اشتهرت مدينة حماة منذ القدم بكثرة حماماتها ذات الطراز المعماري الفريد، التي عكست عراقة الماضي وجماله ما جعلها مقصداً دائماً للقاطنين فيها إضافة إلى الزائرين من خارج المدينة.
وأوضحت مديرة السياحة في حماة مي البكري في تصريح ل سانا اليوم الجمعة، أن حمامات حماة تحظى بمكانة خاصة لدى أهل المدينة وزوارها بسبب موقعها الاستراتيجي، وقد اعتمدت على مياه نهر العاصي التي كانت تُنقل عبر النواعير وقنواتها المائية.
وأشارت إلى أن من أبرز هذه الحمامات التي ما زالت تحمل طابعاً تاريخياً كبيراً “حمام العثمانية” الذي بناه نور الدين الزنكي بالقرب من جامع الخان قاه في حي الباشورة، و”حمام العبيسي” في حي البارودية جانب قصر أرناؤوط، فيما يعتبر “حمام الأسعدية” واحداً من أهم الحمامات، والذي بناه أسعد باشا العظم لخدمة سوق المنصورية الأثري (سوق الطويل).
وبينت مديرة السياحة أن “حمام الدرويشية” في حي المرابط يعد من الحمامات المهمة، حيث بناه القاضي محمد الأعوج في القرن السادس عشر ميلادي، وهو يستقبل زواره يومياً كونه يقع في منطقة مهمة ومكتظة بالسكان ما جعله ملتقى اجتماعياً للناس.
وبين الحاج مروان غزال من أهالي مدينة حماة، أنه مازال يرتاد الحمامات الأثرية باستمرار مع عدد من أصدقائه القدامى، داعياً إلى ضرورة الحفاظ على ما تبقى من الحمامات الأثرية بحماة كونها إرثاً حضارياً عريقاً يحكي تاريخ مدينة عظيمة.
ومازالت الحمامات الأثرية الباقية في حماة حالياً تستقبل زوارها وتقام فيها الطقوس والمناسبات الاجتماعية المتنوعة التي تذكر الأهالي بتراثهم وماضيهم العريق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك