زار عدد من طالبات مدينة دوما ومعلميهن اليوم معرض دمشق الدولي للكتاب، في خطوة تحمل بعداً رمزياً يعكس انتقال المدينة من ذاكرة بطش النظام البائد ومجازره إلى فضاء المعرفة، بعد أن كانت إحدى أبرز ساحات الثورة السورية منذ عام 2011 وما شهدته من حصار وقصف ومجازر، أبرزها مجزرة الكيماوي في الـ 7 من نيسان 2018.
وأوضح مدرس اللغة الفرنسية إحسان نعسان في تصريح لـ سانا، أن معظم الطالبات كنّ في الرابعة من العمر عند انطلاق الثورة، مشيراً إلى أن الزيارة أتاحت لهن التعرف إلى صورة جديدة لوطنهن والانفتاح على عالم معرفي لم يكن متاحاً سابقاً، في ظل توفر كتب كانت محظورة في عهد النظام البائد.
وبيّن مدير منظومة التميز في الإدارة والتعليم في دوما عمار هارون، أن الزيارة تهدف إلى تغيير الصورة السلبية التي ترسخت لدى بعض الطلاب خلال سنوات الحرب، لافتاً إلى أن كثيراً من طلاب اليوم، ولا سيما في مرحلة البكالوريا، نشؤوا على مشاهد القصف والدمار.
واعتبر أن المعرض يشكل فرصة لفتح أفق تنويري جديد، وخاصة أنها المشاركة الواقعية الأولى لهم بعد التحرير، وأشار إلى أن التنظيم الجديد للمعرض أتاح بيئة مريحة للتجول بين الأقسام، ما مكّن الطلاب من الاطلاع على كتب توثق الثورة السورية وتوسّع مداركهم بالقضايا الوطنية، إضافة إلى الروايات والكتب العلمية والأدبية، الأمر الذي عزز دافع القراءة لديهم وشجعهم على اقتناء الكتب.
كما وصفت الطالبة يمنى خالد الفاعوري من الصف الحادي عشر الزيارة بالتجربة المميزة، مشيرة إلى أنها منحتها قيمة معنوية كبيرة وأسهمت في تعريفها بتاريخ سوريا القديم والحديث.
وتؤكد مشاركة الطلاب في المعرض، أن الكتاب يبقى مساحة جامعة للمعرفة والأمل، من خلال برامج وإصدارات موجهة للأطفال واليافعين، تسرد حكايات الوطن بأسلوب تفاعلي يجمع بين المتعة والتثقيف، ويعزز قيم الانتماء والوعي لدى الأجيال الجديدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك