يمكن اعتبار العصر الأموي من العصور شديدة الأهمية للتكوينات الأيديولوجية العربية في الحاضر، فقد بُنيت كثير من الأساطير، والفنون، والإسهامات البحثية، والخطابات السياسية، والخلافات الطائفية، على أساس الجدل حول تلك الخلافة القصيرة نسبياً، التي لم تدم لأكثر من قرن من الزمان، والتي لم تخلّف، في أصلها الشامي، نصوصاً طويلة، وإنما مجرّد نقوش محدودة، ومسكوكات أثارت اهتمام وخلاف المتخصصين.
ما يطرح سؤالاً مهماً: لماذا الأمويون بالذات، وليس العبّاسيون أو الفاطميون مثلاً؟الإجابة لا يمكن أن تكون إلا سياسية وأيديولوجية، فبعيداً عن النزاعات العقائدية المباشرة، أثارت الخلافة الأموية، وامتدادها الأندلسي، مخيّلة كثير من السياسيين والأدباء، لأسباب متعلّقة بالقومية أساساً، فهي عصر الحكم العربي الكامل، المؤسس لواحدة من أكبر إمبراطوريات التاريخ «من الصين إلى إسبانيا»، حسب عبارة الفخر القومي الشهيرة؛ كما أنها جمعت بين إسهامات المسلمين والمسيحيين، الذين اعتُبروا كلهم عرباً.
وإذا كانت مكانة خلفاء بني أمية مُشكّكاً فيها دينياً، إلى هذه الدرجة أو تلك، لدى معظم المذاهب المعاصرة؛ وشرعيتهم قابلة للطعن، لأسباب كثيرة، فإن الفخر بهم موضوع قومي أساساً، وإنتاج معاصر لمنظرين وأدباء قوميين عرب، اعتبروا تلك الفترة، إلى جانب الفترة الجاهلية، العصر العربي الذهبي.
إلا أن الفترة «الجاهلية» تثير إشكاليات، حتى بالمنطق القومي العربي، لأن عروبة دون إسلام ستبدو ملفّقة وناقصة؛ فضلاً عن كونها فترة غير إمبراطورية، ومرحلة «تفرقة وضعف سياسي» حسب عرف القوميين؛ إضافة إلى أنها قُدّمت أصلاً في المصادر العربية القديمة بصفة «ما قبل تاريخ الإسلام»، لا أكثر، وكان لها دور سردي وظيفي، أكثر منه تاريخيا، لضرورتها لعلوم الأنساب، واللغة، والسيرة النبوية، ما يجعلها أقل من فترة مكتملة بذاتها، حتى بالعرف العربي التراثي.
هكذا تراجع كثير من القوميين تدريجياً عن «الصفاء العربي الجاهلي»، لإدراكهم تناقضاته، وعدم صلاحيته لصياغة رواية مؤسِّسة للقومية، وركزوا أكثر على الفترة الأموية، التي تبدو أكثر اكتمالاً بكثير، وتلبي كل ما يحتاجه الخيال القومي.
تتسم الفترة الأموية أيضاً بقابلية كبيرة للرمسنة (تحويلها لسرد رومانسي) فالخلافة الأموية الشامية كانت، كما يُفترض، حقبة فرسان وشعراء، فتحوا العالم على صهوات خيولهم العربية الأصيلة؛ وفيها نشأ وتطوّر الغزل العفيف والعذري، وهو من المصادر الأساسية للرومانسية العربية؛ أما فرعها الأندلسي فهو النوستالجيا الجمعيّة، المُصنّعة قومياً، كما يجب أن تكون، يكفي أن يمرّ أي كاتب عربي في مدينة أو بلدة جنوبية في إسبانيا، ليجد مادة لا تنضب، تحوي مزيجاً من الفخر القومي، والحديث عن الامتداد والتلاقح الحضاري، ومساءلة «الهزيمة» والخيانات التي أخرجت العرب من الأندلس، وغيرها من الإسقاطات والمواضيع المحبّبة للقوميين.
هكذا كان بإمكان الأدباء والفنانين العرب أن يصنعوا عالماً خيالياً كاملاً، يجول فيه الفرسان والشعراء والعشّاق والقادة العظام والجواري الحسان، ولكن المتحررات والذكيات في الوقت نفسه (وهي قد تكون مخيّلة غرائبية عن «المرأة العربية»)، ويجعلوه منطلقاً لرابط عاطفي ووجداني وخيالي بين أبناء الأمة، خاصة المتعلمين والمثقفين منهم.
وأيضاً، تبدو الخلافة الأموية «حقبة سورية»، من منظور الإسقاط المعاصر على التاريخ، باعتبار دمشق كانت عاصمة الخلافة.
وبما أن المفكرين والأدباء السوريين، و»الشاميين» عموماً، لعبوا الدور المركزي في تأسيس القومية العربية، فقد نجحوا بتصدير رومانسيتهم الأموية على مستوى الدول الناطقة بالعربية.
من المثير للتأمّل أن «الخيار السوري» في الانتقاء التاريخي لم يهتم بعوامل مثل العقيدة الصحيحة، أو العدل، أو التفكير الفلسفي الناضج (وهو ما ركز عليه المعجبون بالحقبتين العبّاسية والفاطمية)، وإنما على المجد والاندفاعات الوجدانية والنزعة الإمبراطورية، وهي عوامل ركزت عليها دائماً القوميات الحديثة الأكثر تطرّفاً وإلغائية، وهذا قد يقول الكثير فعلاً عن الثقافة السورية المعاصرة.
لا علاقة لكل هذا بالتاريخ بالطبع، فالحقبة الأموية الشامية أقرب «لعصر مظلم» أو «فجوة تاريخية»، ليس بالمعنى الأوروبي القديم لـ»العصور المظلمة»، أي العصور الوسطى المبُكّرة، التي اعتُبرت فترة انحدار اجتماعي وثقافي عقب سقوط الامبراطورية الرومانية، بل بمعنى العصر الذي لا نعرف عنه الكثير فعلاً، ولم يترك ما يكفي من المدونات لفهم طبيعته، فلم نستمع إلى «صوته الذاتي» إذا صح التعبير، إنه «مظلم» بالمعنى النصي المباشر وليس بالمعنى الحضاري.
معظم ما وصلنا عن الخلافة الأموية الشامية، بما في ذلك الشعر، كان من مدوّنات عصور لاحقة، أما النقوش والمسكوكات الأموية نفسها، فلا تقدّم دائماً صورة تعزّز تلك المرويات.
أدى هذا إلى موجة اهتمام جديدة بالأمويين، ولكن من منظور معاكس للقوميّة، إذ اكتسبت أبحاث، تُصنّف عادة ضمن «التاريخ التنقيحي» أو التحريفي Historical revisionism، شعبيةً لا بأس بها مؤخراً، وهدفها نقد المرويات العربية التراثية، والانشغال باللقى المادية، والقراءات الفيلولوجية، والمصادر المعاصرة غير العربية، للتشكيك بفهم الذات العربية/الإسلامية نفسها.
هكذا باتت نقوش معاوية بن أبي سفيان، ونقش قبة الصخرة، ورسوم قصر عمرة في الأردن، والبرديات الأموية المكتشفة في مصر، وغيرها من الآثار، موضوعاً مثيراً للدراسة، وكأنها قطع من لغز تاريخي، حلّه لا يحمل قيمة معرفية فحسب، بل قيمة سياسية وأيديولوجية كبيرة للحاضر.
ما مدى دقّة وجدّية الدراسات التنقيحيّة؟ تتفاوت قيمة تلك الدراسات حسب الباحث بالطبع، ولكن لم يعد من الممكن إلغاؤها، أو تجاوزها، أو عدم الاعتراف بالآفاق الفكرية والتاريخية التي فتحتها.
أخيراً، برزت موجة جديدة، غير متوقعة، من الاهتمام بالأموية، يمكن تسميتها «الأموية الطائفية»، خاصة بعد الأحداث الأخيرة في سوريا، وهي تقوم على استعادة المجد الأموي القومي إياه، ولكن هذه المرة من دون رومانسية، وبهدف المناكفة المذهبية أساساً، ومن دون أدنى دقة تاريخية، أو حتى عقائدية، فأصبح الأمويون، الذين حكموا الشام قبل نشوء المذاهب السنيّة أصلاً، رمزاً لـ»حكم أكثرية»، يستعيد مجده الامبراطوري، بالضد من أعداء طائفيين كثر في المنطقة.
هذه الأموية الطائفية والعاميّة، تشير إلى تصاعد الظاهرة الشعبوية في الإسلام السياسي، على حساب المعتقد نفسه، إذ لم يكن الأمويون مُفَضّلين لدى الإسلاميين يوماً، الذين ركزوا دائماً على «الخلافة الراشدة»، أو حتى الدولة العثمانية، إلا أنها أيديولوجيا مفيدة للحشد و»النفير»، تجمع، بشكل غير متسق، سمات قومية وإسلامية وطائفية في الوقت نفسه، وربما يكون هذا المصير للأموية نوعاً من «مكر التاريخ» تجاه أحلام وعمل المنظّرين القوميين الأوائل، الذين أرادوا أموية قومية جامعة، فانتهت بأموية طائفية استقطابية.
لدينا الكثير من «الأموية» إذن، قومية وتنقيحية وطائفية، ويبدو أننا لن نتجاوز اللغز الأموي قريباً، أي أسباب الانبعاث الدائم للأهمية الأيديولوجية والثقافية، لذلك العصر في الحاضر، وإثارته دائماً لنزعات وخلافات شديدة الحساسية.
هل الحل بتجاهل ذلك الجدل، ومحاولة تجاوز الأموية وأسئلتها، بوصفها إنشاءات حديثة، زائفة غالباً؟ أم ربما يجب الانخراط في «الجدل الأموي»، إن صح التعبير، من زوايا ومنظورات أخرى، علّ ذلك يؤدي لتفكيك نزعاته العدوانية من الداخل، وصولاً لتعاطِ جديد مع الثقافة؟غياب «الصوت الذاتي» الواضح للعصر الأموي، وفراغه النصي، لم يكن، للمفارقة، نقطة ضعف، بل منحه سلطة رمزية كبيرة، فهذا العصر الذي يتمتع بـ»الحق الإمبراطوري» العربي الإسلامي، ولا يشرح نفسه بنفسه، في الوقت ذاته، بات مثالياً لإعادة بنائه من قبل اللاحقين عليه، وشاشة لإسقاط قلق الحاضر وصراعاته على ماضٍ إشكالي ومجيد.
يمكن القول إنه فجوة شديدة الجاذبية، وشديدة الإيحاء التاريخي، قابلة للملء من الخارج، ولن يضيّع الفاعلون المتعددون، من أيديولوجيين وسياسيين ومفكرين، مثل هذه الفرصة، خاصة في عصر الأيديولوجيات الحديثة.
عملياً، حتى البحوث التنقيحة عن العصر الأموي، لم تخرج تماماً من منطق السرد، المُعد لتعبئة الفجوة بهواجس الحاضر، فهي تحاول، في أحيان ليست بالقليلة، بناء سرد جديد، يسهل تحديد ما يدفعه من إشكاليات معاصرة.
ملاحظة عمليات الملء الأيديولوجي للماضي صارت من أساسيات علم التأريخ المعاصر، وربما كان كتاب المؤرخ البريطاني الشهير إريك هوبزباوم «اختراع التقاليد»، بالاشتراك مع تيرنس راندهولد، أحد أكثر الأعمال تأثيراً في توضيح هذه المسألة، فالمجتمعات الحديثة، بحسبهما، تميل إلى خلق تقاليد ومرويات، تدّعي أنها قديمة ومستمرة إلى الحاضر، لتدعيم الهوية القومية، وخلق رواية جامعة وتوحيدية، وفرض نوع من الهيمنة الأيديولوجية، فضلاً عن تحقيق وظيفة الإدماج الاجتماعي بين الفئات المتعددة.
وتتمتع الفترات الغامضة تاريخياً، بقابلية أعلى لتصنيع الأساطير المعاصرة، فكلما كانت الفترة غير موثّقة، ازدادت قابليتها لإعادة التشكيل، وتخليق شعور الاستمرارية التاريخية والحضارية.
ربما كانت أسطورة الملك آرثر، أحد أهم الأمثلة الغربية عن ذلك، فقد تمت إعادة بناء هذه الشخصية في القرن التاسع عشر، بوصفها رمزاً للفروسية، والعدالة، والتقليد البريطاني، رغم أن وجودها التاريخي مشكوك به، وتنتمي إلى «فترة مظلمة» نصيّاً وأثرياً إلى حد كبير.
اعتبار الأموية فجوة ذات جاذبية أيديولوجية قد يحقق الخطوة الأولى في التعاطي النقدي معها، أي الخطوة التي يمكن وصفها بالتنويرية، التي تقوم على نزع البديهية المُدّعاة للطروحات الأيديولوجية، وتفكيك المرويات السائدة، ذات الطابع السلطوي.
إلا أن القول بـ»الفجوة» لا يعني أنها مجرد وهم أو كذبة، بل هي عامل تأسيسي في الواقع، إذ إن واقعاً من دون أساطير، ومنظومات رمزية، وبناءات أيديولوجية، أساسية في سلوكيات البشر وتنظيم عالمهم الاجتماعي، هو تجريد غير واقعي على الإطلاق، وبالتالي فإن أي تعاطٍ معارض للمرويات الأيديولوجية الأموية، لا يمكن أن يأتي من ادعاء مواجهتها بالحقيقة المجرّدة، بل من داخل عالم السرد والأيديولوجيا.
إنه صراع في الفجوة نفسها.
في أكاديمية تاريخ محترمة، يمكن لنا أن نقول ما نعرفه بدقّة عن التاريخ الأموي، ونضع افتراضات قابلة للتحقق، وننتقد المرويات التراثية بمنهجيات دقيقة، وهذا لا ينتج رواية بديلة، بقدر ما يعيد ترتيب معارفنا، ويوسّعها، بلغة تخصصّية، لا تخشى على جاذبيتها أو تماسكها السردي.
ولكن خارج العالم الأكاديمي ولغته التخصصيّة، يصبح الموضوع أقرب لنزاع على الرواية، باللغة العمومية، وهنا قد يكون تحقيق نوع من التوازن، بين التنوير التاريخي، والقدرة على التعاطي مع السرد، أمراً ضرورياً، لمواجهة ما قد تؤدّي إليه «الفجوة» من أيديولوجيات أحادية وإلغائية وعدوانية.
هذا يعني أن الأموية ستشغل جزءاً ما من ذواتنا، حتى لو رفضناها، أو حاولنا القطيعة معها، فانشغالنا برفضها يؤكّد حضورها التأسيسي، إنها فجوة جذّابة، علينا أن نملأها دائماً، في إطار إدراكنا وتعريفنا لأنفسنا.
وتلك هي قوة الأيديولوجيا، التي «تنادي الأفراد بوصفهم ذواتاً»، مرتبطة بمكان وزمان ونظام وموقع اجتماعي وتاريخ، حسب تعبير الفيلسوف الفرنسي لويس ألتوسير.
إلا أن السعي إلى إنتاج روايات مضادة، تتسم بالتماسك والجاذبية، قد تترك أصحابها عند الإشكالية الأيديولوجية نفسها، التي يطرحها خصومهم، وهذا يجعلهم دائما يدورون في فلكهم.
تُواجَه الأموية المعاصرة برواية كارهة للأمويين، ثقافياً وعقائدياً، ومنتقصة منهم؛ أو برواية تمجّد الأمويين «الحقيقيين»، في مواجهة الأمويين المعاصرين «الزائفين»؛ في بعض الحالات، يبني البعض روايات تنقيحية متكاملة، تجعل من بعض الفرضيات غير المثبتة، مثل مسيحيّة الأمويين الأوائل، حقائق تاريخية.
قلنا سابقاً إن الأموية المعاصرة تفتقر إلى رومانسيات الأموية القومية العربية، وتبدو شديدة الرثاثة والفظاظة، إلا أن تجاوز الرومانسية، وتأثيراتها العاطفية، قد يكون مفيداً جداً على المستوى الجماعي، لم يعد الأمويون فرساناً وشعراءً وجوارٍ حسان، بل عُصباً تسعى للإلغاء والسيطرة والانتقام، وهذا قد يفيد بالنقد وطرح الأسئلة على العالم الرمزي والسردي الدارج، بدلاً من تحدّيه بروايات مناقضة: ما الرابط بين الصورة الرومانسية للفارس القادر على فتح العالم، والهمجي، الذي يسعى لقتل جيرانه لأجل سيادة أمته؟ لماذا انجذبنا إلى سيوف الفتوحات، والقدرة على «إلحاق الدنيا ببستان هشام»، وليس إلى أنماط أخرى من المرويات والتصورات؟ وما الفراغ الذي نستشعره، ويجعلنا نطلب دائماً المجد الحربي والامبراطوري؟هذه أسئلة في السرد، والنقد السردي، وليست عن التاريخ، وقد تفتح أفقاً لجماليات جديدة، غير رومانسية، ولا تعتمد على الاندفاعات العاطفية، بل على الذكاء، والقدرة على التهكّم، واتخاذ مسافة من الذات، وتشبه جماليات «التغريب» في المسرح، حيث يتخذ المؤدّي مسافة عن دوره وشخصيته، ليطرح الأسئلة، أو يسخر، أو يخاطب المشاهدين مباشرةً، بما يكسر الإيهام المسرحي.
إنها تقنية قديمة، وقد ترتبط بسرد بديل متكامل عند مستخدميها، ولكنها لا تفقد جاذبيتها أبداً.
من جانب آخر، يحتفي التنوير التاريخي بالتعقيد، والتركيب، والنقد المنهجي، ولهذا جاذبيته أيضاً بين فئات كثيرة، قادرة على تذوّق جمالية نزع البديهيات، ما يساعدها على الوعي بذاتها، بوصفها متجاوزة للظلامية السائدة، وهذا شعور مشروع، بسبب تعاليه بالضبط، فكل تأسيس جديد يتطلب التعالي عن واقع قائم، وإدانة التعالي غالباً من تأتي من فئات تريد تأبيد الأمر الواقع، أو تطبيعه، مختبئة وراء تجريدات أحادية، ومتعالية بدورها، مثل «الشعب» أو «الناس» أو «ثقافة المجتمع».
هكذا قد يمكن إعادة طرح الإشكالية من موقع مختلف، وليس البقاء على مستوى رد الفعل على ما تطرحه الرواية السائدة؛ إنه لعب في «الفجوة»، وعليها، لتجاوزها، دون إنكارها.
وبالطبع، ذلك الموقع المختلف، لا يتعلّق بالسرد فقط، بل يشير إلى موقع اجتماعي وطبقي ورمزي مغاير، ويمكن أن يؤسس لمشترك بين أشد المتضررين من الشبكات الرثّة للأموية الجديدة.
تفتقر الثقافة، والثقافة السياسية، الناطقة بالعربية إلى الأسئلة عن الجماليات، وكأنها أمر مترف، آو منفصل عن السياسة والاقتصاد والمجتمع.
ربما يكون غياب التفكير الجمالي حليفاً لأشد درجات الإفقار والقمع والاعتداء على الحقوق الأبسط للحياة؛ والقبح وظيفة سياسية، وإلا كيف يمكن لتصورات بهذا الفقر والقبح عن «الأموية» أن تصبح أيديولوجيا تعبوية بيد سلطات رثّة وضارية؟

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك