سكاي نيوز عربية - في تقرير سري.. مخاوف نووية "كامنة" في إيران التلفزيون العربي - هجوم بمسيّرة.. تعطل عمليات شحن النفط في ميناء الفحل بسلطنة عُمان قناة التليفزيون العربي - البرنامج النووي الأكثر غموضا في العالم.. هكذا تواصل كوريا الشمالية تطوير ترسانتها النووية العسكرية! قناة الجزيرة مباشر - الخارجية الصينية: تصريحات روبيو الخاطئة تشوه الحقائق وتسيء إلى النظام السياسي الصيني ومساره التنموي العربي الجديد - فلسطين لمجلس الأمن: إسرائيل تستغل الأزمات لتقويض فرص قيام دولتنا وكالة الأناضول - اليمن.. استهداف مقر إقامة عضو في مجلس القيادة الرئاسي بـ3 مسيرات CNN بالعربية - رغم نفي القيادة المركزية الأمريكية.. قنصلية إيرانية تعيد نشر مزاعم بشأن ضربة مطار الكويت وكالة الأناضول - "الخط الأصفر" يتمدد بغزة.. مخاوف فلسطينية من خنق ما تبقى من حياة العربي الجديد - لماذا تعتدي إيران على المنشآت المدنية الخليجية؟ التلفزيون العربي - غارات مستمرة على جنوب لبنان وبقاعه.. غموض يلف مفاوضات إيران وواشنطن
عامة

مصر وسورية وحاجة إلى كلمة سواء

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 3 أشهر
2

يقول المصريون إن من في القلب يمكث متأبداً فيه أو" اللي في القلب في القلب" ولها معنيان نستحضر الإيجابي منهما، فلدمشق مكان خاص في فؤاد القاهرة كما للمحروسة منزلة لا تقل شأناً. كيف لا والبلدان كانا إقليم...

ملخص مرصد
العلاقات المصرية السورية تشهد توتراً خفياً منذ سقوط نظام الأسد، حيث تتبنى القاهرة موقفاً حذراً من النظام الجديد بسبب خلفيته الإسلامية الجهادية. في المقابل، تتصاعد حملات التنمر الرقمي ضد السوريين في مصر، مصحوبة بإجراءات أمنية مشددة وتقارير عن ترحيلات واحتجازات. يدعو الكاتب إلى حوار مباشر بين البلدين لحل الأزمة ومنع تدهور العلاقات التاريخية.
  • توتر خفي في العلاقات المصرية السورية منذ سقوط نظام الأسد
  • تصاعد حملات التنمر الرقمي وإجراءات أمنية ضد السوريين في مصر
  • دعوة لحوار مباشر بين البلدين لحل الأزمة ومنع تدهور العلاقات
من: مصر وسورية أين: مصر وسورية

يقول المصريون إن من في القلب يمكث متأبداً فيه أو" اللي في القلب في القلب" ولها معنيان نستحضر الإيجابي منهما، فلدمشق مكان خاص في فؤاد القاهرة كما للمحروسة منزلة لا تقل شأناً.

كيف لا والبلدان كانا إقليمين في جمهورية واحدة، وحاربا معاً عدواً يتربص بهما الدوائر حتى اليوم، موقداً عبر لجانه الإلكترونية نار فتنة يلغ فيها سفهاء مصر وليس قريش هذه المرة، وإن كانت هلكة الدول والأمم تكون على أيديهم المستحقة للضرب عليها بقوانين مواجهة خطاب الكراهية العنصرية والمساس بالنظام العام.

ولأننا متوطنون في بلاد لا تعرف هذا الترف! ، فلا نملك إلا استدعاء وشائج تاريخ تعشم فيه السوريون المنتقلون في زمن الثورة إلى ما كان يعرف بالإقليم الجنوبي لشمال هم أهله، فكان أن صدقهم المصريون حباً واحتواءً، ومن ثم لا إطناب في استحضار سيرة لم ولن تنفض في وجدان الشعبين، لا سيما الآن في زمن حملات تنمر رقمي جديدة/قديمة يمتلئ المرء غيظاً من إجرام خطابها الداعي إلى طرد السوريين، تزامناً مع تحركات أمنية للتدقيق في الأوراق والإقامات، وحملات تفتيش في أحياء ينتشرون فيها، أسفرت عن احتجاز وترحيل بعضهم، كما وثقت تقارير منظمات حقوقية.

العتب على قدر المحبة، يقول السوريون ولهم كل الحق انطلاقاً من أن" المكان يختار لأهله مهماتهم"، بتعبير المفكر والعلامة الجغرافي جمال حمدان، ولربما لا يعرف كثير من المصريين ما قاله، لكن فطرتهم النقية تترجمه في معاملات يومية ودية وأحاديث فكاهية من قبيل الطريق إلى قلوب الشعوب كالرجال يبدأ من المعدة، والسوريون أكلهم حلو ومعاملاتهم أحلى، وقد اندمجوا في الحياة اليومية عملاً واستثماراً فليسوا عالة على أحد، وما من داع لبيان أثرهم الطيب اقتصاداً ونمواً، فالأرقام موجودة في مصادرها المصرية والدولية المعتبرة لمن أراد الرجوع إليها.

عموماً" ليس بين الخيرين حساب" بحسب المثال الشعبي الشائع، بيد أن تفسير ما يجري افتراضياً وواقعاً لا مفرّ من إحالته إلى أزمة مكتومة بين القاهرة ودمشق منذ سقط بشار الأسد، فلم تهضم مصر النظام الجديد، ومقاربتها العلاقات معه تقوم على قاعدة الحذر والترقب، أولاً لرفضها طريقة وصوله إلى السلطة بعد ثورة شعبية مسلحة كانت مضرب مثال الرئيس عبد الفتاح السيسي أكثر من مرة لدى حديثه عن انهيار الدول قائلاً" اللي عمل كده في سورية همّا أهلها"، وثانياً: لانتماء رأس النظام السوري الجديد إلى الإسلام السياسي بنسخته الجهادية المحاربة مصرياً، وهكذا لم يشفع للرئيس أحمد الشرع مبادراته المتوالية تجاه القاهرة وإبدائه مرونة إيجابية في الإشادة بالرئيس السيسي وحديثه عن أنه" عشنا في البيت على النغمة المصرية، ووالدي ناصري وحدوي وعندنا تعلق بمصر وشعور بالانتماء بها".

ومع أن دمشق قدمت" السبت" متماهية مع النهج المصري الأمني وقبله العربي، بإيقاف مصري من رفقة السلاح شارك في ثورتها مانعة إياه من أي تعليق يخص بلاده، كما رفضت دخول آخر قادماً من تركيا، إلا أن القاهرة لم ترد بـ" الأحد"، وقد ظهر هذا في تقييم الشرع العلاقة مع القاهرة بأنها" مقبولة" في حين أنها مع تركيا والسعودية وقطر والإمارات" مثالية"، وقبلهم جميعاً أميركا الحليف الأكبر لمصر، ما يفتح باباً لأسئلة من قبيل، ماذا تنتظر القاهرة؟ ما الذي تترقبه؟ إن لم تمد يدها إلى دمشق في لحظات ضعف واحتياج لكل أشكال الدعم فمتى تتحرك؟ أحين لا يعود لدعمها أي فائدة؟

إن البطء في اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب يقضي على أي حتمال لفاعلية مبتغاة، والأنكى تدميره رصيد مصر لدى السوريين بمرور الأيام وتكرار أفعال كقرارت الترحيل التي لا يجادل أحد في أنها حق سيادي لكل دولة، غير أن ما يجري أثناءها وما تنقله المنظمات الحقوقية والمواقع الإخبارية المصرية حول تشدد في إجراءات الموافقة على تجديد أو إصدار تصاريح الإقامة باهظة الثمن خلقا حالة من المخالفة القانونية القسرية، والوصف لتقرير صادر عن منصة اللاجئين في مصر، وفي المحصلة، لن يجد هؤلاء من حل سوى العودة إلى بلادهم، ومرة ثانية هذا حق للدولة المصرية، لكن فارقاً شاسعاً بين رجوعهم سفراءَ للقاهرة يحنون إلى أيامهم فيها ويعودون إلى ممتلكاتهم ومشاريعهم لزيارتها كل سنة، وبين كرب صدمة ترك كل شيء الآن الآن وليس غداً، وخسارة سنوات من الكد والتعب في وطنهم الثاني فعلاً وقولاً.

على هذا، لا مناص من حوار هادئ ومباشر بين البلدين وصولاً إلى كلمة سواء، تفهم من خلالها دمشق ماذا تريد القاهرة بالضبط؟ كيف يمكن الوصول إلى تفاهم وحلول وسط؟ ولا أمهر من السوريين في هذا، وبالإمكان البناء على نفي وزارة الداخلية المصرية اتخاذ أي إجراءات جديدة تتعلق بدخول السوريين إلى البلاد، وحسناً فعلت في تعاملها السريع إنكاراً لأخبار سيارة تفاقم استنزاف مكانة وإرثاً يصلحان للبناء عليهما عند صياغة دور مصري إن ارتأته القاهرة يوماً ما في دمشق، التي كانت ولا تزال درعاً لها، وبالتأكيد مهما كان حامله لن يغدو زائفاً كسورية الأسد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك