سكاي نيوز عربية - في تقرير سري.. مخاوف نووية "كامنة" في إيران التلفزيون العربي - هجوم بمسيّرة.. تعطل عمليات شحن النفط في ميناء الفحل بسلطنة عُمان قناة التليفزيون العربي - البرنامج النووي الأكثر غموضا في العالم.. هكذا تواصل كوريا الشمالية تطوير ترسانتها النووية العسكرية! قناة الجزيرة مباشر - الخارجية الصينية: تصريحات روبيو الخاطئة تشوه الحقائق وتسيء إلى النظام السياسي الصيني ومساره التنموي العربي الجديد - فلسطين لمجلس الأمن: إسرائيل تستغل الأزمات لتقويض فرص قيام دولتنا وكالة الأناضول - اليمن.. استهداف مقر إقامة عضو في مجلس القيادة الرئاسي بـ3 مسيرات CNN بالعربية - رغم نفي القيادة المركزية الأمريكية.. قنصلية إيرانية تعيد نشر مزاعم بشأن ضربة مطار الكويت وكالة الأناضول - "الخط الأصفر" يتمدد بغزة.. مخاوف فلسطينية من خنق ما تبقى من حياة العربي الجديد - لماذا تعتدي إيران على المنشآت المدنية الخليجية؟ التلفزيون العربي - غارات مستمرة على جنوب لبنان وبقاعه.. غموض يلف مفاوضات إيران وواشنطن
عامة

الشاعرة الإيرانية سارة إحسان تمارس العصيان في المنفى

Independent عربية
Independent عربية منذ 3 أشهر
1

مع كل ترجمة جديدة تُستعاد أسئلة قديمة وتتولد أخرى راهنة، خصوصاً أن الشعر بالتحديد يشكل من بين مختلف أجناس الكتابة الجنس الأكثر استعصاءً على النقل من لغة إلى لغة أخرى. هذا التمنع الذي يسم الشعر يدركه ا...

ملخص مرصد
ترجمة المغربي محمد المخاريق لكتاب الشاعرة الإيرانية سارة إحسان المقيمة في ألمانيا بعنوان "نبوءة" إلى الإنجليزية والألمانية تثير تساؤلات حول تحديات نقل الشعر بين اللغات. الكتاب يمثل صرخات تمرد ضد البيئات القامعة ويجمع بين النقد الاجتماعي والتعبير عن الحب كملاذ رمزي.
  • ترجمة "نبوءة" تثير تساؤلات حول إمكانية نقل المشاعر والسياق الثقافي في الشعر
  • نصوص سارة إحسان تمثل أدب تمرد ضد البيئات القامعة والضاغطة
  • الكتاب يجمع بين النقد الاجتماعي والتعبير عن الحب كملاذ رمزي للكائن المحاصر
من: سارة إحسان (شاعرة إيرانية مقيمة في ألمانيا)، محمد المخاريق (مترجم مغربي) أين: ألمانيا (إقامة الشاعرة)، المغرب (الناشر والمترجم)

مع كل ترجمة جديدة تُستعاد أسئلة قديمة وتتولد أخرى راهنة، خصوصاً أن الشعر بالتحديد يشكل من بين مختلف أجناس الكتابة الجنس الأكثر استعصاءً على النقل من لغة إلى لغة أخرى.

هذا التمنع الذي يسم الشعر يدركه المترجمون بقدر ما يختلف عن إدراك القراء والنقاد والناشرين.

ومع الترجمة الجديدة التي يقترحها المغربي محمد المخاريق للكتاب الشعري" نبوءة"، الذي كتبته الشاعرة الإيرانية المقيمة في ألمانيا سارة إحسان، بلغتين في الآن ذاته، الإنجليزية والألمانية (دار بصمة المغربية)، يمكننا أن نطرح هذه القضية على محك النقاش وما الذي يتبقى منه؟ هل يستطيع المترجم فعلاً أن ينقل الحرارة التي كتب بها الشاعر كلماته؟ وإذا كان قادراً على نقل الكلمات، فهل هو قادر في الآن ذاته على نقل المشاعر التي تشكلت بها؟ ماذا عن سياق الكتابة وظروفها ومنابعها ومصابها؟ ماذا عن ذاتية المترجم؟ ألن يتسرب إلينا خلسة أو علناً بكامل حمولته الثقافية واللغوية؟ ثم ما حدود الأمانة والخيانة ونحن ننقل عملاً أدبياً وإبداعياً صرفاً من لغة إلى لغة أخرى، لا تتقاسم معها موروثها الثقافي ولا خصوصيات مستعمليها؟ثمة سؤالان آخران يهمان في الضرورة الحياة الثقافية المغربية: ماذا عن ترجمة المغاربة للآداب المكتوبة باللغة الإنجليزية؟ وإلى متى ستظل الفرنسية اللغة المهيمنة على الترجمات المغربية للآداب العالمية؟في غمرة الأسئلة التي لا تحاكم المترجم أو تحاصره، بقدر ما تلفت الانتباه إلى الجهد الهائل الذي يبذله، والمشقة المحدقة به وهو يشتغل في ورشته الخاصة من أجل تبديد الصمت المحتمل بين الثقافات، في ظل غياب الترجمة والمترجمين.

ألم يقل الفيلسوف والناقد الأدبي الأميركي جورج شتاينر: " لولا الترجمة، كنا سنعيش في مناطق يحاذيها الصمت"؟تدعم سارة إحسان هذا التوجه، وتنحو ناحيته.

فهي تقول في مقدمة كتابها: " ماذا سيكون مآل الشعر في العالم بلا ترجمة؟ ".

لقد مهدت الشاعرة الإيرانية المقيمة في ألمانيا لهذه المقدمة بسؤال آخر: " ما جدوى الكلمات من دون القارئ أو المستمع؟ ".

والقارئ هنا عنصر أساس في عمليتي البث والتلقي، وهو عصر يتجاوز كل شرط جغرافي أو إثني أو لغوي.

ربما لهذا السبب قال إيتالو كالفينو: " لولا الترجمة لبقيت مقيداً في حدود بلدي، فالمترجم هو حليفي الأهم، لأنه يقدمني إلى العالم".

ولنا أن نتساءل الآن عن عدد قراء الإيطالية قياساً مع عدد قراء العالم، ونتساءل في الآن ذاته: هل كان إيتالو كالفينو سيحظى بكل هذه الشهرة وكل هذا التداول لولا الترجمة؟ وهو سؤال ينسحب على كل كتاب العالم الذين تتردد أسماؤهم داخل بلدان عديدة لم يصلوا إليها، وفي لغات كثيرة يجهلونها.

وعليه، فإن إزرا باوند كان حاسماً حين قال: " تكون حقبة ازدهار الأدب دائماً هي حقبة ازدهار الترجمات".

في الكتاب الشعري" نبوءة"، يصل إلينا هذا التدفق الشعري وهذه المرونة في اللغة، ونتخيل بالتالي الجهد الذي بذله المترجم حتى يحافظ على الانسيابية التي كتبت بها هذه النصوص، خصوصاً أنها نصوص تنتمي إلى نوع خاص من الكتابة.

فتجربة الشاعرة سارة إحسان هي ترجمة للضغط الذي يعانيه الكائن وهو يعيش في/ أو ينتمي إلى بيئة تسعى باستمرار إلى الحد من حركته، أو ضبطها، وتعمل بصورة دؤوبة كي يظل صوته خافتاً.

تشكل نصوص الشاعرة الإيرانية صرخات متعاقبة ضمن سياق أدب التمرد والاحتجاج.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field).

نقف عند مؤشرين دالين: لوحة الغلاف للفنان الإيراني كلرخ نفيسي التي تحمل عنوان" عصيان"، والاستهلال الشعري للنص الأول في الكتاب: " هل من مكان لحصار أحلامنا المفخخة؟ ".

تتولد صرخات الشاعرة إحسان في فضاء الممانعة، إذ" يتدفق الضوء من الجروح"، وحيث" الكلمات عبوات ناسفة".

نتعقب هذه الروح المتمردة في معظم نصوص الشاعرة.

ففي" شرارة اللهب" تنتقد" الإعدام المجهول"، وتنتحب مع" عويل الأمهات".

وفي نص" رجل البامبو" تتأمل" عربة السيرك المتهالكة المشلولة"، إذ" الحديقة الفاتنة غابة افتراس"، وحيث" تزحف وحشية الزائر المبجل/ وتكنس الساحة نحو الخراب".

في نص" هباء" تتشكل صور سوريالية ترصد الحيف الإنساني وما يعقبه: " الأجساد الهامدة/ تكنس جماجمها المبعثرة.

الغضب يتدفق عبر الوادي/ بعد المخاض/ يلد أوبئة صغيرة أبدية".

مقابل هذا العنف الذي تنتقده الشاعرة، وهذه السطوة التي ترفض الانصياع لها، تهرع إلى الحب وإلى الإروتيكا، باعتبارهما ملاذين رمزيين للكائن المحاصر.

في نص" سرير العزلة" تصف اللقاء الجسدي مع الآخر، ثم تخلص إلى ما يبرره بلغة صريحة تتفادى البلاغة: " بحلول الليل/ لن يكون هناك مزيد من الخوف".

استطاع المترجم المغربي، بنقله لـ" نبوءة" سارة إحسان أن ينقل إلينا مختلف حالات الاحتدام التي سكبتها الشاعرة في نصوصها، وأن يضيء لنا تجربة إبداعية تخلقت، على رغم الفارق الجغرافي، من حياة محاصرة ومتوترة لشاعرة ترفض أن تعيش وشبيهاتها في بيئة ضاغطة ومتحكمة وقامعة لمختلف صور الحرية والتحرر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك