وكالة سبوتنيك - من الملعب إلى صفحات المجد.. كيف وثق "This is Our Game" علاقة القاهرة المعقدة بكرة القدم؟ الجزيرة نت - فرنسا تسقط أمام كوت ديفوار وديشان يطلق إنذارا مبكرا الجزيرة نت - "المقاومة لا تعرف عمرا".. سيرة أكبر مقاتلي القسام سنا تثير تفاعلا واسعا العربي الجديد - مأساة في النيجر خلال عيد الأضحى: مصرع 49 شخصاً عطشاً في الصحراء الجزيرة نت - يشبهون سلاحف النينجا.. لماذا يظهر أشخاص غامضون من مجاري نيويورك؟ العربي الجديد - نتنياهو: لا اتفاق مع لبنان حالياً ولن ننسحب قبل تفكيك حزب الله العربية نت - طفل مصري يغرق في مياه النيل.. وصرخات ودموع في موقع البحث قناه الحدث - فاجعة في صعيد مصر.. غرق طفل في النيل والبحث مستمر عن جثمانه القدس العربي - قبل حسم انتخابات الرئاسة.. بيريز يلوح بصفقة تاريخية لريال مدريد قناة القاهرة الإخبارية - استراتيجية أمريكية مثيرة للجدل.. الإنهاك الاقتصادي والتصعيد العسكري في مواجهة إيران
عامة

القفطان المغربي#1: من الجذور التاريخية إلى تطوره في مختلف جهات المملكة

يا بلادي
يا بلادي منذ 3 أشهر
2

منذ القرن الحادي عشر على الأقل، شق القفطان المغربي مسارا تاريخيا جعله رمزا متجددا. فقد ارتُدي في نسخته الأولى خلال حكم المرابطين (1056-1147)، قبل أن ينتشر بشكل أوسع في عهد الموحدين (1121-1269)، الذين ...

ملخص مرصد
يعود تاريخ القفطان المغربي إلى القرن الحادي عشر على الأقل، حيث تطور عبر التفاعلات الثقافية الأمازيغية والعربية والفارسية والأندلسية والسفاردية، ليصبح رمزا للأناقة والهوية الوطنية. وقد حظي باعتراف دولي بعد إدراجه ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للإنسانية لدى اليونسكو عام 2025.
  • ارتدى القفطان لأول مرة خلال حكم المرابطين (1056-1147) قبل انتشاره في عهد الموحدين
  • تأثر بحرف النسيج الأندلسية واستقبال العائلات الأندلسية خلال فترة الاسترداد
  • تطور من لباس بسيط إلى زي فاخر باستخدام المخمل والشيفون والبروكار والحرير
من: المغرب أين: المغرب

منذ القرن الحادي عشر على الأقل، شق القفطان المغربي مسارا تاريخيا جعله رمزا متجددا.

فقد ارتُدي في نسخته الأولى خلال حكم المرابطين (1056-1147)، قبل أن ينتشر بشكل أوسع في عهد الموحدين (1121-1269)، الذين امتد نفوذهم من شمال إفريقيا إلى الأندلس، حيث اشتهرت شبه الجزيرة الإيبيرية المسلمة بحرف النسيج.

وأسهم التنظيم العائلي لهذا القطاع في ازدهار صناعة النسيج، التي واصلت تطورها في المغرب مع استقبال العائلات الأندلسية خلال فترة الاسترداد (722-1492).

ومع مرور الوقت، أسست أقمشة فاخرة مثل المخمل والشيفون والبروكار لأساليب لباس راقية، إذ اكتسب القفطان طابعا فاخرا بفضل إدخال هذه المواد، بعد أن كان يصنع من أقمشة أكثر بساطة ويرتديه الرجال والنساء على حد سواء.

كما أضفى انتقاء المواد بدقة، وإدماج خيوط الذهب والفضة والحرير، إلى جانب التطريزات والكريستالات، هوية مميزة لهذا الزي.

وخلال القرنين الثاني عشر والثالث عشر، ارتبط القفطان أكثر بعادات محلية في بعض مناطق المغرب الحالية، في سياق إقليمي تزامن مع بداية تراجع الخلافة الأندلسية المسلمة.

زي تشكّل عبر التفاعلات الثقافية والإقليمية.

لم يكن القفطان مجرد لباس، بل نتاج تفاعلات ثقافية أمازيغية وعربية وفارسية وأندلسية وسفاردية، إلى جانب تأثيرات اقتصادية وسياسية طبعت الحياة اليومية.

وقد برزت خصائصه المميزة بشكل خاص في عهد المرينيين (1248-1465)، وفق الملف الذي قدمه المغرب إلى اليونسكو بعنوان" القفطان المغربي: الفن والتقاليد والمهارات".

وتشير الوثيقة، التي أعدتها وزارة الشباب والثقافة والاتصال، إلى وصف حسن الوزان (ليون الإفريقي) في مطلع القرن السادس عشر، حيث ذكر أن القفطان كان" طويلا ومفتوحا من الأمام، يرتديه الرجال والنساء في فاس".

وخلال النصف الأول من القرن نفسه، كان النبلاء يصنعونه من البروكار والحرير والمخمل، وتزينه الضفائر (دفيرة) والأزرار الذهبية (عقد) في وسط زي واسع الأكمام.

كما تأثرت موضة القفطان بتوجهات الحكام والخلفاء، ففي فترات الازدهار انعكست حياة البلاطات الفاخرة على الأزياء، بينما ساد القفطان البسيط في فترات التقشف.

وفي عهد السعديين (1549/1554-1659)، عرف هذا الزي ازدهارا ملحوظا، كما يوضح وصف ليون الإفريقي في كتابه المرجعي" وصف أفريقيا".

وفي هذا السياق، أصبح القفطان حاضرا بقوة في المناسبات، ليغدو رمزا ثقافيا واجتماعيا يعكس تطور العادات وأنماط الحياة.

وفي مناطق عدة معروفة بتقاليدها الخاصة، يصنع القفطان من أقمشة فاخرة مثل المخمل، مع زخارف متنوعة.

ففي شمال المغرب تتميز تطوان ووجدة بنماذج وتطريزات خاصة، إلى جانب فاس والرباط-سلا وأزمور ومراكش وغيرها من المناطق التي تحتضن حرفيين مهرة.

ويرى خبراء هذا التراث أن القفطان الحضري" تطور أسلوبيا عبر الزمن دون أن يفقد خصائصه في الزخرفة الصفيحية وصفوف العروات والأزرار" عين وعقدة" والتطريز".

وعلى خلاف القفطان الحضري الاحتفالي الذي يتميز بتطريزاته الثقيلة وأحزمته الذهبية (مدمة)، يعرف القفطان الأمازيغي بطابعه العملي والمتقن، إذ يوازن بين الأناقة ومتطلبات المناخ، خاصة للحماية من البرد.

استمر ارتداء القفطان عبر مختلف السلالات التي حكمت المغرب، وصولا إلى العلويين منذ القرن السابع عشر.

وفي النصف الأول من القرن العشرين، وثق المصور والأنثروبولوجي الفرنسي جان بيسانسنو (1902-1992) هذه التقاليد بشكل موسع، من خلال رحلاته بين 1934 و1939، حيث خلدها في كتاب" أزياء المغرب".

ويقدم هذا العمل، الصادر عام 1942، عبر رسومات مائية وصور فوتوغرافية، معطيات عن الملابس التقليدية ومنها القفطان، إلى جانب الحلي، ضمن سجل رسومي لستين زيا تعكس التأثيرات الأمازيغية والصحراوية والعربية والسفاردية والأندلسية.

وقد أشار المؤلف في إعادة نشر كتابه إلى أن الملك محمد الخامس كان أول مشترك في العمل.

ومنذ ذلك الحين، عرف المغرب تحولات اقتصادية واجتماعية وثقافية عميقة أثرت في العادات اللباسية، خاصة بعد نهاية الحماية (1912-1956) واتساع وصول النساء إلى التعليم والعمل.

وخلال ثمانينيات القرن الماضي، واصل القفطان مواكبة هذه التحولات.

قفاطين المغرب / تصوير: وزارة الشباب والثقافة والاتصال - ملف اليونسكو.

وأثرت هذه التغيرات في تصميم زي يجمع بين الأناقة والمرونة، فأصبح القفطان خيارا مفضلا لدى مشاهير مغاربة وأجانب، ودور أزياء وطنية وعالمية، إلى جانب التعاونيات المحلية، مع الحفاظ على جوهره الحرفي المتوارث.

كما ظهرت نماذج جديدة بتصاميم أكثر عصرية تجمع بين القصات الواسعة والرموز الحديثة.

ومع إدراج القفطان المغربي سنة 2025 ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية لدى اليونسكو، حظيت تقنياته وأساليبه الحرفية باعتراف دولي، في تأكيد على مساهمة هذا الزي في الذاكرة الثقافية الوطنية والعالمية، واستمرار تطوره عند تقاطع التقاليد والموضة المعاصرة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك