البطالة تغذي الاحتجاجات الاجتماعية في تونس.
والحق في التشغيل يتصدر المطالبتواصل البطالة في تونس تغذية الاحتجاجات الاجتماعية، في ظل استمرار تعثر سوق الشغل وعجز الاقتصاد عن استيعاب آلاف الباحثين عن العمل، لتتحول المطالبة بالحق في.
16.
07.
2026, سبوتنيك عربيhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07e6/05/0f/1062273733_0: 150: 1600: 1050_1920x0_80_0_0_5c67f8f3a169d01cfc588ec85b3ecca2.
jpg.
webpوأظهر تقرير المرصد الاجتماعي التونسي التابع للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أن البلاد شهدت خلال الثلاثية الثانية من سنة 2026 ما مجموعه 1884 تحركا احتجاجيا، بزيادة بلغت 44 في المئة مقارنة بالثلاثية الأولى من السنة نفسها التي سجلت 1310 تحركات، كما ارتفع العدد بنحو 50 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2025 التي شهدت 1254 تحركا احتجاجيا.
وتؤكد الأرقام الرسمية أن البطالة لا تزال تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه تونس، إذ بلغ عدد العاطلين عن العمل خلال الثلاثية الأولى من سنة 2026 نحو 664.
5 ألف شخص، ليستقر معدل البطالة عند 15.
7 بالمئة، وفق بيانات المعهد الوطني للإحصاء.
وترتفع هذه النسبة بشكل لافت في صفوف الشباب وحاملي الشهائد العليا، وهو ما يفسر استمرار الاحتجاجات المرتبطة بالتشغيل.
وبحسب تقرير المرصد الاجتماعي، استحوذت المطالب المتعلقة بالحق في التشغيل على 64 في المئة من إجمالي مطالب المحتجين، متقدمة بفارق كبير على المطالب المرتبطة بالحقوق المدنية والسياسية التي مثلت 20 في المئة، فيما شكلت المطالب البيئية نحو 7 في المئة.
كما تركزت التحركات الاحتجاجية أساسا في محافظة تونس التي سجلت 470 تحركا، تلتها محافظة قفصة بـ142 تحركا، ثم القيروان بـ134 تحركا، ومدنين بـ98 تحركا، في حين سجلت القصرين 30 تحركا، وهو ما يعكس استمرار التفاوت الجهوي في التنمية وفرص التشغيل، وبقاء الملف الاجتماعي في صدارة المشهد التونسي.
تفاقم الاحتقان الاجتماعيويرى المرصد الاجتماعي التونسي أن الارتفاع اللافت في عدد التحركات الاحتجاجية خلال الثلاثية الثانية من العام الحالي لا يعكس مجرد زيادة عددية، بل يؤشر إلى تفاقم الاحتقان الاجتماعي واستمرار أزمة التشغيل باعتبارها المحرك الرئيسي للاحتجاجات في تونس.
وقالت الباحثة وعضو المرصد الاجتماعي التونسي التابع للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، رحاب المبروكي، في تصريح لـ" سبوتنيك"، إن شهر يونيو/حزيران 2026 سجل 867 تحركا احتجاجيا، ليكون الشهر الأكثر احتقانا خلال السنوات الأربع الأخيرة، موضحة أن" هذا المستوى من التصعيد لم تسجله تونس خلال الأعوام الثلاث الماضية.
وأضافت أن تصدر الحق في التشغيل قائمة مطالب المحتجين يؤكد أن أزمة التشغيل لا تزال تمثل المحرك الأساسي للحراك الاجتماعي، مشيرة إلى أن هذا المطلب لا يقتصر على توفير فرص العمل، بل يشمل أيضا الانتداب، وتسوية الوضعيات المهنية، وتحسين ظروف العمل، وصرف المستحقات المالية.
ولفتت إلى أن هذه المطالب برزت في تحركات قادها موظفون في البنوك وشركات التأمين، إلى جانب عمال الغراسة والبستنة في محافظة تطاوين، الذين اتسمت تحركاتهم خلال شهر جوان بقدر أكبر من الاحتقان والتصعيد.
وفي قراءتها لدلالات هذه المؤشرات، اعتبرت المبروكي أن تصاعد وتيرة الاحتجاجات يعكس تراجعا في ثقة المواطنين بفاعلية القنوات الإدارية التقليدية في معالجة مطالبهم، موضحة أن" عددا متزايدا من المواطنين لم يعد يرى في المسارات الإدارية وسيلة ناجعة لإيصال صوته أو الحصول على استجابة في آجال معقولة، لذلك أصبح الاحتجاج وسيلة ضغط مشروعة لفرض مطالبه".
وأرجعت الباحثة استمرار الاحتجاجات المرتبطة بالتشغيل إلى جملة من العوامل الاقتصادية والاجتماعية، من بينها تعطل الانتدابات في القطاع العام، وتأخر صرف أجور عدد من الفئات المهنية، وهشاشة سوق الشغل، وتراجع القدرة الشرائية، وارتفاع كلفة المعيشة، معتبرة أن هذه العوامل مجتمعة عمقت منسوب الاحتقان في مختلف الجهات.
وأكدت المبروكي أن هذه المؤشرات" لا ينبغي قراءتها من زاوية الأرقام فقط"، لأنها تعكس تحولا في طبيعة الحراك الاجتماعي، حيث أصبح الاحتجاج، بحسب تعبيرها، آلية مستمرة للتعبير عن المطالب الاجتماعية والاقتصادية، وليس مجرد رد فعل على أزمة ظرفية أو حدث عابر، وهو ما يكشف عمق التحديات التي يواجهها الملف الاجتماعي في تونس.
تعطل تنفيذ قانون الانتداب يؤجج غضب أصحاب الشهادات العلياوفي هذا السياق، قالت يسرى ناجي، ممثلة عن أصحاب الشهادات العليا ممن طالت بطالتهم، إن التحركات الاحتجاجية الأخيرة جاءت للمطالبة بالتسريع في تفعيل القانون عدد 18 المتعلق بالأحكام الاستثنائية لانتداب خريجي التعليم العالي الذين طالت بطالتهم في القطاع العام والوظيفة العمومية، رغم دخوله حيز النفاذ منذ نشره بالرائد الرسمي يوم 23 كانون الأول/ديسمبر 2025.
وأكدت أن المحتجين منحوا السلطات مهلة إضافية قبل تنظيم التحرك الوطني يوم 8 يوليو/تموز الجاري، والذي شمل وقفة احتجاجية أمام مقر الحكومة بالقصبة أعقبتها مسيرة إلى شارع الحبيب بورقيبة، مضيفة أن انتظار صدور الأوامر الترتيبية لا يزال متواصلا.
وأوضحت أن مطالب المحتجين تطورت ولم تعد تقتصر على تحديد رزنامة زمنية للتنفيذ، بل أصبحت تركز على الإطلاق الفوري لمنصة التسجيل والشروع في انتداب الدفعة الأولى من المستفيدين، على ألا تقل عن 10 آلاف منتدب، بما يمثل نحو 40 في المئة من المسجلين بالمنصة، مع تسليم بطاقات التعيين في موعد أقصاه أيلول/سبتمبر 2026.
ولفتت إلى أن السلطات بررت تأخر التنفيذ بضعف الموارد المالية، معتبرة أن الاعتمادات المتوفرة لا تسمح حاليا سوى بانتداب نحو ألفي شخص، وهو ما وصفته بأنه" عدد لا يستجيب لحجم الانتظارات".
تصعيد مرتقبوأكدت ناجي، في تصريحها لـ" سبوتنيك"، أن التحركات الاحتجاجية مرشحة للتصعيد خلال الأيام المقبلة، مشيرة إلى أن المعطلين عن العمل من أصحاب الشهادات العليا سينظمون تحركا وطنيا جديدا يوم 22 يوليو/تموز الجاري، أمام المسرح البلدي بالعاصمة، سيكون منطلقا لاعتصام مفتوح" لن يتوقف إلا بالتفعيل الفوري والآلي للقانون عدد 18، والشروع في انتداب الدفعة الأولى من المستفيدين".
وشددت على أن المحتجين" لن يتراجعوا عن حقهم في التشغيل مهما كانت الكلفة"، معتبرة أن تنفيذ القانون" لا يحتاج سوى إلى إرادة سياسية حقيقية"، مضيفة أن شعار" شغل، حرية، كرامة وطنية" الذي رفعه التونسيون خلال ثورة 2011" لا يزال مطلبا قائما بعد مرور سبعة عشر عاما".
وانتقدت أيضا مشروع الأمر الترتيبي الذي يجري الإعداد له، معتبرة أنه يتضمن" إقصاء لمن تجاوزت أعمارهم 45 سنة"، رغم أن القانون، بحسب قولها، جاء في الأصل كآلية استثنائية لإنصاف فئة قضت سنوات طويلة في البطالة نتيجة السياسات التي تعاقبت منذ عهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.
وأضافت أن غلق باب الانتدابات في القطاع العام منذ سنوات، في إطار سياسات ترشيد كتلة الأجور، أدى إلى تفاقم أوضاع آلاف المعطلين، معتبرة أن الدولة مطالبة بإعادة ترتيب أولوياتها ومنح ملف التشغيل المكانة التي يستحقها، بدلا من تبرير التأخير بضعف الموارد المالية.
وختمت ناجي، بالتأكيد أن إصدار القوانين دون استكمال النصوص التطبيقية اللازمة لتنفيذها" يفرغها من مضمونها"، معتبرة أن المعطلين سيواصلون تحركاتهم إلى حين تفعيل القانون والشروع في الانتدابات الفعلية.
https: //sarabic.
ae/20260713/إضراب-شامل-للنقل-العمومي-غير-المنتظم-في-تونس-شلل-في-التنقل-ومطالب-مهنية-عالقة-1115181618.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260713/تونس-تحتضن-ثورة-الذكاء-الاصطناعي-مخرج-فائز-بجائزة-المليون-دولار-وسبوتنيك-في-فريق-واحد-فيديو-1115179070.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260713/الذكرى-الـ-70-لإقامة-العلاقات-الدبلوماسية-الروسية-التونسية-1115170056.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260711/بعد-استئناف-رحلات-الشارتر-هل-تنجح-تونس-في-استعادة-السوق-الروسية؟ -1115126999.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260710/إلى-أين-تتجه-صناعة-مكونات-الطائرات-في-تونس؟ -1115095989.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260714/70-عاما-من-العلاقات-التونسية-الروسية-تعاون-يتوسع-وشراكة-تبحث-عن-آفاق-جديدة-1115208418.
htmlfeedback.
arabic@sputniknews.
comhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07e6/09/13/1067959987_214: 0: 1067: 853_100x100_80_0_0_306549f2279edd2af9c5516963804e47.
jpg.
webphttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07e6/05/0f/1062273733_0: 0: 1600: 1200_1920x0_80_0_0_223cb1eb8d9392989ac7e82c63aa728c.
jpg.
webpتونس, أخبار تونس اليوم, حصري, تقارير سبوتنيك, أخبار العالم الآن, العالم العربي© Photo / Mariam Gaderaمظاهرات حزبية تطالب بالعودة إلى مسار الديمقراطية، تونس، 15 مايو/ آيار 2022تواصل البطالة في تونس تغذية الاحتجاجات الاجتماعية، في ظل استمرار تعثر سوق الشغل وعجز الاقتصاد عن استيعاب آلاف الباحثين عن العمل، لتتحول المطالبة بالحق في التشغيل إلى العنوان الأبرز للتحركات الاحتجاجية خلال الثلاثية الثانية من العام الحالي.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك