الجزيرة نت - مسلمو كندا يطالبون الحكومة بمكافحة الإسلاموفوبيا قناة التليفزيون العربي - إيران تهاجم سفن الولايات المتحدة.. القيادة الوسطى الأميركية توضح الجزيرة نت - واشنطن توافق على صفقة دفاعية للكويت بنحو ملياري دولار قناة التليفزيون العربي - عاجل | الجيش الكويتي: الدفاعات الجوية تتصدى حاليا لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية العربي الجديد - إشكالية إنشاء صندوق لعائدات النفط اليمني التلفزيون العربي - دواء للفصام تحول إلى تريند في مصر.. طريق مختصر للنوم ينتهي في المستشفى الجزيرة نت - لم يتبق سوى واحدة في العالم.. سباق مع الزمن لإنقاذ شجرة نادرة القدس العربي - الجيش الأمريكي يقول إنه أسقط مسيّرات إيرانية أُطلقت نحو مضيق هرمز سكاي نيوز عربية - ترامب يدفع الجيش الأميركي نحو عصر الذكاء الاصطناعي العربي الجديد - إرث "الصهر" أتاتورك حاضر دائم في إزمير
عامة

أحوال العائلة المضطربة تفاجئ جمهور برلين

Independent عربية
Independent عربية منذ 3 أشهر
2

مع فيلم" تشذيب شجيرات الورد" المعروض في مسابقة المهرجان، يأتي المخرج البرازيلي من أصل جزائري كريم عينوز الذي كسر حال الجمود التي فرضتها اختيارات الإدارة في عطلة نهاية الأسبوع الأول، بفيلم صدامي، عنيف،...

ملخص مرصد
فيلم "تشذيب شجيرات الورد" للمخرج البرازيلي من أصل جزائري كريم عينوز يقدم رؤية صادمة للعائلة كمنظومة عنف مغلقة، مقتبساً بحرية من فيلم إيطالي كلاسيكي. الفيلم يستخدم العنف والدماء والإيحاءات المحرمة كأدوات لهدم الصورة المتخيلة للعائلة، مقدماً نظرة سوداوية لا تترك نافذة للرجاء.
  • الفيلم يصور العائلة كجهاز قمع بعد نزع الأساطير عنها
  • السيناريو يحمل بصمات شريك يورغوس لانثيموس مع نبرة عبثية شخصية
  • فيلم "قطار النهر" يقدم رؤية مختلفة للعائلة كقدر لا مفر منه
من: كريم عينوز أين: مهرجان برلين السينمائي

مع فيلم" تشذيب شجيرات الورد" المعروض في مسابقة المهرجان، يأتي المخرج البرازيلي من أصل جزائري كريم عينوز الذي كسر حال الجمود التي فرضتها اختيارات الإدارة في عطلة نهاية الأسبوع الأول، بفيلم صدامي، عنيف، جريء، عبثي تماماً، أناني، لكونه لا يكترث بتاتاً بالأثر السلبي الذي قد يولده عند المشاهد، وفي كل ما ذكرته تقع أهميته، مع التشديد على أنه لن يلقى استحسان الجميع.

كثيراً ما كانت العائلة هاجساً عند هذا المخرج الذي نظر إليها بطريقة تنطوي على إشكالات كثيرة: انفصال، هجرة، ذاكرة، إرث، صراع بين إملاءات العائلة ورغبات الفرد… في جديده نرى العائلة كمنظومة عنف مغلقة تنتج اختلالها بيديها.

في أعماله السابقة كانت سلطة المجتمع هي العدو الواضح والجدار الذي ترتطم به الشخصيات، اليوم يختفي هذا الجدار، ويذوب المجتمع في الخلفية، لتبقى العائلة وحدها في الواجهة، عارية ومتهمة.

الفيلم اقتباس حرّ من" القبضات في الجيوب" (1965) للمخرج الإيطالي ماركو بيللوكيو، إلا أن المأزق الأخلاقي الذي تناوله بيلوكيو في سياق كاثوليكي بورجوازي، يتحول هنا إلى بنية تجريبية تُختبر خارج قداسة الستينيات الإيطالية.

عينوز لا يحدّث النص فحسب، وإنما يجرده من سياقه الأخلاقي القديم ويدفعه إلى منطقة جديدة، حيث لا مرجعية واضحة ولا خلاص رمزي.

نحن نتحدث عن عائلة أميركية ثرية تعيش في إسبانيا، كل شيء فيها يفلت عن السيطرة تدريجاً مع بداية الأحداث.

أفرادها ستة: إدوارد (كالوم ترنر) يروي ببرود ساخر، مغامراته بين الماضي والحاضر، من خلاله نتعرف إلى أخيه جاك (جايمي بل) وهو أكثر شخص يحبه، فيما تبدو علاقة الأخير بحبيبته (إل فانينغ) محاولة يائسة لاختراع حياة خارج الجدران.

الشقيق المصاب بالصرع (لوكاس غايج) ليس تفصيلاً بيولوجياً، بقدر ما هو تجسيد لاختلال الإيقاع العام، الأخت (رايلي كيوغ) تبدو كأنها فائض سردي… أما الأم (باميلا أندرسون)، التي يُقال إن الذئاب افترستها، فغيابها ليس مأساة بل إعلان مبكر عن انهيار الأسطورة الأمومية، وأخيراً، نجد الأب الأعمى (ترايسي ليتش) مصدر كل الشرور.

لا يتورع الفيلم عن استخدام دماء كثيرة وإيحاءات محرّمة وعنف نفسي وجسدي، باستفزاز مجاني في كثير من الأحيان.

الصدمة هنا للهدم، كل مشهد يعمل كإزميل ينقر في صورة العائلة المتخيلة، حتى تتشقق بالكامل.

الفيلم يتعمّد الإزعاج، بأسلوب خفيف وطريف أحياناً، وهو يعرف أنه يقع في فخ الإفراط، لكنه يظل منسجماً مع منطقه السردي.

نظرة عينوز سوداوية جداً، إذ لا يترك نافذة مفتوحة للرجاء، مقترحاً فكرة أن العائلة، حين تُنزَع عنها أساطيرها، لا بد من أن تتحول جهاز قمع.

هذه الأسلوبية التي ينطوي عليها الفيلم لم تكن ممكنة لولا إيفتيميس فيليبو، الشريك الطويل للمخرج العبثي يورغوس لانثيموس، الذي وضع السيناريو.

بصماته واضحة: حوارات مقتضبة، وجمل باردة، وشخصيات تتكلّم كأنها تفكر بصوت عالٍ.

لكن عينوز لا يكتفي باستعارة النبرة العبثية، وإنما يحمّلها شحنة شخصية كثيفة، كأنه يسكب قلقه الخاص في كل مشهد.

النتيجة ليست محاكاة لسينما لانثيموس، بل انحراف عنها نحو منطقة أكثر عاطفية، على رغم قسوتها.

في" قطار النهر" للأرجنتينيين لورنزو فيرو ولوكاس أفينيالي، تحضر العائلة كإطار ضيق مرسوم سلفاً أمام طفل.

ميلو (ميلو باريّا)، ابن السنوات التسع، لا يتمرّد بكلام كبير ولا يعلن قطيعته مع أحد، كل ما يفعله أنه يريد المغادرة.

هذه الرغبة البسيطة تكشف كثيراً عمّا تعنيه العائلة حين تتحول إلى قدر لا مفر منه.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field).

البيت العائلي في الفيلم بؤرة توقعات ثقيلة: دروس رقص مفروضة، وواجبات متوارثة، ومسار يبدو مرسوماً بدقة.

الفيلم يصوّر العائلة كبنية تكرر نفسها، حيث الحب موجود، ولكن بشروطها هي.

قرار ميلو ركوب القطار إلى بوينس آيرس وحيداً لحظة انفصال رمزي إضافة إلى كونها مغامرة فيلمية.

رحلة تتيح له أن يرفض رمزياً الدور الذي يراد له الاضطلاع به.

في الطريق، ومن خلال لقاءات عابرة ونظرات دهشة أولى إلى العالم، يتشكّل وعيه الجديد، وعي يسهم في إفهام ميلو مبكراً بأن الهوية يمكنك أن تخترعها وهي ليست مجرد إرث.

يلجأ الفيلم إلى الصمت واللحظات الغامضة بدلاً من الشرح، لا صوت داخلياً لميلو، ولا اعترافات، سنعرف بعضاً ممّا يجول في رأسه من سلوكه.

هذا الامتناع عن التفسير يجعل العائلة أكثر حضوراً، حضور يرافقه حتى وهو بعيد منها.

بهذا المعنى، يلتقي" قطار النهر" مع أسئلة تطرحها سينما كريم عينوز حول العائلة باعتبارها مساحة تشكّل وضغطاً في آن، غير أن الفارق أن ميلو لا يواجهها مباشرة، إذ إنه يختار الانزلاق منها بهدوء.

أحياناً، لا يحتاج التحرر سوى إلى تذكرة قطار.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك