قال الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، خلال برنامجه «إمام من ذهب» المذاع عبر قناة «dmc»، إن الليث بن سعد وُلد سنة 94 هـ، أي بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بحوالي 11 سنة، لذا لم يلتق بالصحابة المباشرين ولكنه التقى بالتابعين وتلامذتهم.
وتابع أن الليث بن سعد توجه إلى القاهرة في سن مبكرة، عندما كان عمره يقترب من الـ10 سنوات، لطلب العلم في جامع عمرو بن العاص، الذي كان يعرف حينها باسم «جامع مصر» قبل إنشاء جامع الأزهر بـ200 سنة.
وأوضح أن جامع عمرو بن العاص كان أول مسجد يُنشأ في القارة الأفريقية، وضُبطت قبلته بمشاركة 20 صحابياً، وكان مركزاً علمياً مرموقاً قبل إنشاء الأزهر، حيث درس فيه كبار العلماء مثل الحافظ العراقي، وشيخ الإسلام ابن دقيق العيد، والحافظ المنذري، والحافظ الرشيد العطار.
ولفت إلى أن الليث بن سعد حفظ القرآن والحديث والشعر والعلوم العربية وأتقن الفقه، ووصفه العلماء بأنه «فقيه البدن»، أي كامل التكوين، جامع بين العقل والجسم والعلم، وله مكانة متميزة بين علماء عصره.
وأضاف الأزهري أن الليث بن سعد التقى بعدد كبير من علماء الحجاز، منهم شهاب الزهري ويحيى بن سعيد القطان وربيعة بن عبد الرحمن، مشيراً إلى شهادة يحيى بن بكير الذي وصفه بأنه «لا مثيل له».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك