وكالة سبوتنيك - أمين عام "حزب الله": لم نتعهد بعدم الرد على الاعتداءات والمقاومة مستمرة ما دام "الاحتلال" قائما قناة الجزيرة مباشر - أطفال غزة يخضعون لجلسات علاج نفسية لكسر حاجز الخوف جراء الحرب على غزة رويترز العربية - بورصات الخليج تغلق متباينة وسط تفاؤل باتفاق محتمل بين أمريكا وإيران روسيا اليوم - إعلام إسرائيلي: سقوط مسيرة في الجليل الغربي بعد دقائق من مغادرة نتنياهو الموقع وكالة الأناضول - الإسباني كارليس مارتينيز مدربا جديدا لباير ليفركوزن الألماني قناة القاهرة الإخبارية - الجنوب اللبناني تحت القصف الإسرائيلي.. وقرار جديد من ترامب لإنهاء الحرب القدس العربي - باحث وعضو سابق في الكنيست: إسرائيل تسير بـطريق نهايته كارثية لرهانها على القوة فقط رويترز العربية - حزب الله يرفض خطة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان CNN بالعربية - اختفت بلمح البصر.. شاهد امرأة تسقط في بالوعة صرف صحي بالبرازيل التلفزيون العربي - مونديال 2026 يتحول إلى فخ عالمي.. آلاف المواقع الوهمية تسرق جماهير كرة القدم
عامة

وما زالت المعركة تنتظر شيخ الأزهر

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 3 أشهر
1

ماذا لو كان عنوان هذه السطور، إن كنت تقرأها، هو" حتى إذا جاء وعد الآخرة"؟ غالبُ الظن أنّ مثل هذا العنوان سيوصف من بعضهم بأنّه محض" تديين" لقضيةٍ سياسيةٍ، وتفريغ لها من مضامين أخرى قانونية وموازين قوى ...

ملخص مرصد
الكيان الصهيوني يحشد لإسقاط الرواية الفلسطينية والعربية للمأساة وإشعال النار في الذاكرة، من أجل اعتماد الرواية الصهيونية تاريخاً وحيداً للأرض. يدعو الكاتب الأزهر الشريف لتدشين جبهة موحدة للتصدي للعدوان الصهيوني على ذاكرة التاريخ، تاريخ الأديان والشعوب.
  • الصهاينة يعلنون يومياً أنهم يستوطنون في أرض الغير ويهدمون مساكنهم ويقتلونهم ويطردونهم من بلدهم استجابة لنصوص تلمودية.
  • زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير ليبيد يعلن دعمه مخطط احتلال الشرق الأوسط كله بحجة أن الحدود هي حدود الكتاب المقدس.
  • الكاتب يدعو الأزهر الشريف لتدشين جبهة موحدة للتصدي للعدوان الصهيوني على ذاكرة التاريخ والأديان والشعوب.
من: الكيان الصهيوني، الأزهر الشريف، يائير ليبيد أين: فلسطين، الشرق الأوسط

ماذا لو كان عنوان هذه السطور، إن كنت تقرأها، هو" حتى إذا جاء وعد الآخرة"؟ غالبُ الظن أنّ مثل هذا العنوان سيوصف من بعضهم بأنّه محض" تديين" لقضيةٍ سياسيةٍ، وتفريغ لها من مضامين أخرى قانونية وموازين قوى وقرارات صادرة من هيئات أممية، ولن تغيب، بالطبع، اتهامات باختطاف السياسة إلى الدين، وربما الاتجار بالدين في مواضيع سياسية.

ماذا لو كان العدو الذي يختطف وطناً، بحضارته وتاريخه ومقدّساته، يعلن كلّ يوم وكلّ ساعة، وعلى كلّ لسان من الطبقة الحاكمة إلى المعارضة، ومن العسكريين إلى السياسيين، ومن الحاخامات إلى فتيات الليل، كلّ هؤلاء يعلنون أنّهم يستوطنون في أرض الغير ويهدمون مساكنهم ويقتلونهم ويطردونهم من بلدهم استجابة لنصوص تلمودية تمتزج فيها الأكاذيب بالأساطير التي تخوّل لهم حرق الأطفال وبقر بطون الحوامل وتدنيس المسجد الأقصى؟يفعل الصهاينة ذلك كله كلّ يوم، سياسيون يتخذون قرارات الإبادة الجماعية وعلى رؤوسهم" الكاباه" أو الطاقية اليهودية، وجنود يحرقون ويغتصبون باسم الرب، ثم يتوسّع نطاق الجريمة الحضارية والتاريخية الكاملة لنصل إلى مرحلة إعلان الحلف الصهيوني الأميركي صراحَة أنّ أرض فلسطين وحدها لا تكفي، وأنّ الهدف هو الشرق الأوسط كلّه، لبنان والأردن وسورية وصولًا إلى العراق ومصر والسعودية، وبعد أن كانت أسطورة" إسرائيل الكبرى" تتمدّد بين النيل والفرات، ها هي صارت غير مُحدّدة الخرائط، بحيث يصبح كل مكان يمكن أن يخدم مصالح إسرائيل الأمنية والسياسية أرضاً إسرائيلية.

يُحاصرنا الصهاينة بالأسطورة والأكذوبة المُغلّفتين بأوراق ما يعتبرونه كتابهم المقدّس، ولم يعد الأمر قاصراً على وزراء اليمين الديني الحاكم بكلّ تدرّجاته من أحزاب الصهيونية الدينية إلى الليكود، بل صارت المعارضة الإسرائيلية، التي لطالما اشتغل الإعلام العربي على أنّها صوت العقل والتعايش، صارت تنافس نتنياهو ويمينه في الاحتشاد خلف الأسطورة المُقدّسة من أجل إسرائيل الكبرى أو" الكوبرا بالأحرى".

فيعلن زعيم المعارضة، يائير ليبيد، دعمه مخطّط احتلال الشرق الأوسط كلّه، لأنّ" عقد ملكيتنا على أرض إسرائيل هو الكتاب المقدس، وبالتالي، فإن الحدود هي حدود الكتاب المقدس".

هكذا يقول ليبيد مُعلّقاً على تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، الذي قال إنه لا يرى بأساً في استيلاء إسرائيل على منطقة الشرق الأوسط بأسرها.

سُئِل زعيم المعارضة الصهيوني عن ذلك فقال: " أنا مع أيّ شيء يسمح لليهود بأرض واسعة وقوية وملاذ آمن لنا ولأطفالنا ولأحفادنا، هذا ما أؤيده".

ثم أضاف إنّ موقف حزبه" هناك مستقبل" واضح جدّاً" الصهيونية مبنيةٌ على الكتاب المقدّس، وتفويضنا على أرض إسرائيل كتابي، والحدود التوراتية لأرض إسرائيل واضحة.

الأرض الكبرى والعظمى، إسرائيل واسعة وواسعة قدر الإمكان، ضمن حدود الأمن الإسرائيلي والاعتبارات السياسية الإسرائيلية".

أنت هنا لا تتحدّث عن بن غفير وسموتريتش وصقور الإرهاب الاستيطاني، بل عن واحدٍ من هؤلاء الذين يبجّلهم بعض الإعلام العربي ويروّجهم بوصفهم حمائم سلام تغرّد على شاشاتهم ويتبادل مذيعون معهم عبارات الإعجاب والإطراء.

وفي هذه الأثناء، وفي تزامن عجيب تقرأ خبرًا يقول إنّ مجلس مفوضي الهيئة الأردنية المستقلّة للانتخاب أبلغ حزب جبهة العمل الإسلامي بوجوب تغيير اسمه ليخلو" من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية".

نحن بصدد كيان كامل مُحتشد من أجل إسقاط الرواية الفلسطينية والعربية للمأساة وإشعال النار في الذاكرة، من أجل اعتماد الرواية الصهيونية (المؤسطرة) تاريخاً وحيداً للأرض.

وفي ذلك يدشّنون المرحلة الأوضح من اعتبار الصراع في فلسطين معركة دينية بالأساس، إذ بات الخطاب الإسرائيلي مركّزاً على نفي فلسطينية فلسطين، وبالضرورة نفي ملامح شخصيتها الإسلامية والمسيحية، لتكون خالصًة لليهود.

هذا الأمر، وكما قلت في محطات أقلّ تغطرساً صهيونيّاً، إنّ هذا الحصار المضروب حولنا بالأسطورة والنص الديني المزيّف يجعل واجب الوقت على المجامع الفقهية والمؤسّسات الدينية الإسلامية، الرسمية منها والأهلية، هو تدشين جبهة موحّدة للتصدّي للعدوان الصهيوني على ذاكرة التاريخ، تاريخ الأديان والشعوب، وفي مقدّمة هذه المؤسسات يأتي الأزهر الشريف، الذي سيخلّد له التاريخ دوره في ذلك، إن قام به، وهو الدور الذي أحسب أنه يستحق أن يكرّس له الإمام الأكبر أحمد الطيب، أمدّ الله في عمره، ما بقي من حياته، فالأمّة بحاجةٍ إلى من يحمي مستقبلها من سموم الروايات الكذوب عن أقدس ما تملك، أكثر من حاجتها إلى لقطات خشوع وزهد مؤثّرة أمام الحرمين المكي والنبوي، بينما تدور عملية انتهاك وسرقة ثالث الحرمين من دون ردّة فعل حقيقية من المعنيين به.

كان ذلك قبل الهجوم الصهيوني الأميركي على غزّة، وعلى استحقاقات التاريخ والجغرافيا الموثّقة بالقرارات الأممية والحقائق الحضارية والتاريخية.

أما في هذه اللحظة فالصمت على هذا التغوّل الصهيوني على الرواية الحقيقية يصبح جريمة شاملة، كما تصبح مطاردة المكوّن الإسلامي وإقصائه من معادلة الصراع جريمة أشد، إذ لا يمكن وصف هذا" الجهاد الرسمي العربي" ضدّ الإسلام السياسي المقاوم إلا بأنه التحاق بالمشروع الصهيوني.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك