أسدل الستار سهرة الاثنين إلى الثلاثاء بمسرح الهواء الطلق الجديد بمدينة تيمقاد بباتنة على فعاليات الطبعة الثالثة والأربعين من المهرجان الثقافي الدولي “تيمقاد” في أجواء مميزة، بحضور وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة و الوالي رياض بن أحمد وكوكبة من الضيوف والفنانون والمثقفون وكذا جمهور غفير غصت به مدرجات المسرح.
وأعربت الوزيرة مليكة بن دودة في تصريح للصحافة عن سعادتها الكبيرة لعودة التظاهرة بعد سنوات من الغياب، مؤكدة على أن المهرجان الثقافي الدولي تيمقاد، يعد من أهم المهرجانات وأقدمها في الجزائر بوصوله للطبعة الثالثة والأربعين ونجاحه كان ثمرة تظافر جهود وزارة الثقافة والفنون وولاية باتنة وكذا محافظة المهرجان، كما يكتسي المهرجان تضيف المتحدثة أهمية كبرى للترويج للمنطقة وما تزخر به الجزائر من موروث ثقافي وحضاري وتنوع فني وإبرازها للعالم.
وأبدت الوزيرة انبهارها بالجمهور الذي حضر بقوة في هذه السهرة الختامية وتفاعل بحرارة مع نجوم الليلة الخامسة من المهرجان، مشيرة إلى أن مسرح الهواء الطلق الجديد بتيمقاد جدير باحتضان مهرجانات وحفلات وتظاهرات فنية وثقافية كبيرة.
من جهته، أبرز محافظ المهرجان عبد الله بوقندورة من جهته أن هذه الطبعة كانت مناسبة لتأكيد المكانة التاريخية التي يحتلها المهرجان في الساحة الثقافية والدولية من خلال برنامج ثري ومتنوع جمع بين الأصالة والتجديد واستضاف نخبة من الفنانين الجزائريين ومن الوطن العربي وإفريقيا أمتعوا خلال لياليه الجمهور الذي كان استثنائيا.
وكانت السهرة الختامية متنوعة وثرية بطبوعها الموسيقية التي كانت مزيج بين الراي والأغنية الوهرانية والشاوية والحضرية والنغمة الصحراوية وأيضا الطابع التونسي العصري.
وصنع الجمهور الحاضر بقوة في المدرجات التميز بتفاعله مع نجوم هذه السهرة، وأحيا سهرات المهرجان العريق طيلة 5 أيام فنانون وفرق موسيقية من الجزائر وتونس وسوريا وتشاد وموريتانيا.
تكريم نخبة من رموز الإبداع بولاية باتنة على هامش اختتام مهرجان تيمقادفي لفتة وفاء تجسّد ثقافة الاعتراف والعرفان، أشرفت الوزيرة مليكة بن دودة، خلال زيارتها الميدانية إلى ولاية باتنة، على تكريم نخبة من الوجوه الثقافية والفنية البارزة في الولاية، وذلك على هامش إشرافها على اختتام فعاليات المهرجان الثقافي الدولي تيمقاد.
وشمل التكريم كلًّا من: آيت علي أومزيان، بكاي آمال، علي جبارة، بلبش حميد، طارق ثابت، نصيرة بن ساسي، لخضر بن مخلوف، شريط صالح، رقية لحمر.
ويأتي هذا التكريم عرفانًا بإسهاماتهم المتميزة في خدمة الثقافة والفنون الجزائرية، وتثمينًا لمسيرتهم الإبداعية التي أثرت المشهد الثقافي الوطني وأسهمت في الحفاظ على الموروث الثقافي الأصيلالوقوف على عدد من المشاريع والمنشآت الثقافيةوكانت قد شرعت وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة في زيارة عمل وتفقد إلى ولاية باتنة، للوقوف على عدد من المشاريع والمنشآت الثقافية، والإشراف على اختتام المهرجان الثقافية الدولي تيمقاد، وذلك في إطار تنفيذ برنامجها الميداني الرامي إلى متابعة واقع القطاع الثقافي عبر مختلف ولايات الوطن.
واستهلت الوزيرة برنامج الزيارة بالإشراف على افتتاح صالون الأزياء التقليدية للشرق الجزائري، المنظم تحت شعار: “تراثٌ يُنسج… وهويةٌ تُصان“، والذي يمتد على مدار سبعة أيام، ويضم أجنحة متنوعة تبرز ثراء وتنوع الأزياء التقليدية لمنطقة الشرق الجزائري، إلى جانب فضاءات مخصصة للحلي التقليدي وورشات حية يؤطرها حرفيون وجمعيات ثقافية، بهدف إبراز مهارات الصناعات التقليدية والمحافظة عليها ونقلها إلى الأجيال الصاعدة.
وعقب ذلك، استمعت الوزيرة إلى عرض حول مشروع إنجاز قاعة العروض الكبرى بباتنة، التي تتسع لـ 5300 مقعد وتمتد على مساحة 6 هكتارات، وذلك في إطار تجسيد تعليمات رئيس الجمهورية، الرامية إلى إنجاز قاعات عروض كبرى من طراز “زينيت” تتسع لأكثر من خمسة آلاف متفرج بالعاصمة وكبرى المدن، بما يسمح باحتضان مختلف التظاهرات الثقافية والفنية وفق المقاييس الدولية، ويعزز البنية التحتية الثقافية الوطنية.
ويرتقب أن يشكل هذا الصرح الثقافي الاستراتيجي قيمة مضافة لولاية باتنة ومنطقة الأوراس والولايات المجاورة، من خلال توفير فضاء عصري قادر على احتضان كبرى الفعاليات الثقافية والفنية الوطنية والدولية، واستقطاب الانتاجات الفنية الكبرى، بما يسهم في تعزيز الإشعاع الثقافي للمنطقة، وتنشيط الحركة الثقافية والسياحية، وترقية الصناعة الثقافية وفق رؤية تنموية متكاملة.
وفي محطة أخرى، قامت وزيرة الثقافة والفنون بزيارة مدرسة التعليم الموسيقي بالمركب الثقافي والرياضي والترفيهي “كشيدة“، التي أعيد تهيئتها وتم افتتاحها في 01 جوان 2026، حيث اطلعت على مختلف فضاءات التكوين، كما عاينت سير الورشات الموسيقية المنظمة في إطار برنامج موسم الاصطياف بمختلف التخصصات.
وتندرج هذه المؤسسة ضمن الرؤية الإستراتيجية للدولة للنهوض بالتعليم والتكوين الفني، انسجامًا مع مشروع رئيس الجمهورية الرامي إلى إنشاء أوركسترا فيلهارمونية وطنية بمعايير احترافية، بما يجعل من مدارس التعليم الموسيقي مشتلاً للمواهب ورافدًا أساسيًا لتكوين الكفاءات الفنية القادرة على دعم هذا المشروع الثقافي الوطني، والإسهام في الارتقاء بالمشهد الموسيقي الجزائري وتعزيز إشعاعه إقليميًا ودوليًا.
واختتمت الوزيرة برنامج الفترة الصباحية بالوقوف على مدى تقدم أشغال تهيئة وتجهيز المسرح الجهوي لباتنة، المصنف ضمن التراث الوطني، حيث بلغت الأشغال مراحلها الأخيرة، إيذانًا بقرب استلام هذا الصرح الثقافي وإعادة فتحه أمام الجمهور، بما يساهم في استعادة دوره كمركز للإبداع والإنتاج المسرحي والثقافي بالمنطقة.
وبهذه المناسبة، أشرفت الوزيرة على تسمية قاعة العروض بالمسرح الجهوي لباتنة باسم الفنان الراحل كمال زرارة، عرفانًا بإسهاماته الفنية المتميزة في الساحة الثقافية الجزائرية، وتخليدًا لمسيرته الإبداعية، في خطوة تجسد وفاء الدولة لرموزها الثقافية والفنية، وتكرس ثقافة الاعتراف بمن أسهموا في إثراء الذاكرة الفنية الوطنية.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك