وبعد أن أنهى سباق جائزة بريطانيا الكبرى على أرضه قبل أسبوعين في المركز الثالث، خلف زميله في فيراري شارل لوكلير من موناكو الفائز بالسباق، ومواطنه البريطاني جورج راسل سائق مرسيدس، يستعد بطل العالم سبع مرات لمحاولة تحقيق انتصاره الثامن.
ويتصدر الإيطالي الشاب كيمي أنتونيلي الذي حقق في وقت سابق من هذا العام رقما قياسيا بخمسة انتصارات أولى متتالية، ترتيب بطولة العالم مع مرسيدس برصيد 179 نقطة بعد تسعة سباقات، متقدما بفارق 25 نقطة على راسل و32 نقطة على هاميلتون.
لكن السائق الواعد البالغ 19 عاما، فشل في تسجيل أي نقاط في اثنين من آخر ثلاثة سباقات، فيما استعادت فيراري مستواها بشكل لافت وأظهرت قوة غير متوقعة، مكنتها من تحقيق انتصار مع كل من سائقيها في السباقات الثلاثة الأخيرة.
وهكذا تقلص الفارق الذي كان يبلغ 66 نقطة إلى النصف تقريبا.
وقال المدير النمسوي لمرسيدس توتو وولف" كلّفتنا مشكلات الاعتمادية نقاطا.
في بطولة تشهد هذا القدر من التنافس، لا يمكننا تحمل ذلك.
لا قيمة للسرعة إذا لم نحقق النتائج".
وعانى أنتونيلي سباقا مؤلما على حلبة سبا الشهيرة الواقعة في غابات الأردين البلجيكية العام الماضي، إذ تأهل في المركز التاسع عشر، وانطلق من ممر الصيانة، وأنهى السباق في المركز السادس عشر، ذارفا الدموع خلال فترة صعبة من موسمه الأول.
ومع ذلك، عاش خيبة مشابهة في جائزة موناكو الكبرى عام 2025، حين تعرض للتجاوز بفارق لفتين وأنهى السباق في المركز الثامن عشر، قبل أن يقلب الأمور رأسا على عقب هذا العام.
وحقق فوزا رائعا وقفز إلى المرفأ احتفالا بانتصاره الخامس تواليا.
وإذا كانت سيارته موثوقة واستعادت مرسيدس تفوقها من حيث القوة والسرعة على الخطوط المستقيمة، فسيكون هو وراسل المرشحين الأبرز للفوز، لكن هاميلتون، بخبرته الكبيرة وحماسه المتجدد، سيكون منافسا قويا أيضا، إلى جانب بطل العالم أربع مرات الهولندي ماكس فيرستابن سائق ريد بول.
كان بإمكان هاميلتون أن يحمل بالفعل الرقم القياسي لعدد الانتصارات في بلجيكا لولا سوء الحظ الذي لازمه في بعض المناسبات في الماضي، ولا سيما عام 2008 عندما أنهى السباق في المركز الأول تحت أمطار غزيرة، لكنه جُرّد من الفوز بسبب عقوبة مثيرة للجدل أُضيفت إلى زمنه بعد السباق ومدتها 25 ثانية.
هذه المرة، سيكون أكثر حكمة بخبرة إضافية تمتد 18 عاما، ويأمل أن يساعده انتعاش فيراري، ولا سيما من ناحية السرعة على الخطوط المستقيمة، في الدخول بقوة في الصراع على الفوز بالسباق.
لكن الأمر عينه ينطبق على لوكلير وفيرستابن إذا كان قد استعاد ثقته بسيارته.
ويسعى السائق الهولندي الذي تُمثّل بلجيكا بالنسبة له سباقا" محليا" ثانيا، إذ أن والدته بلجيكية وقد ولد في بلجيكا، ويحظى دائما بمساندة صاخبة من" جيشه البرتقالي"، إلى إضافة فوز رابع إلى سجلّ انتصاراته الثلاثة السابقة هناك.
إلا أنه غادر سيلفرستون غاضبا بعد تعرُّض الجناح الخلفي في سيارته لعطل للمرة الثانية.
وبعد سباق محبط على أرضها في بريطانيا، تحتاج ماكلارين، بطلة الصانعين، هي الأخرى إلى إثبات نفسها.
وفاز الأسترالي أوسكار بياستري بالسباق العام الماضي متقدما على زميله بطل العالم الحالي البريطاني لاندو نوريس، وهو أيضا ابن لأم بلجيكية، بينما حل لوكلير، الفائز عام 2019، في المركز الثالث.
وستكون إدارة استهلاك الطاقة مرة أخرى عاملا مهما على هذه الحلبة السريعة التي تتطلب قدرا كبيرا من القوة، وتتميز بخطوط مستقيمة سريعة ومنعطفات واسعة، وغالبا ما تشهد تقلبات مفاجئة في الطقس تؤدي إلى سباقات مثيرة.
وقال فيرستابن متفائلا" قد يكون الأمر صعبا مع القيود الموجودة على الخطوط المستقيمة، لكننا تاريخيا حققنا نتائج جيدة هنا.
لذا، دعونا نرى ما سيحدث ونأمل الأفضل".


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك