ويتحدث عيسى في شهادته عن تشكيل الهيئة العليا للأسرى لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) داخل سجون الاحتلال، باعتبارها إحدى وسائل النضال الفلسطيني، وكيف أدركت هذه الهيئة لاحقا أن نضالها يجب أن يتوسع خارج السجون أيضا.
ويقول إن نضال الهيئة خارج السجون كان سياسيا شمل مشاورات تتعلق بتشكيل المجلس التشريعي الفلسطيني عام 2006، كما كان لها دور في" وثيقة الأسرى للوفاق الوطني" لوقف الاقتتال الذي اندلع بعد رفض جزء من أعضاء حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) لنتائج الانتخابات التشريعية.
ويؤكد أن حماس تشاورت مع الأسرى داخل السجون عندما قررت المشاركة in الانتخابات التشريعية لعام 2006، وقال إنهم قدموا اقتراحات لترشيح أسرى من داخل السجون وخاصة القياديين، الشيخ جمال أبو الهيجاء ومحمد جمال النتشة.
list 1 of 4عميد أسرى حماس المحررين: هذا الاتصال كان سبب اغتيال يحيى عياشlist 2 of 4عبد الناصر عيسى يروي تفاصيل محاولتين للهروب من سجن عسقلانlist 3 of 4كيف أصبح عبدالناصر عيسى خطراً على الشاباك؟list 4 of 4عميد الأسرى المحررين عبد الناصر عيسى يروي ظروف نشأة حماسكما تم ترشيح الشهيد صالح العاروري، نائب رئيس حركة حماس سابقا للانتخابات التشريعية لعام 2006، وكان عضوا في الهيئة العليا للأسرى، التي كان عيسى أول رئيس لها عام 2005.
وعن أسباب خوض حماس الانتخابات التشريعية التي كانت نتاجا لاتفاقيات أوسلو التي عارضتها الحركة، يؤكد عيسى في شهادته أن الأسرى كانوا يؤيدون هذه الخطوة، موضحا أن مؤسس الحركة الشيخ الشهيد أحمد ياسين كان مؤيدا لخوض الانتخابات التشريعية عام 1995، غير أن غالبية الشورى لم تؤيدها فلم تخضها حماس.
ويشير عميد الأسرى المحررين في حماس إلى أن غالبية الأعضاء داخل حماس لم يتوقعوا ذلك الفوز الكاسح الذي تحقق في انتخابات المجلس التشريعي عام 2006، ويتأسف في نفس السياق لكون قوى سياسية داخل الشعب الفلسطيني رفضت الاعتراف بنتائج صندوق الاقتراع، رغم أنها" كانت من أنزه الانتخابات بشهادة المحايدين، وعبرت عن نبض الشارع".
ويذكر أنه في 25 يونيو/حزيران 2006 التقى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مع رئيس حكومة حماس حينها الشهيد إسماعيل هنية، ورفضت الضفة الغربية الإقرار لحماس بالفوز في الانتخابات التشريعية.
ويقول عيسى إن الصراع المسلح بين حماس وفتح لم يؤثر على الأسرى من الفصيلين بسبب الوعي، لكن إدارة السجون الإسرائيلية سارعت إلى فصل الأسرى خشية من فقدان سيطرتها على السجون، فقامت بفصل أسرى حماس عن أسرى فتح، وتراجعت عن هذا القرار بعد 5 سنوات.
عباس وافق على وثيقة الأسرىوفي ظل الانقسام الفلسطيني الذي أعقب انتخابات 2006، توصلت الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال إلى إنشاء" وثيقة الأسرى للوفاق الوطني" في مايو/أيار 2006، ويؤكد ضيف برنامج" شاهد على العصر" أن قيادات حماس داخل السجون بادرت بطرح الوثيقة مع قيادات وشخصيات من مختلف الفصائل الفلسطينية داخل السجون، من فتح وعلى رأسهم مروان البرغوثي، ومن الجبهتين الشعبية والديمقراطية.
ويؤكد أن رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن تبنى الوثيقة بشكل سريع حتى قبل أن يتبلور موقف حماس منها، حيث قبلت الحركة بالوثيقة بعد تعديلات أدخلت عليها، كما قال عيسى في شهادته.
ومن الموقعين على وثيقة الأسرى الشهيرة كان مروان البرغوثي عن فتح، ومحمد جمال النتشة عن حماس، وعبد الرحمن ملوح عن الجبهة الشعبية، ويقول ضيف برنامج" شاهد على العصر" إن هذه الوثيقة كانت الأولى في التاريخ الفلسطيني التي يجمع عليها الإسلاميون والقوميون والعلمانيون.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك