القدس العربي - لماذا تعثرت تعيينات سفراء سوريا الجدد؟ ومن سيخلف الأحمد في القاهرة؟ العربي الجديد - فيتش تخفض توقعات 2026.. صدمة النفط تضغط على النمو العالمي يني شفق العربية - استطلاع دولي: سكان 36 دولة ينظرون بسلبية للاحتلال الإسرائيلي ولا يثقون بنتنياهو قناة التليفزيون العربي - الرئيس الأوكراني يوجه رسالة لبوتين.. تحركات جديدة لوقف الحرب وقادة أوروبا أمام التحدي الأصعب Euronews عــربي - إعصار وبرد وعواصف رعدية: هكذا هي حالة الطقس في ألمانيا Euronews عــربي - صواريخ تحذيرية قرب هرمز.. عراقجي يرد على ترامب: لقاء خامنئي ليس واقعياً العربي الجديد - زيارة البابا إلى إسبانيا... رسائل سياسية واجتماعية تفيد حكومة سانشيز فرانس 24 - الأمم المتحدة: سيناريو أزمة الجوع العالمية بسبب استمرار حرب الشرق الأوسط "بدأ يتحقّق" قناة الغد - أيرلندا تحظر دخول الوزيرين الإسرائيليين بن غفير وسموتريتش إيلاف - خطر يختبئ في طبقك اليومي يهددك بالخرف!
عامة

ملف التأمينات الاجتماعية ينزلق إلى «المربع السياسي» في الأردن: «جيب المواطن» مجدداً… أين الدولة الرعوية؟

القدس العربي
القدس العربي منذ 3 أشهر
1

عمان- «القدس العربي»: صحيح تماماً أن حكومة الأردن برئاسة الدكتور جعفر حسان، وفي ملف تشريعات التأمينات الاجتماعية، تحاول الاتجاه نحو مسار «شجاع وجريء» في البعد التخطيطي والتشريعي يعالج مشكلات وثغرات تس...

ملخص مرصد
ملف تعديلات التأمينات الاجتماعية في الأردن يتحول إلى قضية سياسية وشعبية بعد إثارته جدلاً واسعاً. الحكومة تسعى لتمرير تعديلات ترفع سن التقاعد وتلغي التقاعد المبكر، ما أثار مخاوف من تأثيرها على المواطنين. النواب والناشطون ينتقدون التعديلات ويتساءلون عن دور الدولة الرعوية.
  • الحكومة الأردنية تسعى لتمرير تعديلات على قانون التأمينات الاجتماعية
  • التعديلات ترفع سن التقاعد بـ5 سنوات وتلغي التقاعد المبكر
  • النواب والناشطون ينتقدون التعديلات ويتساءلون عن دور الدولة الرعوية
من: حكومة الأردن، مجلس النواب، المواطنون أين: الأردن

عمان- «القدس العربي»: صحيح تماماً أن حكومة الأردن برئاسة الدكتور جعفر حسان، وفي ملف تشريعات التأمينات الاجتماعية، تحاول الاتجاه نحو مسار «شجاع وجريء» في البعد التخطيطي والتشريعي يعالج مشكلات وثغرات تسببت بها حكومات في الماضي.

وصحيح أيضاً أن الحكومة التي تحاول اتخاذ خطوات جريئة تشريعياً لمعالجة ملف في غاية الأهمية مثل التأمينات الاجتماعية، لا يمكن اتهامها ولا توجيه اللوم لها.

لكن صحيح بالمقابل، أن الاجتهاد البيروقراطي والوزاري والحكومي في حشر ملف مؤسسة الضمان الاجتماعي الذي يطغى على حوارات الأردنيين وانشغالاتهم حالياً في زوايا ضيقة ذات بعد فني وتقني، قد تكون أخفقت أو خرجت عن سكتها ومسارها.

مع التداول العنيف على منصات التواصل الاجتماعي لكل ما له علاقة بالمسألة، لاحظ الجميع أن وزير العمل في الحكومة خالد بكار -وهو برلماني سابق ومخضرم- ظهر في إطلالتين تلفزيونيتين مؤخراً لشرح أبعاد التعديلات الحكومية التي تطال التأمينات الاجتماعية على أساس أن النقاش حول «تشريع فني فقط» يحاول تجنب إشكالية تقنية فنية.

البكار هنا حاول الاجتهاد بعزل القانون الجديد والخلافات والتجاذبات حوله عن مساره السياسي، وذلك على أمل أن يخفف العزل من حدة التعليقات المضادة.

تلك المحاولة فيما يبدو لا تنجح بعد.

والحوار والنقاش الغاضب على التعديلات التي مررها مجلس الوزراء مؤخراً، وأطلقت مثل بالون اختبار انفجر في حضن الرأي العام ومعه مجلس النواب، ينزلق تماماً بكل ما تعنيه الكلمة من معنى باتجاه المربع السياسي مع عبور إلى المستوى الشعبوي.

الطاقم الوزاري الذي مرر التعديلات سيخفق بصورة مرجحة في حشر التعديلات المطروحة في الزوايا الفنية والتقنية التي تتستر خلف فكرة لا يمكن رفضها؛ لا اجتماعياً ولا وطنياً، ومضمونها «إنقاذ هذه المؤسسة الضخمة المعنية بتأمينات وتقاعدات الموظفين والعمال في القطاعين العام والخاص».

الدراسات الإكتوارية حذرت من نقطة التلاقي ما بين الالتزامات المطلوبة من تلك المؤسسة وحجم الاشتراكات بعد نحو 4 سنوات، ثم حذرت من نقطة تباين لعدة أعوام لاحقاً بصورة قد تهدد «قدرات المؤسسة على الوفاء بالتزاماتها التأمينية».

لاحقاً، مشروع تعديلات الحكومة المثير للجدل رفع سن التقاعد بمقدار 5 سنوات لكل المشتركين حالياً، ثم أوصى بإلغاء بروتوكول «التقاعد المبكر»، ما أثار عاصفة جدل.

الحوار حتى الآن صحيح بالقضايا الفنية، لكنه أنتج غابة من الأسئلة السياسية وأحياناً الوطنية.

الدراسات الإكتوارية كانت قد حذرت ليس من تساوي المدفوعات والالتزامات بالاشتراكات فقط، ولكن من مرحلة تبدو فيها المؤسسة لاحقاً عاجزة عن البقاء ضمن تلك المعادلة.

وفي الواقع، لا يبدو المجتمع معنياً بالتفاصيل الفنية التي يطرحها وزير العمل أو غيره في الطاقم الوزاري.

وكل ما نتج عن الرسالة التي أعقبت إعلامياً قرار مجلس الوزراء بدون شروحات مفصلة هو أن الحكومة بصدد اتخاذ إجراءات تطيل أمد التأمينات الاجتماعية.

هنا حصراً، غرق الشارع بالنكات السياسية التي تتحدث عن تمديد اشتراكات التأمينات الاجتماعية إلى فترة يقترب فيها المواطن من حافة قبره، أو يستحق راتبه التقاعدي بعد الموت.

بعض أصوات النواب هاجمت مبكراً تعديلات الحكومة.

والفكرة أن الحوارات تجاذبت وبرز استقطاب حاد ومضاد في المربع السياسي لهذه التشريعات، ما يؤشر إلى أن المسألة بصورة مرجحة لم تعد فنية أو تقنية.

والوقائع الرقمية تشير إلى حالة سخط شعبية في توقيت اقتصادي ومعيشي حساس، لا بل في توقيت إقليمي غامض لا يمكن توقع أو تخيل كلفته ومآلاته.

محاولة طمأنة الناس اشتم فيها الفضوليون نبرة ابتزاز للجمهور في إطار مقايضة تقول فيها الحكومة للمواطنين بأنها مضطرة لاتخاذ إجراءات؛ حفاظاً على رواتبهم التقاعدية في المستقبل.

في الأثناء، لم تشرح الحكومة بصورة سياسية أو منهجية، الأسباب التي دفعت إلى وجود الفوارق الإكتوارية من حيث المبدأ، ما ساهم في انزلاق النقاشات إلى المربع السياسي والجماهيري والشعبوي برفقة قصور وتقصير في الاجابات الحكومية الشافية.

عملياً وقبل الوصول إلى خلاصات شبه نهائية، تتراكم ردود الفعل الرافضة أو المحذرة أو حتى الساخطة على تعديلات الحكومة التشريعية التي نشرت أسبابها الموجبة في الجريدة الرسمية، في خطوة تؤكد «جدية الحكومة» في تمرير الملف.

وحتى لا يقال الكثير عن موقف تيار المعارضة الأعرض في مجلس النواب، أعلن النائب عن كتلة جبهة العمل الإسلامي الدكتور أيمن أبو الرب، بأن الكتلة «لن توافق» على مشروع القانون ولن يكون موقفها إلا «حماية الشعب».

وأعلن النائب والقانوني عوني الزعبي، أنه لن يوافق أيضاً، ووصف عضو آخر -هو رائد ظهراوي- القانون بأنه «آخر مسمار في نعش المجلس»، واتخذ عدة نواب من تيارات الوسط والموالاة الموقف ذاته، فيما صمتت أحزاب الوسط، ولم تصدر تعليقات من «رئاسة المجلس».

ودلالة الانزلاق إلى مربع سياسي وشعبي في النقاشات بعد عبور 5 أيام فقط على إعلان مجلس الوزراء يمكن رصدها أو تلمسها من خلال تلك الأسئلة والاستفسارات والاستنتاجات التي تتجول بكثافة بين المواطنين.

هنا حصراً، عادت «نغمة» تقول بأن الحكومة تلجأ مجدداً للوصفة العتيقة في توفير حلول لمشكلاتها المالية، وهي «جيب المواطن»، ونغمة موازية تسأل «ما الذي يحصل بمنطق دولة الرعاية؟ أو «من يرعى الآخر… الدولة أم المواطن؟ ».

مرجح أن تركيبة ردود الفعل قد تقود إلى تشكيل «جبهة مضادة» ترفض التعديلات، لا بل تستنتج بتوفير أسباب لعودة الاعتراض والحراك الشعبي؛ لأن المتضررين من تعديلات الحكومة- برأي الناشط السياسي محمد خلف الحديد- يمثلون شرائح ومكونات عريضة في المجتمع، خصوصاً بعد «إلغاء التقاعد المبكر» ورفع سن التقاعد بمقدار 5 سنوات للرجل والمرأة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك