الهلال ينافس في أفريقيا… والوصيف في مهمات دبلوماسية خارجية بالسفارة المغربية.
ما يفعله الوصيف هذه الأيام لا علاقة له بالمنافسة، ولا يمكن تبريره بخلاف رياضي طبيعي.
نحن أمام حالة واضحة من **الهوس بالهلال**، هوس مكتمل الأركان، يبدأ من الفشل وينتهي عند محاولة التشويش.
الهلال هو من جرّهم معه إلى دوريات خارجية.
الهلال هو من تعامل بزيادة أدب وحنية لا تليق بنادٍ يعرف حجمه وقيمته.
الخروج من التمهيدي، ثم التفرغ لمهمة جديدة: **معارضة الهلال وتشجيع خصومه**.
حين تعجز عن المنافسة، تبحث عن أي دور… حتى لو كان خارج الملعب.
زيارة سفارة، تنسيق، دعم إداري، مدرجات مشجعين، شحن واستفزاز.
هذا ليس ناديًا كبيرًا، هذا **مجلس يعيش على هامش إنجازات غيره**.
أن يوجّه مجلس الوصيف بزيارة رسمية لسفارة المغرب في كيغالي بحثًا عن “تعاون” في هذا التوقيت، فهذا ليس اجتهادًا رياضيًا، بل **سقوط أخلاقي وإداري مكتمل**.
نادٍ يحترم نفسه لا يتحول إلى ملحق دبلوماسي لدعم خصم منافسه.
لكن يبدو أن الطموح انتهى عند حدود التمهيدي، وما بعده مجرد تشويش.
الخطر أن الهلال نفسه **يسهّل المهمة**.
من يعتقد أن الدوري الرواندي لا يعني شيئًا فهو مخطئ.
نعم، لا نقيس طموح الهلال به، لكنه مرآة صادقة وفاضحة للحال الذهني والفني.
تعادل الهلال مع رايون سبورت لا يضر موقفه في الدوري الرواندي، لكنه يفضح الحالة الفنية.
الصدارة وحدها لا تخدع جماهير الهلال، فالتجريب، وعدم الثبات، وفقدان النقاط مؤشرات ضعف لا يمكن القفز فوقها.
ريجيكامب يتخبّط، يغيّر، يؤلف، ويجرب وكأن الهلال في فترة إعداد، لا على بعد خطوة من مباراة قارية مصيرية في المغرب.
دفاع هش، وسط بلا روح، أطراف مكشوفة، وفريق يُقرأ بسهولة مؤلمة.
اللاعبون بلا صبر، بلا تركيز، بلا حدة.
رمضان ليس عذرًا، والإرهاق ليس مبررًا.
من يرتدي شعار الهلال يجب أن يكون حاضرًا ذهنيًا قبل أي شيء.
وهنا نصل إلى المجلس… بلا مجاملات.
نحترم دعم السوباط، ونقدّر جهد العليقي، ولا أحد ينكر ما قُدّم.
لكن هذا لا يمنح حصانة من النقد.
العليقي، لا يمكن أن تُدار منظومة بحجم الهلال بعقل الفرد.
ولا يمكن فرض آراء فنية في ملعب لا يحتمل الاجتهاد الإداري.
قوة العين، والدائرة الضيقة، وتأجيل المواجهة… كلها وصفة جاهزة لانهيار أي مشروع ناجح.
الهلال الآن يحتاج **قرارات حاسمة** لا صبرًا مفتوحًا.
أين من يراجع المدرب بدل أن يترك له الحبل على الغارب؟الهلال يملك لاعبين، لكنهم خارج الإطار ذهنيًا ونفسيًا،
والسبب واضح: غياب القيادة الفنية الحقيقية داخل وخارج الملعب.
الهلال لا يحتاج مزيدًا من الهدوء الإداري….
المرحلة لا تتحمل “خلّونا نشوف”.
**كلمة حرة أخيرة (للوصيف الخفيف): **.
طالما وصلت بكم القناعة أن تزوروا سفارة المغرب دعمًا لخصم الهلال،
فالأفضل تلبسوا وتبقوا **نهضة بركان المريخي في رواندا**.
وأنتم كعادتكم، تركضون خلفه من خصم لخصم ومن مدرج لمدرج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك