ندد المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، اليوم الإثنين، بـ" همجية مطلقة" تمارسها روسيا بقيادة فلاديمير بوتين، في كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى الرابعة لبدء الهجوم الروسي على أوكرانيا.
وقال ميرتس خلال مراسم دعم أوكرانيا في برلين، بحضور سفير أوكرانيا في ألمانيا، إن روسيا وصلت بقيادتها الحالية إلى" أعمق مستويات الوحشية المطلقة"، مؤكدًا أن موسكو ليست قادرة على تحقيق الانتصار في هذه الحرب.
تقدم أوكراني وتراجع الاقتصاد الروسي.
وأشار المستشار إلى أن الدعاية الروسية تشكل جزءًا من الحرب النفسية، مضيفًا: " روسيا تريد أن نصدق أنها تحقق انتصارات، لكن الواقع مغاير تمامًا".
وأكد ميرتس أن الجيش الأوكراني أحرز تقدمًا ميدانيًا ملموسًا خلال شهر فبراير/ شباط، بينما يعاني الاقتصاد الروسي بشدة نتيجة العقوبات المستمرة والحرب الدائرة، مضيفًا أن موسكو لم تعد تحقق أي مكتسبات على الأرض.
في الوقت الذي لم يتمكن فيه الاتحاد الأوروبي، الإثنين، من اعتماد حزمة عقوبات جديدة ضد روسيا بسبب الفيتو المجري، شدد المستشار الألماني على ضرورة استمرار الشركاء الأوروبيين في دعم أوكرانيا بشكل مشترك.
وقال ميرتس: " نحن عند منعطف يمكن أن يحدد مصير قارتنا بالكامل.
علينا جميعًا إدراك أن الطريقة التي ننهي بها هذه الحرب في أوروبا سيكون لها تأثير دائم على حياتنا ودورنا في العالم".
وأكّدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أنه لن يتسنّى للتكتّل تبني حزمة عقوبات جديدة بحق روسيا بسبب فيتو المجر.
وقالت كالاس قبيل اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد: " سمعنا تصريحات حازمة جدًّا من المجر وللأسف لا أرى فعلًا كيف يمكنهم العودة عن الموقف الذي يدافعون عنه اليوم".
وأضافت: " نبذل بالطبع ما في وسعنا لنمضي قدمًا بحزمة العقوبات وإقرارها".
وطرحت المفوّضية الأوروبية" الحزمة" العشرين من العقوبات ضدّ روسيا منذ الهجوم على أوكرانيا في 24 فبراير 2022 بهدف تبنيها قبل الثلاثاء الذي يصادف ذكرى مرور أربعة أعوام على اندلاع الحرب.
غير أن المجر أعلنت نهاية الأسبوع نيّتها عرقلة هذا الأمر، طالما لم يُسمح باستئناف تصدير النفط الروسي عبر خطّ أنابيب يعبر في أوكرانيا تعرّض لأضرار.
وقال وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو الأحد إن" المجر ستستخدم حقّ النقض، طالما لم تستأنف أوكرانيا إمدادات النفط التي تصل إلى المجر وسلوفاكيا عبر خطّ دروجبا".
وأعلن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان بدوره أنه سيعرقل للأسباب عينها إقرار قرض بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا أعلن عنه في ديسمبر/ كانون الأول.
وتتّهم المجر وسلوفاكيا أوكرانيا بمنع إعادة فتح خطّ الأنابيب المتضرّر بحسب كييف بسبب ضربات روسية.
وتؤكّد سلوفاكيا من جهتها أن الخطّ أصلح، لكن كييف تبقيه مغلقًا للضغط عليها وعلى المجر بسبب رفضهما انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، وهو مسار قيد النقاش في التكتّل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك