أكد الدكتور نور أسامة، استشاري تعديل السلوك، أن العطاء اليومي، سواء كان ماديًا أو معنويًا، هو وسيلة لتغذية الجانب الطيب داخل الإنسان، مشيرًا إلى أن الصراع الداخلي بين الخير والشر ينتصر فيه الجانب الذي يُغذَّى أكثر.
أهم شروط العطاء هو التضحية بدون انتظار مقابل.
وأوضح «أسامة» خلال حلقة برنامج «قيمة»، المذاع على قناة «الناس» اليوم الأربعاء، أن أهم شروط العطاء هو التضحية بدون انتظار مقابل، مستشهدا بقصة الطفلة التي ساعدت سيدة مريضة في الشارع بشراء دوائها، رغم محدودية إمكانياتها، لافتا إلى أن الفقر الحقيقي ليس في المال بل في قلة النفوس، وأن السعادة الحقيقية تأتي من غنى النفس وكرمها.
وأشار إلى أن العطاء لا يقتصر على المال، بل يمكن أن يكون بكلمة طيبة، أو رفع المعنويات، أو تقديم معلومة مفيدة، مؤكدًا أن ممارسة الخير يوميًا تعزز الرضا النفسي وتجعل الحياة أكثر إشراقًا، كما أثبتت الدراسات النفسية الحديثة التي أظهرت أن الأشخاص الذين يقدمون المساعدة للآخرين يصلون إلى مستويات أعلى من الرضا النفسي.
تبادل الخير بين الناس يقوي العلاقات ويخلق بيئة أسرية ومجتمعية أكثر دفئًا ومودة.
ودعا أسامة الأسر إلى تشجيع أبنائها على العطاء من خلال مسابقات يومية بسيطة في البيت، مع مكافآت رمزية، لتعزيز روح المشاركة والتعاون، مؤكدًا أن تبادل الخير بين الناس يقوي العلاقات ويخلق بيئة أسرية ومجتمعية أكثر دفئًا ومودة.
وشدد على أن الهدف من العطاء اليومي هو أن يصبح جزءًا من أسلوب حياتنا، بحيث يغدو فعل الخير عادة تعود بالنفع على النفس والمجتمع معًا، مؤكدًا أن «التهادوا تحابوا» هو المبدأ الذي يجب أن يتحرك به كل إنسان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك