تمر مكناس من وضعية الفراغ قبيل الاستحقاقات الانتخابية؛ فالحديث التنموي بالمدينة لا ينتعش إلا من خلال إثارة الجدل والصراع في حقل السياسة، التي تستكين بُعدا عند البحث عن مفهوم التنمية الحقيقية بالمدينة، وفي غير هذا، فقد تستمر الحياة في مكناس وكأنها ألفت النسيان والإهمال.
كنا ننظر إلى التنمية كمكون متكامل غير موسمي/ احتفالي، ولا يرتبط بتاتا بهيكلة شارع أو فتح مسبح عمومي.
بل كنا نطالب حقا بدفتر تحملات تعاقدي بمجلس جماعة مكناس، عبر إرساء أخلاقيات “برنامج عمل جماعة مكناس 2022/2027″، ويكون بالأهمية دستور المدينة في صناعة الإقلاع التنموي، ومنه يتم تقييم السياسات الحزبية، وسياسة المدينة، وتتبع الأداء ومحاسبة المنزلقات، إلا أن مجلس جماعة مكناس اليوم يُسارع الزمن لاستيفاء مواجهة المستجدات، والمستدركات المتراكمة اليومية بالمدينة، فمن البروباغندا الموجهة في عمليات فتح المسابح في الصيف، إلى عمليات معالجة الإنارة (الترميم والترقيع) إلى أشغال سد حفر مكناس المستعصية عن العد، إلى مراقبة الدور الآيلة للسقوط (بني امحمد، المدينة العتيقة، المساجد العتيقة…)، وهي بالإحصاء كثيرة، إلى تنزيل بعض المشاريع القديمة/الجديدة، التي تتمثل في هيكلة تصويبية لعدد من شوارع المدينة.
فمكناس لا زالت تبحث عن تحقيق معادلة الأداء لا “الهضاضرية” ولا “شناقة” السياسة في مواسم الاستحقاقات، واستبدال المواقف وتغيير الاتجاهات بمستوى الدائرة، ولا زالت العاصمة الإسماعيلية تبحث عمَّا ذُكر في النموذج التنموي: “تحرير الطاقات بالمدينة واستعادة الثقة بمكناس لتسريع وتيرة التقدم وتحقيق الرفاه للجميع للمدينة والساكنة”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك