DW عربية - من برلين إلى الجزائر..قصة صعود إبراهيم مازا Euronews عــربي - اتفاق وقف النار يفاقم الانقسام في لبنان.. عون وسلام يحملان إيران مسؤولية الحرب وبري يصفه بـ"الهجين" التلفزيون العربي - موسكو تتهم كييف.. مقتل خمسة أذربيجانيين في هجوم على سفينتي شحن في بحر آزوف يني شفق العربية - حزب الله يشن 15 هجوماً على قوات الاحتلال في جنوبي لبنان الجزيرة نت - محللون.. معادلة بري تخلط أوراق التفاوض وتلزم إسرائيل بضريبة الانسحاب روسيا اليوم - السفارة الروسية: الزوارق أوكرانية وأي محاولات لربط تفجيرات كونستانتا الرومانية بروسيا لا أساس لها فرانس 24 - بطولة إيطاليا: النجم الصاعد ستانكوفيتش يعود إلى إنتر وكالة سبوتنيك - خبراء: مخاوف التوطين تدفع ملف الهجرة إلى صدارة الجدل في ليبيا العربي الجديد - الجيش الإيراني يعلن إطلاق طلقات تحذيرية نحو سفن حربية أميركية القدس العربي - إيران تعلن إطلاق “صواريخ تحذيرية” على مدمّرتين أمريكيتين في خليج عمان
عامة

مصطفى الطوسة يكتب: الصحوة القاسية للنظام الجزائري

لي 360
لي 360 منذ 3 أشهر
1

كان من الممكن، بل من المفترض، أن تحدث الصدمة الكبرى في أكتوبر الماضي، يوم أقرت الأمم المتحدة خيار الحكم الذاتي، وبالتالي سيادة المغرب على صحرائه. وإذا كانت هذه الصدمة قد هزت قناعاته، فإن النظام الجزائ...

ملخص مرصد
يتناول المقال الصحفي تداعيات اجتماع مدريد الذي ضم المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو برعاية أمريكية، والذي شكل صدمة حقيقية للنظام الجزائري. يسلط الكاتب الضوء على التحديات التي تواجه الجزائر بعد الاعتراف الدولي بسيادة المغرب على صحرائه، وضرورة تبرير النظام الجزائري لشعبه تكاليف دعمه للبوليساريو على مدى عقود.
  • اجتماع مدريد أعاد النظام الجزائري إلى الواقع بعد صدمة الاعتراف الدولي بسيادة المغرب على صحرائه
  • النظام الجزائري مضطر لتبرير إنفاقه على البوليساريو أمام شعبه بعد فشل الأطروحة الانفصالية
  • التحديات تشمل تفكيك مخيمات البوليساريو ونزع سلاح ميليشياتها وإقناع الجيش بطي الملف
من: النظام الجزائري أين: الجزائر

كان من الممكن، بل من المفترض، أن تحدث الصدمة الكبرى في أكتوبر الماضي، يوم أقرت الأمم المتحدة خيار الحكم الذاتي، وبالتالي سيادة المغرب على صحرائه.

وإذا كانت هذه الصدمة قد هزت قناعاته، فإن النظام الجزائري ظن أنه قادر على الحد من آثارها.

ومن هنا جاءت الخرجات العديدة من الدبلوماسية الجزائرية في محاولة لإقناع الرأي العام بأن هناك مسارات أخرى لا تزال ممكنة، وأن المعركة لم تحسم بعد.

كان الهدف من هذه الاستراتيجية واضحا، وهو تجنب الاعتراف بهزيمة ساحقة.

فالاعتراف بأن الأطروحة الانفصالية قد أقبرت دوليا بشكل لا رجعة فيه كان بمثابة رفع الراية البيضاء أمام انتصار المغرب.

وبدلا من ذلك، أعطت الجزائر لأبواقها ومؤثريها التعليمات من أجل الترويج لفكرة «الغموض الكبير» الذي يحوم حول القضية، وبأن هناك فرضيات مزعومة قيد الدراسة، ومناطق رمادية قد تغير الوضعية.

تمثّلت إحدى استراتيجيات التواصل الرئيسية في تقديم الجزائر كمراقب.

وهي محاولة للتغطية على اختراقات الدبلوماسية المغربية.

إلا أن ما جرى في مدريد، من خلال اجتماعٍ عقد برعاية أمريكية ضم الأطراف الأربعة المعنية -المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو- فند هذه الاستراتيجية الإعلامية المضلّلة، المعدة عمدا لتجنّب الإحباط والاستفسارات.

وبغض النظر عن أجندة هذا الاجتماع، فقد حضرت فيه الجزائر كطرف معني ملزم بالقيام بدوره في تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797.

ومرة أخرى، حاول الخطاب الرسمي الجزائري التقليل من شأن الحدث، على الرغم من أن وسائل الإعلام تشير إلى المغرب كثيرا.

أما الأصوات القليلة التي اضطرت للتعليق على هذا الحدث غير المسبوق، فقد اختارت أن تدور وتلف حول وهم دور «المراقب» للبلاد.

لكن هذا، من الناحية السياسية والقانونية، يغير على أي حال حجم المسؤوليات والالتزامات.

مع اجتماع مدريد، تلقى النظام الجزائري صدمة حقيقية أعادته إلى الواقع.

فبعد أن كان غارقا في الأوهام والهواجس المرضية، استيقظ فجأة من غفوته الطويلة في عالمه الموازي.

فالنظام الجزائري يوجد اليوم في حيص بيص.

فهو لم يعد مجبرا على الخضوع للإرادة الدولية أو مواجهة غضبها فحسب، بل إنه مجبر أيضا على تقديم الحساب لشعبه.

فهو مضطر اليوم لخوض حملة تبريرية هائلة أمام رأي عام ويشرح له في نهاية المطاف ثمن أخطائه وأوهامه.

ولا شك أن الأسئلة في هذا المجال لا تعد ولا تحصى.

كيف يمكنه تبرير كل تلك «الأموال الطائلة» التي أنفقها على جبهة البوليساريو، على حد تعبير الرئيس عبد المجيد تبون، الذي انخرط بنفسه في هذه المغامرة الفاشلة؟ كيف يمكنه تفسير أن البلاد قد دخلت في خصومة مع الجميع تقريبا، ضاربة بعرض الحائط المصالح الحيوية للجزائريين؟ كيف يمكنه الاعتراف بأن كل هذا الوقت والجهد والموارد قد أُهدرت وهو يحارب طواحين الهواء؟لحسن حظ النظام، لن يواجه مظاهرات شعبية تدافع عن وهم الانفصال.

والسبب بسيط: فقضية البوليساريو، رغم تكلفتها السياسية والمالية، لا تهم الجزائريين.

وحتى إذا كان هناك تأثير للدعاية الرسمية، فلن يخرج أحد إلى الشوارع للدفاع عن الجبهة الانفصالية أو التشكيك بشأن حقوق المغرب في صحرائه.

ومن جانب آخر، سيتعين على النظام مواجهة تحديات جسيمة.

يتعلق الأمر بتفكيك المخيمات التي غذّى فيها هواجسه لخمسة عقود، ونزع سلاح ميليشيات البوليساريو التي زودها بالأسلحة والأموال، والتي تهدد بتوجيه هذه الترسانة ضده.

لكن هناك نقطة أخرى أكثر أهمية: إقناع الجيش بضرورة طي ملف مهم من أجل الحفاظ على التوتر الإقليمي، وتبرير الميزانيات الفلكية للطغمة العسكرية، وعمليات التهريب التي تدر أرباحا مذهلة.

كما لو كان الأمر بعد ليلة ماجنة، يستيقظ النظام من سباته وهو مصاب بصداع شديد.

من أجل العودة إلى حالته الطبيعية، يتعين عليه اتخاذ قرارات ستؤدي حتما إلى تغييره من الداخل.

النظام قبل اجتماع مدريد لن يشبه النظام بعده، كيفما كان توقيت ودينامية هذا التحول.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك