استعرض الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر أهم 10 رسائل أساسية تعكس منهج الأزهر في الجمع بين العقل والوحي، والدفاع عن السنة النبوية، وتأكيد رسالة الوسطية في احتفال ذكرى تأسيس الجامع الأزهر.
وقد أقام الأزهر الشريف في ذكرى تأسيس الجامع الأزهر الـ1086، احتفالية كبرى حضرها وكيل الأزهر الدكتور محمد الضويني، وعدد من كبار علماء وقيادات الأزهر، حيث استعرض وكيل الأزهر عشر رسائل أساسية تعكس منهج المؤسسة العريقة في الجمع بين العقل والوحي، والدفاع عن السنة النبوية، وترسيخ رسالة الوسطية.
نظم الأزهر الشريف احتفالية كبرى بمناسبة ذكرى تأسيس الجامع الأزهر الـ1086، بحضور الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر، والدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، والدكتور سلامة داوود، رئيس جامعة الأزهر، والدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، والشيخ أيمن عبدالغني، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، إلى جانب عدد من قيادات الأزهر وعلمائه.
وشملت كلمة وكيل الأزهر عشر رسائل مهمة، رسمت ملامح المنهج الأزهري عبر تاريخه، ووضعت إطارًا فكريًا للتعامل مع قضايا الدين والعقل والنص، موضحة ثوابت الأزهر في فهم الشريعة والسنة النبوية والدفاع عنها، وجاءت كالتالي:
- الاحتفاء بتاريخ من الاجتهاد ومسيرة من الدفاع عن ثوابت الدين وإعلاء قيمة العقل في ضوء الوحي، وربط وثيق بين القرآن الكريم وسنة النبي ﷺ.
- إدراك الأزهر منذ تأسيسه أن الإسلام جاء برسالة تخاطب العقل الإنساني وتحرر طاقاته وتدعوه إلى العلم.
- العقل في التصور الإسلامي ليس خصماً للنص، ولا نقيضاً للوحي، بل أداة للفهم وإدراك المقاصد وتحقيق اليقين.
- العلاقة بين العقل والوحي علاقة تكامل وتعاون، وأي تعارض يظهر سببه الفهم أو الاستدلال الخاطئ، لا الدين نفسه.
- المنهج الأزهري يجمع بين المعقول والمنقول، والدليل العقلي والنقلي في توازن دقيق يقي الأمة من الإفراط أو التفريط.
- نشأة الأزهر جعلته مركزاً للعلم وملتقى للعلماء من شتى أنحاء العالم الإسلامي، محافظاً على رسالته عبر القرون.
- الجمع بين المعقول والمنقول كان ضرورة لحماية العقيدة من الشبهات، وإقامة الحجة بالحكمة والبرهان، وليس مجرد رفاه فكري.
- السنة مصدر أساسي للتشريع، ولا يمكن فهم الدين أو إقامة الشريعة دونها.
- الأزهر لم يقتصر على تدريس السنة أكاديمياً، بل دافع عنها في وجه حملات التشكيك عبر العصور.
- فهم السنة مرتبط بالمقاصد الشرعية وسياقاتها التاريخية وواقع الناس، ويبرز دور الأزهر في تقديم خطاب ديني عقلاني رصين.
واختتم وكيل الأزهر كلمته بتأكيد أهمية استمرار رسالة الأزهر في الجمع بين العلم، والعقل، والسنة النبوية، كمنهج وسطٍ يعلي قيمة الاعتدال ويرسخ مفاهيم التوازن بين الأصالة والمعاصرة.
يذكر أن المجلس الأعلى للأزهر، برئاسة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، اعتمد في مايو 2018 الاحتفال السنوي بذكرى تأسيس الجامع الأزهر في السابع من رمضان، تخليداً لافتتاحه الأول عام 361هـ، تأكيدًا لاستمرار رسالته العلمية والدعوية، وترسيخ دوره التاريخي في خدمة الإسلام والمسلمين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك