قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» إنه من المنتظر أن تتخذ الحكومة الإسرائيلية، اليوم الأحد، خلال جلستها الأسبوعية، قرارًا بالشروع في تنظيم الأراضي في الضفة الغربية، وهي خطوة لم تُنفَّذ منذ احتلال إسرائيل للضفة عام 1967.
وأضافت الصحيفة أن المغزى الرئيسي للقرار يتمثل في تحويل مساحات واسعة جدًا في الضفة إلى «أراضي دولة»، بشرط ألا تُثبت بشأنها ملكية أخرى.
وأوضحت أن العملية ستُنفَّذ بصورة بطيئة وحذرة ومتدرجة، وفقط بعد استكمال الجهات المعنية كامل المعلومات القانونية ذات الصلة بكل وحدة مساحة.
وذكرت الصحيفة أن من بين النتائج المتوقعة للقرار، على المدى البعيد، تعزيز مسارات السيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية «من الأسفل إلى الأعلى».
وبهذا المعنى، وحتى في غياب قرار سياسي بفرض القانون، تعزز إسرائيل ارتباطها بالأرض عبر تسجيل «الطابو» أو «سند ملكية» للأراضي التي لا يثبت وجود مالك آخر لها.
وأشارت إلى أنه بين عامي 1917 و1948 خضعت فلسطين لحكم الانتداب البريطاني.
ومع قيام دولة إسرائيل عام 1948، استولت إسرائيل على الأراضي التي اعتبرتها بلا مُلاك، فيما كانت الضفة الغربية خاضعة لسيطرة المملكة الأردنية التي واصلت تسجيل جزء من الأراضي.
وقالت الصحيفة إن وزير العدل ياريف ليفين، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الجيش إسرائيل كاتس، بادروا إلى إطلاق عملية التنظيم، التي يُتوقع، نظرًا لتعقيدها، أن تكون بطيئة وجزئية.
ووفقًا للقرار، سيُطلب من قائد المنطقة الوسطى استكمال تنظيم 15 بالمئة من أراضي الضفة الغربية حتى نهاية عام 2030، على أن يسري القرار في هذه المرحلة على مناطق C فقط.
وأضافت «يسرائيل هيوم» أنه بسبب التعقيد القانوني القائم في الضفة على عدة مستويات، ترى الحكومة أن تنظيم تسجيل جميع أراضي المنطقة سيستغرق 30 عامًا، ولذلك تقرر في هذه المرحلة تحديد هدف محدود نسبيًا يبلغ 15 بالمئة خلال خمس سنوات.
وأوضحت الصحيفة أنه «ستُقام إدارة تنظيم تُدار من قبل سلطة تسجيل وتسوية حقوق الأراضي، وتحتها ستعمل عدة مكاتب تسوية وفق تقسيم مناطقي»، بحسب ما ورد في القرار.
وتابعت أن الحكومة تسعى من خلال هذا القرار إلى وقف مسار موازٍ تديره السلطة الفلسطينية منذ سنوات، مشيرة إلى أن «التنظيم الفلسطيني في مناطق C يتقدم بوتيرة متسارعة، وقد يثير صعوبات كبيرة في إدارة الأراضي مستقبلًا»، وفق ما أوردته الصحيفة.
وأشارت إلى أن القرار يأتي عقب عمل تحضيري أجرته الوزارات المختصة بعد قرار مبدئي اتخذه الكابينت قبل نحو نصف عام، ويهدف، من وجهة نظر إسرائيل، إلى «إنهاء حالة الجمود التي تسود المنطقة منذ سنوات طويلة في ما يتعلق بتنظيم الأراضي».
وأضافت الصحيفة أن المذكرة التفسيرية لقرار الحكومة أفادت بأن «الأمر يكتسب أهمية مضاعفة في ظل أن السلطة الفلسطينية تدير بنفسها عملية تنظيم للأراضي تشمل جميع مناطق الضفة الغربية، بما في ذلك مناطق C، بل وأقامت هيئة مستقلة خاصة مهمتها تنفيذ هذا التنظيم».
وزعمت أن التنظيم الفلسطيني في مناطق C يتقدم بوتيرة متسارعة، وقد يكرس واقعًا على الأرض ويثير صعوبات كبيرة في إدارة الأراضي مستقبلًا.
كما أشارت «يسرائيل هيوم» إلى اعتبار إضافي لدى الحكومة الإسرائيلية يتعلق بالجوانب الاقتصادية والقانونية، إذ ترى أن التنظيم سيسمح بـ«تحقيق يقين في الملكية، وتسويق الأراضي، والاتجار بها، والحصول على قروض رهن عقاري في حالات كثيرة ليست ممكنة دائمًا في الوضع الحالي، ومنع النزاعات القضائية».
رفض دولي وعربي للقرارات الإسرائيلية.
كانت جامعة الدول العربية قد أعلنت، الأربعاء الماضي، رفضها للخطط الإسرائيلية للاستيلاء على الضفة الغربية.
واتخذت الجامعة عددا من القرارات منها:
تأكيد الدعم العربي الثابت والقوي لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وحق العودة، وكذلك حق دولة فلسطين والشعب الفلسطيني في السيادة الكاملة على أرض دولة فلسطين على حدود / خطوط الرابع من يونيو/ حزيران 1967، ومقدساتها ومواردها الطبيعية ومياهها وأجوائها، وعاصمتها القدس الشرقية.
الإدانة الشديدة للقرارات العدوانية التي اتخذتها إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال، مؤخرًا بهدف الإمعان في خطط وسياسات ضم أراضي الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والتوسع الاستعماري الاستيطاني، والتهجير القسري، وهدم المنازل والاستيلاء على الأراضي الخاصة والعامة، ونقل صلاحيات بلدية الخليل إلى ما يسمى بـ«الإدارة المدنية» التابعة للقوة القائمة بالاحتلال بما يشمل تكريس الاحتلال والفصل العنصري في الخليل والمساس بمكانة الحرم الإبراهيمي الشريف.
التأكيد على أن إقدام إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، على تنفيذ قراراتها ومخططاتها نحو ضم أي جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، يشكل جريمة حرب وانتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
كما حذّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الأربعاء، من أن خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة تمهيدًا لتوسيع المستوطنات، تشكّل خطوة باتجاه تكريس ضمّها غير القانوني.
وقال في بيان: «إذا نُفِّذت هذه القرارات، فسوف تسرّع بلا شك من تجريد الفلسطينيين من حقوقهم وتهجيرهم قسرًا، وستؤدي إلى إنشاء مزيد من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية.
كما ستزيد من حرمان الفلسطينيين من مواردهم الطبيعية وتقييد تمتعهم بحقوق الإنسان الأخرى».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك