حذّر استشاري المخ والأعصاب والطب الباطني الدكتور عبدالرحيم الشهري من السهولة التي يُستهلك بها الحد الأعلى اليومي من السكر المضاف، مؤكداً أن البالغين الأصحاء لا ينبغي أن يتجاوزوا 50 جراماً من السكر المضاف يومياً، وهي كمية قد تُستنفد بسرعة عبر المشروبات والأغذية المصنّعة دون أن يدرك الشخص ذلك.
وضرب الشهري مثالاً عملياً، موضحاً أن علبة مشروب غازي بحجم 330 ملل تحتوي على 35 جراماً من السكر، مما لا يُبقي سوى 15 جراماً للاستهلاك من مصادر أخرى كالشاي المحلّى خلال بقية اليوم.
وأشار إلى أن الحد اليومي مشروط بعدم وجود مصادر أخرى للسكر المضاف في الوجبات اليومية، كمشروبات الطاقة والعصائر المصنّعة والأغذية المعلّبة، داعياً إلى قراءة الملصقات الغذائية لمعرفة كمية السكر المضاف في كل منتج وطرحها من الحصة اليومية.
وأوضح الشهري أن السكر الطبيعي الموجود في الفواكه والتمور وخبز الحبوب الكاملة لا يدخل ضمن حساب الـ50 جراماً المقصودة بالسكر المضاف، غير أنه نبّه إلى ضرورة الاعتدال في تناوله أيضاً.
استثمر الإجازة في عادة رياضية مستدامةوفي سياق متصل، دعا الشهري إلى استثمار أوقات الإجازة في بناء عادة رياضية تمتد طوال العام، مقترحاً البدء بالمشي نصف ساعة يومياً ثم رفع المدة والشدة تدريجياً حتى الوصول إلى ساعة مشي مع حمل خفيف، قبل إضافة تمارين المقاومة لاحقاً.
وأكد أن الالتزام بهذا البرنامج التدريجي كفيل بتحسين جوانب صحية أخرى كجودة النوم والتغذية والمزاج والوزن، مشيراً إلى أن تكوين العادة الرياضية يستغرق من أسابيع إلى أشهر.
التعافي النشط أفضل من الراحة السلبيةولفت الشهري إلى مفهوم «التعافي النشط» بعد بذل المجهود البدني، مؤكداً أنه أكثر فاعلية من الجلوس المطوّل أمام الشاشات.
وأوضح أن المشي الخفيف لمدة نصف ساعة إلى ساعة عقب التمرين المرهق أو النشاط البدني الشاق، يُسهم في تسريع التعافي وتحسين الأداء العضلي المستمر.
وحذّر من أن الجلوس الطويل يُذهب فوائد التمرين حتى لمن يمارسونه بانتظام، مختتماً بتوجيه رسالة خاصة للمعلمين الذين يبذلون جهداً بدنياً كبيراً خلال العام الدراسي، بأن التعافي النشط خيار أمثل لهم خلال إجازتهم.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك