Euronews عــربي - دراسة على لوحات بوتيتشيلي تكشف: ملهمة "فينوس" توفيت بسبب ورم قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار السابعة صباحا من القاهرة الإخبارية العربي الجديد - هيفا وهبي وسانت ليفانت. Euronews عــربي - طوكيو تشجع الموظفين على ارتداء الشورت في العمل لتقليل استهلاك المكيف قناة الجزيرة مباشر - What is the Goal of the Escalating U.S. Military Moves Against Iran? العربية نت - أسعار النفط ترتفع لليوم الرابع وسط مخاوف من اتساع الصراع بالشرق الأوسط قناة التليفزيون العربي - The proposal to deploy international forces in Ukraine threatens a direct clash with Russia Euronews عــربي - تراجع تضخم الغذاء أخيرا: لماذا قد ترتفع فاتورة التسوق من جديد؟ سكاي نيوز عربية - فيديو يشعل التكهنات.. أهداف أميركية في قلب صحراء صينية العربي الجديد - البودكاست في اليمن... أصوات شبابية تكسر ضجيج الحرب
عامة

هل أفسد ميسي ما صنعه مارادونا في قلوب الجماهير العربية؟ نجوم الكرة المصرية يجيبون

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 58 دقيقة

لم تكن كرة القدم يوما مجرد تسعين دقيقة من المنافسة داخل المستطيل الأخضر، بل ظلت على امتداد عقود مساحة تتداخل فيها الرياضة مع المشاعر والهوية والانتماء، وهو ما جعل نجومها يتحولون إلى رموز تتجاوز حدود ا...

لم تكن كرة القدم يوما مجرد تسعين دقيقة من المنافسة داخل المستطيل الأخضر، بل ظلت على امتداد عقود مساحة تتداخل فيها الرياضة مع المشاعر والهوية والانتماء، وهو ما جعل نجومها يتحولون إلى رموز تتجاوز حدود الإنجازات والألقاب، وفي العالم العربي، ارتبط اسم الأسطورة الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا بصورة اللاعب الذي أسر القلوب بموهبته الاستثنائية، وبشخصيته القريبة من الجماهير، ومواقفه التي جعلته يحظى بمحبة واسعة امتدت إلى ما هو أبعد من حدود كرة القدم.

لكن المشهد تغير خلال بطولة كأس العالم 2026، بعدما أثارت مجموعة من الوقائع والرموز جدلا واسعا بين الجماهير العربية، أبرزها ظهور أحد المشجعين الأرجنتينيين وهو يحمل العلم الإسرائيلي خلال مواجهة الأرجنتين ومصر في دور الستة عشر، وما تلا ذلك من مشاهد أثارت نقاشا واسعا عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي (Social Media)، بعد اشتباك مدرب المنتخب المصري حسام حسن مع المشجع، إلى جانب تصريحات منسوبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعرب فيها عن أمله في تتويج الأرجنتين باللقب، فضلا عن تجدد الجدل بشأن علاقة قائد المنتخب الأرجنتيني ليونيل ميسي بإسرائيل استنادا إلى زيارات سابقة وأنشطة عامة وعقود دعائية، وهي قضايا عادت إلى الواجهة خلال البطولة الحالية.

list 1 of 2مواجهة إنجلترا والأرجنتين تدخل التاريخ.

رقم سلبي غير مسبوق في كأس العالمlist 2 of 2(فيديو) بعد السقوط أمام" التانغو".

بيلينغهام يثير الجدل بعراك مع لاعبي الأرجنتينوسط هذه الأجواء، عاد سؤال قديم بثوب جديد إلى واجهة النقاش الرياضي العربي: هل أفسد ميسي ما صنعه مارادونا من حب لكرة القدم في وجدان الجماهير العربية؟ هذا التحقيق لا يسعى إلى إصدار أحكام أو تبني مواقف، بل يحاول الاقتراب من الإجابة عبر قراءة المشهد من زواياه المختلفة، والوقوف على تأثير تلك الأحداث في الرأي العام العربي، مستندا إلى آراء عدد من نجوم الكرة المصرية وهم: أيمن يونس وعبد الستار صبري وعبد الظاهر السقا للبحث في سؤال بات حاضرا بقوة: هل ما زال مارادونا هو الجسر الذي ربط العرب بالأرجنتين، أم أن سنوات ميسي الأخيرة أعادت رسم تلك العلاقة بصورة مختلفة؟أيمن يونس: ميسي هو أعظم لاعب نكرههفي البداية، يرى نجم الكرة المصرية ونادي الزمالك السابق أيمن يونس أن الحديث عن ميسي لا يمكن أن يقتصر على موهبته الكروية، بل يمتد إلى تأثير مواقفه خارج المستطيل الأخضر على صورته لدى الجماهير، مؤكدا أنه خسر جزءا كبيرا من رصيده الجماهيري بسبب ما وصفه بخلط الرياضة بالسياسة والدين.

وقال يونس للجزيرة نت: " ميسي هو أعظم لاعب نكرهه.

قد تبدو الجملة صادمة، لكنها تعبر عن حقيقة أن ما يملكه من موهبة استثنائية لا يختلف عليها أحد، وفي الوقت نفسه هناك قطاع كبير من الجماهير فقد جزءا من مشاعره تجاهه بسبب مواقفه، ميسي لاعب خارق ولا غبار على موهبته، ولا يمكن مقارنته إلا بمارادونا، لكنه خسر كثيرا خارج الملعب".

وتحدث أيمن يونس عن الجدل الذي صاحب مواجهة مصر والأرجنتين في كأس العالم، قائلا: " بالنسبة لمباراة مصر، أنا لا أرى أن ميسي أخطأ داخل الملعب، لأنه كان يبحث عن مصلحة منتخب بلاده ويقاتل من أجل الفوز، وهذا أمر طبيعي يقوم به أي قائد لفريقه، المشكلة ليست في المباراة نفسها، وإنما في الخلفية التي دخل بها ميسي إلى قلوب الناس، والطريقة التي تشكلت بها صورته خلال السنوات الماضية، وهي التي أضرت به بشكل كبير".

وأضاف: " عقلية ميسي لم تخدمه عندما خلط كرة القدم بالسياسة والدين، هذه كانت نقطة التحول التي أضرت بشعبيته، ما يقدمه داخل الملعب يجعله الأعظم من الناحية الفنية، وكان يمكن أن يكون الأعظم بصورة مطلقة، لكنه ارتكب خطأ كبيرا عندما دخل في مساحات لا علاقة لها بكرة القدم".

وعقد نجم الزمالك الأسبق مقارنة بين ميسي والنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، موضحا أن الفارق بينهما لا يتعلق فقط بالأداء الفني، بل بطريقة تعامل كل منهما مع الجماهير والقضايا العامة.

وقال يونس: " هنا تصبح المقارنة واجبة، بالنسبة لي ميسي هو عظمة الصناعة الإلهية، أما كريستيانو فهو عظمة الصناعة البشرية، ميسي يمتلك موهبة فطرية نادرة، بينما صنع كريستيانو نفسه بالعمل والإرادة، لكن ما يحسب لكريستيانو أنه احترم الآخر، ولذلك احترمه الجميع، الناس لا تحترم فقط ما يقدمه داخل الملعب، بل تحترم أيضا عقليته وإرادته وطريقته في التعامل مع الجميع، لم يستخدم اسمه الكبير في كرة القدم لإقحام نفسه في الدين أو السياسة".

واستشهد يونس بالنجم المصري محمد صلاح باعتباره نموذجا مشابها في احترام اختلاف الآخرين، قائلا: " الحديث هنا يجب أن يشمل أيضا أسطورتنا محمد صلاح، الذي احترم الأديان والعقائد طوال مشواره، ولذلك حظي بحب واحترام الجميع، صلاح لم يفرض نفسه على الناس إلا بأخلاقه وسلوكه داخل الملعب وخارجه".

وشدد على أن الوصول إلى مكانة الأسطورة لا يتحقق بالموهبة وحدها، وإنما يعتمد أيضا على القيم والسلوك الشخصي، مضيفا: " إذا أردت أن تكون الأعظم، فالأمر لا يتعلق بكرة القدم فقط، هناك جوانب أخرى لا تقل أهمية، مثل الأخلاق، واحترام الآخر، والتعامل مع الجميع بصورة تليق بالنجم الكبير، هذه أمور أساسية في حياة أي لاعب يريد أن يبقى في قلوب الناس، وأعتقد أن ميسي لم يكن موفقا في هذه الأمور، بل كان غبيا فيها".

وتابع يونس خلال حديثه للجزيرة نت: " قد تتساوى داخل الملعب مع أي لاعب مهما كانت قيمته، لكن أن تخطف قلوب الناس فهذا أمر نادر جدا، الموهبة وحدها لا تكفي لصناعة الحب، لأن الجماهير تتعلق بالمواقف قبل أن تتعلق بالأهداف والبطولات".

وفي المقابل، استعاد صورة دييغو مارادونا التي لا تزال حاضرة في ذاكرة الجماهير العربية، قائلا: " مارادونا كان ذكيا بصورة مذهلة داخل الملعب، وكان يعرف كيف يصل إلى قلوب الجماهير، لم يكن مجرد لاعب موهوب، بل كان يمتلك شخصية صنعت حالة خاصة بينه وبين الناس".

وأوضح قائلا: " صلاح وكريستيانو لم يكتسبا شعبيتهما بسبب الأداء والبطولات فقط، وإنما لأنهما احترما الآخر، ولذلك ارتبط الناس بهما عاطفيا قبل أن يرتبطوا بما حققاه من إنجازات، الشعوب العربية عاطفية بطبيعتها، كرة القدم بالنسبة لنا ليست مجرد لعبة، بل هي جزء من حياتنا اليومية، مثل الأكل والشرب، والمواقف لا تنسى بسهولة، مجتمعاتنا تتحرك بقلوبها قبل عقولها، على عكس كثير من المجتمعات الأوروبية، انظر إلى علاقة ساديو ماني بجمهوره في السنغال، ستجد أنها علاقة مبنية على المواقف والوفاء والارتباط العاطفي، وليس على البطولات فقط".

واختتم يونس حديثه قائلا: " أكرر للمرة الأخيرة، ميسي ضل طريقه في قلوب وعقول الناس، هو العبقري الأول والأذكى داخل الملعب، لكنه في الوقت نفسه كان الأغبى خارج الملعب".

عبد الستار صبري: مواقع التواصل أضرت ميسيعلى العكس قدم نجم الكرة المصرية ونادي بنفيكا البرتغالي السابق عبد الستار صبري رؤية أكثر هدوءا، معتبرا أن الحكم على نجوم العصر الحالي يختلف كثيرا عن الأجيال السابقة بسبب التأثير الهائل لمنصات التواصل الاجتماعي، التي جعلت حياة اللاعبين ومواقفهم تحت المجهر بصورة دائمة.

وقال عبد الستار صبري للجزيرة نت: " ميسي لاعب لا يقارن بأحد، ما قدمه داخل الملعب طوال مسيرته يجعله واحدا من أعظم من لمسوا كرة القدم، وحظه أنه لعب في زمن منصات التواصل الاجتماعي التي أصبحت تقيم كل شيء، وليس الأداء داخل الملعب فقط".

وأضاف: " لو كانت وسائل التواصل موجودة في زمن مارادونا، فأنا واثق أنها كانت ستؤثر أيضا في شعبيته بصورة سلبية، كما يحدث اليوم مع ميسي، مارادونا نفسه كانت لديه مواقف وأزمات كثيرة، لكن الظروف الإعلامية في ذلك الوقت كانت مختلفة تماما، ولم تكن هناك هذه السرعة في تداول الأخبار أو إصدار الأحكام".

وشدد عبد الستار صبري على أن المكانة التاريخية التي وصل إليها ميسي تفرض عليه مسؤولية مضاعفة في التعامل مع كل ما يدور خارج المستطيل الأخضر، مضيفا: " من المهم أن لاعبا بحجم ووزن ميسي، صنع تاريخا وإنجازات قد لا يستطيع أحد تكرارها لسنوات طويلة، يركز على كرة القدم فقط، لأن ما حققه داخل الملعب كفيل بتخليده عبر الأجيال والعصور، ولا يحتاج إلى أي أمور أخرى قد تثير الجدل أو تؤثر في صورته لدى الجماهير".

السقا: مارادونا صنع مجده وميسي لا يجيد التعاملأما نجم الكرة المصرية السابق عبد الظاهر السقا، فقال للجزيرة نت: " مارادونا لن يتكرر، ولن يقارن بأحد، مهما قدم ميسي من أداء نعترف جميعا بأنه مذهل وغير طبيعي، لا أحد يستطيع أن ينكر ما يملكه ميسي من موهبة وما حققه طوال مسيرته، لكنه بالنسبة لي لا يلغي خصوصية مارادونا، لأن كل واحد منهما ينتمي إلى ظروف مختلفة تماما".

وأضاف: " ميسي لاعب جاف لا يجيد التواصل ولا حتى بالملامح، لكنه يقدم ما لم يقدمه أحد في كرة القدم عبر التاريخ، هذه حقيقة لا يمكن إنكارها، لكن في الوقت نفسه كانت هناك منظومة متكاملة وصناعة احترافية ساعدته على النجاح والاستمرار بهذا المستوى، كرة القدم الحديثة وفرت للاعبين بيئة مختلفة من حيث الإعداد والتنظيم والدعم الفني والإداري، وهو أمر لا يمكن تجاهله عند إجراء أي مقارنة".

وقال: " أما مارادونا، فقصة كفاح حقيقية من الصفر، كان يتحرك بمفرده، كان يصنع إنجازاته بنفسه، ويقود فريقه في أصعب الظروف، ولذلك أرى أن الأمر مختلف تماما، تأثيره داخل الملعب لم يكن مرتبطا بمنظومة قوية أو صناعة متكاملة بقدر ما كان نابعا من شخصيته الاستثنائية وقدرته على تغيير مجرى المباريات بإمكاناته الخاصة، وهذا هو سر خلوده حتى الآن".

واختتم عبد الظاهر السقا حديثه بالتأكيد على أن الاعتراف بعظمة ميسي لا يتعارض مع الإيمان بأن مارادونا سيبقى حالة فريدة في تاريخ اللعبة، موضحا أن المقارنة بين الأسطورتين ستظل مفتوحة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك