قال الدكتور إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق والمستشار العلمي للمنظمة العالمية لخريجي الأزهر، إن الاحتفال بمرور 1086 عامًا على تأسيس الأزهر الشريف يمثل احتفالًا بتاريخ أمة كاملة، موضحًا أن الأزهر ظل عبر القرون منارة لنشر النور والعلم والمعرفة في مصر والعالم الإسلامي.
منهج النبوة في الاعتدال والوسطية.
وأوضح الهدهد خلال برنامج «فالتمسوا نورًا» على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن الأزهر شخصية اعتبارية في الدعوة إلى الله، وقد عمر في الدنيا أكثر من عمر سيدنا نوح عليه السلام، وورث منهج النبوة في الاعتدال والوسطية.
وشدد على أن ما يثار حول نشأة الأزهر في عهد الفاطميين لا ينفي حقيقة أن مصر عرفت خدمة العلوم الإسلامية منذ الفتح الإسلامي سنة 21 هجريًا، حيث كان مسجد عمرو بن العاص منارة للعلم قبل إنشاء الجامع الأزهر.
الأزهر استقدم علماء في علوم الدنيا.
وأضاف الهدهد أن الفاطميين حين أنشأوا الجامع الأزهر لم يستطعوا تغيير المنهج العلمي القائم في مصر منذ قرون، وأن الذي أضيف في عهدهم هو تدريس الفقه الفاطمي إلى جانب المذاهب الأربعة التي كانت تُدرَّس بالفعل، مؤكدًا أن الأزهر احتضن علوم الشرع وعلوم الدنيا معًا، ودرس فيه الحسن بن الهيثم وابن يونس المصري، وغيرهما من أعلام العلوم الكونية.
وأشار إلى أن الأزهر استقدم علماء في علوم الدنيا، ومنهم موسى بن ميمون لتدريس الطب، وأن شيوخ الأزهر كانت لهم مؤلفات في الفقه والتفسير والحديث إلى جانب الطب والصيدلة والكيمياء، ما يعكس شمولية المنهج الأزهري الذي جمع بين علوم النقل وعلوم العقل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك