ظل الصديق العظيم والأسطورة دارمندرا، حتى الرمق الأخير من عطائه، يسير بخطى واثقة على توازي التميز والذات الفنية الرفيعة.
إنه الفنان الذي اقتحم دائرة الأسطورة بكل ما تحمله الكلمة من معنى؛ متسلحاً بذكاءٍ وقاد وحضورٍ طاغٍ.
يمتلك دارمندرا كاريزما غامضة وقوةً لا يدرك كنهها أحد، ولن يفك شفرتها مستقبلًا أي فنان آخر.
حين شاهدتُ ظهوره الأخير في الفيلم الحربي" إيكيس" ) عام 2026، الذي يجسد ملحمة" معركة باسانتر" إبان حرب 1971، ذهلتُ بتلك الطاقة التي يبثها وهو في 89 من عمره.
لا يزال يتحرك بتلك الانسيابية التي تشبه السهول الخضراء الرائعة، محتفظاً بتوهج النفس وخيال المبدع.
لقد عاش ومات وهو يحمل اسماً براقاً؛ فالممثل الحقيقي هو من يؤمن بذاته، ويمتلك يقظةً ووعياً أبدياً بمفهوم التجسيد الفني.
في فيلمه الأخير، تفوق على سنوات عمره بإنصات حسي غير مسبوق أمام كاميرا المخرج سيرام راغافان، مصدراً التأثير المطلوب ومتحكماً بإيقاع الشخصية بكل اقتدار.
إن دارمندرا الذي رحل عنا قبل أشهر، سيترك روحه الإبداعية منارةً تلهم الأجيال القادمة.
لم أرد في هذا المقام نقد الفيلم بقدر ما أردت استحضار سيرة فنانٍ اتخذ من النجاح أسلوب حياة حتى النفس الأخير.
نم قرير العين يا دارمندرا.
وثق بأنك باقٍ في قلوب محبيك في كل أصقاع الأرض.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك