أكد أحمد جعفر الحايكي، متخصص في شؤون العمل والموارد البشرية، أن ميثاق العمل الوطني شكّل منذ إقراره محطة مفصلية في مسيرة التنمية الشاملة في مملكة البحرين، مشيرًا إلى أن ثماره باتت واضحة اليوم بعد مرور نحو خمسة وعشرين عامًا، في ميادين متعددة ترتبط مباشرة بجودة حياة المواطن، وفي مقدمتها التعليم، والإسكان، والخدمات الاجتماعية، والتوظيف.
وأوضح الحايكي أن المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، وضع الإنسان البحريني في قلب عملية التنمية، وجعل من التوظيف والاهتمام بالكوادر الوطنية أولوية متقدمة، من خلال سياسات واضحة تستهدف رفع كفاءة الموارد البشرية، وتمكينها من المشاركة الفاعلة في سوق العمل، ومواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.
وأشار إلى أن البحرين شهدت خلال السنوات الماضية تطورًا ملحوظًا في مستوى الخدمات، لا سيما في مجال الخدمات الإلكترونية الشاملة، التي أسهمت في تيسير الإجراءات على المواطنين والمقيمين، ورفعت من كفاءة الأداء الحكومي، وعززت من الشفافية وسرعة إنجاز المعاملات، بما ينسجم مع متطلبات الاقتصاد الحديث.
ولفت الحايكي إلى أهمية مواصلة مسار الإنجاز، خاصة في مجال جذب الاستثمارات الأجنبية وتنويع مصادر الدخل ولا سيما الاهتمام بالاقتصاد الأزرق حيث البحرين أرخبيل بطبيعتها الجغرافية، فجذب رؤوس الأموال إلى البلد ركيزة أساسية لإيجاد فرص عمل نوعية ومستدامة لأبناء الوطن، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تركيزًا أكبر على التخطيط والدراسة والتحديث المستمر لسد أي ثغرات قد تظهر في سوق العمل أو منظومة التنمية.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن مرور ربع قرن على ميثاق العمل الوطني يمثل فرصة حقيقية لاستخلاص الدروس والبناء عليها، مشددًا على أن البحرين تملك ثروة حقيقية تتمثل في عقول أبنائها وقدرتهم على العطاء والابتكار والتطوير المستمر، بما يؤهلها لمواصلة تحقيق إنجازات نوعية في مختلف المسارات التنموية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك