يشير تزامن الحدثين إلى انتقال المواجهة بين الطرفين إلى مستوى أكثر تعقيداً من الناحية التقنية، مع تصاعد الاعتماد على الطائرات المسيّرة وأنظمة الحرب الإلكترونية كأدوات حاسمة في الصراع الدائر.
كشفت مصادر متطابقة عن تعرض منزل والي ولاية غرب كردفان في مدينة الأبيض أمس الجمعة، لهجوم بطائرات مسيّرة يُعتقد أنها تتبع لـ«قوات الدعم السريع»، في تطور يعكس تصعيداً لافتاً في وتيرة العمليات العسكرية بالإقليم.
فيما لم تصدر إفادات رسمية حتى الآن بشأن حجم الأضرار أو طبيعة الخسائر الناجمة عن الهجوم.
في المقابل، أعلن الجيش السوداني تنفيذ عملية عسكرية في مدينة النهود أسفرت – بحسب بيانه – عن تدمير منظومة تشويش إلكتروني وصفها بأنها الأكبر من نوعها وتتبع لـ«قوات الدعم السريع».
وأوضح أن العملية تستهدف الحد من فاعلية الطائرات المسيّرة وتعطيل شبكات الاتصال التي تُستخدم في إدارة العمليات الميدانية.
ويشير تزامن الحدثين إلى انتقال المواجهة بين الطرفين إلى مستوى أكثر تعقيداً من الناحية التقنية، مع تصاعد الاعتماد على الطائرات المسيّرة وأنظمة الحرب الإلكترونية كأدوات حاسمة في الصراع الدائر.
ومنذ اندلاع القتال في السودان في أبريل 2023 بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، تمددت رقعة الاشتباكات إلى عدد من الولايات، من بينها ولايات إقليم كردفان الذي يُعد منطقة استراتيجية بحكم موقعه الرابط بين غرب البلاد ووسطها، فضلاً عن احتوائه على طرق إمداد ومرافق حيوية.
وخلال المرحلة الأخيرة، برز الاستخدام المكثف للطائرات المسيّرة في تنفيذ الهجمات وعمليات الاستطلاع، ما دفع الطرفين إلى تطوير وسائل مضادة، أبرزها أنظمة التشويش الإلكتروني لتعطيل الاتصالات والتحكم بالطائرات بدون طيار.
ويثير هذا التصعيد التقني مخاوف متزايدة بشأن انعكاساته على الأوضاع الإنسانية والأمنية في الإقليم، في ظل استمرار المواجهات واتساع نطاقها الجغرافي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك