يني شفق العربية - ترامب يعلن التحدث لأول مرة مع "حزب الله" والتوصل لتهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي العربي الجديد - توقعات بمواصلة أوروبا زيادة وارداتها من الغاز الطبيعي المسال الجزيرة نت - تتويج بلا إنقاذ واحد.. حراس مرمى حققوا "المعجزة" في المباريات النهائية إيلاف - الشعب الفلسطيني بين النكبة والنكسة العربية نت - ما الجديد على الجبهة اللبنانية؟ قناة الجزيرة مباشر - Settler attacks threaten the Abu Faza community east of Ramallah Euronews عــربي - شروط على حزب الله و"مناطق تجريبية".. تفاصيل اتفاق وقف النار بين إسرائيل ولبنان إيلاف - مكالمة هاتفية بين ترامب ونتنياهو تُعقّد المحادثات مع إيران CNN بالعربية - "تي ريكس المحيطات".. كشف أسرار مفترس بحري عملاق حكم البحار قبل 80 مليون سنة قناة الغد - دون جداول زمنية.. تفاصيل اتفاق الهدنة بين لبنان وإسرائيل
اقتصاد

سنن النهوض «2».. إحياء الضمير العام: حين تصبح القيم قوة اجتماعية – صحيفة التغيير السودانية , اخبار السودان

التغيير| اقتصاد
التغيير| اقتصاد منذ شهرين
3

إحياء الضمير العام: حين تصبح القيم قوة اجتماعية.إذا كان الوعي بالخلل هو الخطوة الأولى في طريق النهوض، فإن الخطوة التالية لا تقل أهمية: إحياء الضمير العام. فالمجتمعات لا تنهض بالخطط وحدها، ولا بالمؤس...

ملخص مرصد
يؤكد المقال على أهمية إحياء الضمير العام كخطوة أساسية في عملية النهوض المجتمعي، مشيراً إلى أن المجتمعات لا تنهض بالقوانين والمؤسسات وحدها، بل بوجود منظومة قيمية تجعل الصواب مرغوباً والخطأ مستنكراً. ويشدد على أن الضمير ليس مجرد شعور فردي، بل هو مناخ أخلاقي عام يتشكل عبر التربية والثقافة والدين والعادات الاجتماعية، وأن إصلاح الضمير يبدأ من النخب السياسية والفكرية والاقتصادية التي يجب أن تكون نموذجاً في احترام القيم التي تدعو إليها.
  • الضمير العام مناخ أخلاقي يتشكل عبر التربية والثقافة والدين والعادات الاجتماعية
  • إصلاح الضمير يبدأ من النخب السياسية والفكرية والاقتصادية كنموذج للقيم
  • المجتمعات ذات الضمير الحي لا تحتاج إلى قسر دائم للاستقامة
من: النخب السياسية والفكرية والاقتصادية

إحياء الضمير العام: حين تصبح القيم قوة اجتماعية.

إذا كان الوعي بالخلل هو الخطوة الأولى في طريق النهوض، فإن الخطوة التالية لا تقل أهمية: إحياء الضمير العام.

فالمجتمعات لا تنهض بالخطط وحدها، ولا بالمؤسسات وحدها، بل بوجود منظومة قيمية تجعل الصواب مرغوباً والخطأ مستنكراً.

القانون يستطيع أن يضبط السلوك في العلن، لكنه لا يستطيع أن يراقب الضمائر في الخفاء.

ولذلك فإن الحضارات التي اعتمدت على القانون وحده دون أن تسنده بقوة أخلاقية داخلية، ظلت دائماً معرضة للاهتزاز كلما ضعفت الرقابة أو اتسعت مساحات النفوذ.

من هنا يصبح الضمير العام أحد أهم الممسكات التي تحفظ تماسك المجتمع.

فالضمير ليس مجرد شعور فردي، بل هو مناخ أخلاقي عام يتشكل عبر التربية والثقافة والدين والعادات الاجتماعية.

وحين يترسخ هذا المناخ، تتحول القيم من نصوص مكتوبة أو خطب وعظية إلى قوة اجتماعية فاعلة.

فعندما يصبح الصدق قيمة مشتركة، لا يحتاج المجتمع إلى مراقبة كل كلمة.

وحين تصبح الأمانة معياراً عاماً، تقل الحاجة إلى التعقيدات الإجرائية.

وعندما يصبح العدل مطلباً وجدانياً، لا يستطيع النفوذ أن يفرض منطقه بسهولة.

وهنا يظهر دور المرجعيات الأخلاقية الكبرى التي عبر التاريخ أسهمت في بناء الضمير الجمعي.

فقد أدرك كثير من المفكرين أن استقامة المجتمع لا تتحقق بالقوانين المجردة وحدها، بل بحاجة إلى وازع داخلي يجعل الإنسان يلتزم بالقيم حتى في غياب الرقيب.

ولهذا نجد في التراث الفكري الإسلامي تأكيداً متكرراً على أن العدل هو أساس العمران، على قول ابن خلدون، وهو المعنى الذي شدد عليه الإمام ابن القيم الجوزية حين ربط صلاح المجتمعات بانتشار العدل بين الناس.

غير أن إحياء الضمير العام لا يحدث بالمواعظ وحدها.

إنه عملية طويلة تبدأ من التربية، وتتعزز بالقدوة، وتترسخ حين ترى المجتمعات أن القيم التي تُعلَّم في المدارس وتُرفع في الخطاب العام تُطبَّق فعلاً في الواقع.

فالناس لا تتعلم القيم من الكتب فقط، بل من المثال الحي.

وإذا اتسعت المسافة بين الخطاب والسلوك، ضعفت الثقة وتآكل الأثر التربوي.

لهذا فإن إصلاح الضمير العام يبدأ غالباً من الأعلى؛ من النخب السياسية والفكرية والاقتصادية التي يفترض أن تكون نموذجاً في احترام القيم التي تدعو إليها.

وحين يرى المجتمع أن القانون يطبق بعدل، وأن المسؤولية تقترن بالمحاسبة، وأن الامتياز لا يتحول إلى حصانة، تتجدد الثقة ويستعيد الضمير الاجتماعي حيويته.

إن المجتمعات التي تمتلك ضميراً حياً لا تحتاج إلى قسر دائم لكي تستقيم.

فالناس فيها يتجنبون الخطأ ليس خوفاً من العقوبة فقط، بل احتراماً لقيم مشتركة تشكل أساس حياتهم العامة.

وهكذا تكتمل السنة الثانية من سنن النهوض:

فبعد الوعي بالخلل، يأتي بناء الضمير الذي يحمي المجتمع من العودة إلى الأخطاء نفسها.

وفي المقال القادم من سلسلة «سنن النهوض» ننتقل إلى سؤال آخر لا يقل أهمية:

كيف تستعيد النخبة شرعيتها، وتتحول من دائرة امتياز إلى دائرة مسؤولية؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك