أشرفت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، الدكتورة، صورية مولوجي، بأم البواقي، أمس الأول، على إعطاء إشارة انطلاق قوافل تضامنية موجهة للمسنين المعوزين القاطنين عبر البلديات، تستهدف أزيد من 500 عائلة، ستشملها عمليات توزيع طرود غذائية ومساعدات طبية وشبه طبية وأفرشة وأغطية.
وعاينت الوزيرة بعض مشاريع قطاعها بالولاية، أين أكدت على ضرورة تقليص الفترات التعاقدية والإسراع في عمليات الإنجاز خدمة للأطفال المتمدرسين بهاته المؤسسات، كما وقفت على ظروف التكفل بالأطفال ببعض مؤسسات قطاعها بعين كرشة وعين البيضاء وبوسط مدينة أم البواقي.
وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، استهلت زيارتها التفقدية لولاية أم البواقي، بإعطائها إشارة انطلاق القافلة التضامنية لتقديم المساعدة المنزلية لكبار السّن، مجهزة بمختلف الوسائل والتجهيزات ذات الاستعمال اليومي لكبار السن، كأدوات الدعم المنزلي، ومعدات الرّعاية الصّحية الأولية والأجهزة الطبية وأدوات المساعدة الحركية، مع مشاركة القطاع بطاقم متعدد الاختصاصات من أخصائيين نفسيين وممرضين ومربين اجتماعيين ومؤطرين ضمن هذه القافلة لضمان مرافقة شاملة للمستفيدين، وأكّدت الوزيرة بأن مثل هذه المبادرات تعتمد على التنسيق الفعال بين مصالح الخلايا الجوارية للتضامن والسلطات المحلية مع الجمعيات المدنية، لضمان وصول التجهيزات إلى مستحقيها ضمن إطار منظّم، مع متابعة دقيقة لمدى استجابتها للاحتياجات النفسية والاجتماعية والصّحية لكبار السن سيما القاطنين منهم بالمناطق النائية، مشيرة بأنّ القوافل التضامنية تمثل نموذجا للتكفل المنزليّ الذي يعتبر حاجة أساسية من حاجيات كبار السن والذي يجمع بين الرعاية الاجتماعية والدّعم النفسي، والخدمات الصحية الأولية، مع التأكيد على أنّها تعكس اهتمام الدولة الجزائرية ومؤسساتها بتوفير الرعاية اللازمة لكبار القدر، ترسيخا لقيم العدالة الاجتماعية والتكافل الإنساني.
كما أشرفت الوزيرة على إعطاء إشارة انطلاق فاقة تحسيسية جوارية في إطار الحملة الوطنية للتّوعية حول عقلنة الاستهلاك وتجنب التبذير، موضحة بأن هذه المبادرة تندرج في سياق دعم الجهود الحكومية في تحسيس المواطن وتوعيته بأهمية الاستهلاك العقلاني وتجنب التبذير، وضمان التوازن في الاقتناء مع الاحتياجات الفعلية، في إطار تنسيق مؤسساتي بين مختلف القطاعات وفعاليات المجتمع المدني، حيث تنظم الحملة بالتنسيق مع وزارتي الصحة والتجارة الداخلية وضبط السوق، واطّلعت الوزيرة كذلك على آليات عمل الخلايا الجوارية للتضامن المشرفة على عمليات التّحسيس، لضمان نجاعة العملية ووصول الرسائل التحسيسية إلى مختلف شرائح المجتمع، من خلال الاحتكاك المباشر مع المواطن في مختلف الفضاءات التسويقية، واستعمال أسلوب الحوار التفاعلي، وتوزيع مطويات وأدلة إرشادية، وتسليط الضوء على أفضل الممارسات في التسوق.
وخلال معاينتها أشغال عملية تأهيل وترميم مدرسة الأطفال المعاقين سمعيا بمدينة أم البواقي، التي رصد لها مبلغ 4.
1 ملايير سنتيم والتي تندرج في إطار برنامج تحسين الهياكل المتخصصة وضمان مطابقتها للمعايير البيداغوجية والتقنية المعتمدة في مجال التكفل بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وقفت الوزيرة على مختلف الفضاءات التعليمية والإدارية وورشات الدعم البيداغوجي، أين تلقت شروحات مفصلة حول طبيعة الأشغال المنجزة، والتي شملت تهيئة الأقسام الدراسية وتحسين ظروف الاستقبال، تكييف المرافق مع خصوصية الإعاقة السمعية، مشددة على ضرورة الحرص على الاستغلال الأمثل لطاقة الاستيعاب المقدرة بـ120 مقعدا تربويا، مع السهر على ضمان جودة التأطير البيداغوجي والتكفل المتخصص وتعزيز التنسيق مع مختلف المتدخلين، ووجهت الوزيرة تعليمات صارمة بضرورة الإسراع في وتيرة إنجاز وتسليم المشروع في أقرب الآجال، خاصة وأن المشروع يمتد على فترة 12 شهرا وبلغت نسبة الأشغال 20 بالمائة.
وعاينت الوزيرة كذلك وتيرة الأشغال الجارية بمشروع إنجاز مصلحة المساعدة الاجتماعية الاستعجالية المتنقلة بمدينة أم البواقي، والذي رصد له مبلغ 5.
5 ملايير سنتيم وبلغت به الأشغال نسبة 95 بالمائة، أين دعت مؤسسة الإنجاز لضرورة إتمام الأشغال في أقرب الآجال، مع مباشرة القائمين على القطاع إجراءات تجهيز المصلحة تحضيرا لفتحها في أقرب الآجال مبينة بان مصالحها سترصد الأغلفة المالية اللازمة الموجهة للتجهيز، وبعين البيضاء أعلنت الوزيرة عن قرب انطلاق إنجاز مركز متخصص في التكفل بأطفال التوحد بالمدينة، وذلك بعد اطلاعها على الدراسة المنتهية لإنجاز مركز نفسي بيداغوجي، وفي ظل وجود مركز بنفس الصيغة بالمنطقة يكفل حاليا حاجيات البلدية وبنسبة استقبال تقل بكثير عن طاقة الاستيعاب، وجهت الوزيرة تعليماتها بتحويل المشروع إلى مركز متخصص في التكفّل بأطفال التوحّد، في إطار تعزيز الهياكل المتخصصة في هذا المجال وتدعيم شبكة مؤسسات التكفل البيداغوجي والعلاجي الموجهة لهذه الفئة.
وعلى مستوى المركز النفسي البيداغوجي الشهيد بوشاقور محمود ببلدية عين كرشة، عاينت الوزيرة مختلف الأجنحة والهياكل، واطلعت عن كثب على الفضاءات البيداغوجية والتأهيلية والمتابعة النفسية، والورشات المخصصة لتنمية القدرات الذهنية والحركية، إضافة إلى الوسائل التعليمية والتقنيات المستعملة في برامج الإدماج والتأهيل، كما استمعت إلى شروحات مفصلة حول آليات العمل ومناهج التكفل الفردي والجماعي، ومدى ملاءمتها مع المقاربات الحديثة في التكفل المتخصص، ووقفت الوزيرة كذلك عند الجهود المبذولة من طرف الطاقم البيداغوجي، من أخصائيين نفسيين وبيداغوجيين ومربين، مؤكدة على الدور المحوري الذي تضطلع به هذه التخصصات في مرافقة التلاميذ، وتعزيز فرص إدماجهم المدرسي والاجتماعي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك