وأكد غوتيريش أن مستقبل هذه التكنولوجيا الثورية لا يمكن أن يظل رهينة" أهواء بضعة مليارديرات" أو حكرا على حفنة من الدول المتقدمة، محذرا من تحولها إلى أداة لتعميق عدم المساواة العالمية.
وطرح غوتيريش رؤية أممية تهدف إلى جعل الذكاء الاصطناعي" ملكا للجميع"، داعيا إلى تأسيس صندوق عالمي بقيمة 3 مليارات دولار لضمان الوصول المفتوح لهذه التقنية وتعزيز القدرات في الدول النامية، ووصف هذا المبلغ بأنه" ثمن زهيد"، إذ لا يتجاوز 1% من الإيرادات السنوية لشركة تكنولوجيا واحدة، لكنه يمثل استثمارا حيويا لحماية المجتمعات من الاستبعاد الرقمي.
وفي معرض حديثه عن المخاطر، شدد غوتيريش على ضرورة وضع ضمانات صارمة للرقابة والمساءلة، مؤكدا بعبارة حازمة: " لا ينبغي استخدام أي طفل كحقل تجارب للذكاء الاصطناعي غير المنظم"، فبينما يملك الذكاء الاصطناعي القدرة على تسريع التقدم الطبي وتعزيز الأمن الغذائي ودعم العمل المناخي، فإنه يحمل أيضا مخاطر تضخيم الأحكام المسبقة وإلحاق الأذى إذا غابت الرقابة.
ولم يغفل الأمين العام التحديات البيئية، مطالبا مراكز البيانات بالتحول إلى الطاقة النظيفة لمواجهة استهلاكها الهائل للموارد، قائلا بإن رسالة الأمم المتحدة اليوم واضحة: " الذكاء الاصطناعي إما أن يكون جسرا للتقدم الشامل، أو سيتحول إلى فجوة جديدة تعصف باستقرار العالم، والقرار الآن بيد الشركات الكبرى قبل فوات الأوان".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك