف الثواني وصفّارة الحكم ورايات المساعدين حول الملعب، وراء كرة تتقاذفها الأقدام والرؤوس، والنجم قلبه مربوط بهتاف الحشود والجري وراء اقتناص الكرة.

حفل يشترك فيه الجمهور المشاهد القريب والمتابع على الشاشات في حالة ارتباط أسطوري بين الحشد والكرة والنجم المختار من القلب للانتصار على الخصم والعودة في سرور آخر المباراة.

حشد تسوقه الطبول والمزامير وكرنفالات الأزياء والرايات، والثارات القديمة أيضاً، والإشارات الرائعة، وأحياناً البذيئة أو العنصرية أو الجنسية، وغالباً تتداخل السياسة بإشارات غامضة أو صريحة أو مكتومة في الصدور.

كلّ هدف هو علامة وتاريخ للنجم الهدّاف كي يؤسّس طريقه وطريقته في إسعاد الحشود، ولو حتّى بلمس الكرة بأطراف الأصابع في خفّة حاوٍ، كما حدث مع مارادونا، وإن كان النجم قد أدخل" يد الله" عنوةً في الحكاية، سابغاً على اللعبة تلك القداسة كي تزداد الحشود إيماناً بتلك الموهبة، وبذلك الهدف، بعدما باركه مارادونا بقداسة يد الله.

الملعب مساحة للصراع في ميدان حرب وجري وانتظار، وشغف ممهور بذلك الهدف الذي يطلق الحناجر، مُلخِّصاً أساطير الحرب والهجوم والدفاع والخطط والدموع والفرح والمال الكثير الذي يتابع النجوم والأقدام من أحراش أفريقيا حتّى ثلوج دول الشمال أو أميركا الجنوبية.

حفل زار عالمي بعدما حاول أن ينسى الحروب بكرة القدم، إلّا أنّ الحروب بخبثها الدائم لا تحرم اللطف، فتنبت كالفطر رغم أنف الكاميرا في كلّ يوم، من أميركا الغنيّة إلى إيران وأفغانستان ولبنان وغزّة، والفقير دائماً يدفع الثمن، حتّى إن رقص مع الهدف.

تلك العلاقة التي قد تستمرّ سنوات ما بين النجم الهدّاف والحشد خلال كلّ الهزائم والانتصارات وبيع النادي أحياناً، وانتقال النجم من حبيبة إلى أخرى، ومن بلد إلى بلد، ومن اضطراب في بلد إلى بلد آخر، ومن انقلاب إلى انقلاب، على الرغم من ارتفاع الأسعار وسعر أونصة الذهب وارتفاع ثمن تذكرة المباراة، إلّا أنّ الحشد، حتّى إن سار على الأقدام، يتحمّل تلك العلاقة ويدفع ثمنها غالياً، وأحياناً يدفع حياته نفسها ثمناً.

هل تلك هي الحرب الأخرى بديل رقيق للحروب الأولى؟ وعلى الرغم من ذلك تحدث الحروب وبأقذر ممّا يتخيّل الجمهور الطيّب والنجم الهدّاف.

يكاد الحشد يبكي إن بكى النجم على الخسارة أو أضاع ضربة جزاء أو انتقل عنوةً من نادٍ إلى آخر.

النجم وتر مشدود من أول العالم إلى آخره في انتظار عدم ضياع الفرص وتجديد العقد.

العقود من مخازن الدول ورجال المال، تماسيح من ذهب هناك تراهن على تلك النجوم كما يراهن الفقراء على الديكة وعراكها، ولكن هنا لا يكون ثمن المباراة هو تمزيق الديكة، ولكن هو ذهب رجل المال للنجم الهدّاف، والذي غالباً يجنيه رجل المال من الفتحة الأخرى لقادوس المال بأضعاف ما أخذه النجم، كي يستمر حفل الزار في كلّ أطراف المعمورة، وننسى ولو قليلاً الحروب التي أصبحت على قدم وساق مع حروب الملاعب، وكأن الحروب وكرة القدم صارتا كحفل زار متداخلة تنقلها إلينا الكاميرات.

النجم الهدّاف يعوّض الحشود خلال الساعتَين عن نكد الزوجات أو البطالة أو الفشل الدراسي وكثرة الضرائب والفواتير أو الفصل من العمل أو الطلاق أو انتهاء قصص الحبّ ما بين الشباب والشابّات، والحشود تدفع ثمن التذكرة والسفر حتّى بالطائرة.

اللعبة لن تنتهي أبداً، ما دام هناك ذلك العقد وذلك الحشد وذلك النجم المحبوب الذي يعبّر عن نجاح اللاعب في جلب السعادة للجماهير الزاحفة ولو بهدف وحيد يضمن للحشود الفقيرة أيضاً الطمأنينة والسلام في المقهى قبل" دور الطاولة"، وذلك قبل العودة إلى جحيم البيوت ومطالبها التي لا تنتهي.

الخصم لن ينتهي أبداً، والكرة لن تكفّ عن الدوران، والنجم المحبوب يكبر في السنّ بالطبع، ولكن الطبيعة تجود بغيره في الحال، كي تستمرّ تلك العلاقة ما بين الحشد والنجم الهدّاف، حتّى إن ازادت أرصدة أصحاب المال، وكبر النجم وشاخ، سيرى رجل المال النجم بعدما يكبر في نوادي إيطاليا أو جزر البهاما بعدما يصير النجم مدمناً أو يفشل في زيجاته، ويكون رجل المال قد غيّر شكله تماماً وبجواز سفر جديد بعدما هرب بأمواله من قضايا زوجاته.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك