عرضت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، المملوكة للدولة، كميات إضافية على شركائها في امتيازاتها البرية، وباعت جزءاً من الشحنات الإضافية في السوق الفورية، بينما تترقب السوق اجتماع أوبك بلس المقرر في 1 مارس/آذار 2026 لثمانية منتجين، وسط ترجيحات داخل التحالف بالعودة إلى زيادات إنتاج" متواضعة" اعتباراً من إبريل/نيسان 2026 بعد تجميدٍ لعدة أشهر.
ونقلت وكالة بلومبيرغ عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن" من المقرر تصدير كميات إضافية من خام مربان، المنتج الرئيسي لأبوظبي، خلال شهر إبريل/نيسان، مما يعزز المؤشرات على وفرة إمدادات النفط من دول المنطقة المنتجة الرئيسية.
في وقت أصبح فيه خام مربان خلال السنوات الأخيرة أكثر تأثيراً في سوق آسيا لارتباطه بعقود آجلة للتسعير والتحوط، ما منحه حساسية أكبر تجاه أي تغيرات في الإمداد الفعلي.
وشهد سوق النفط العالمي مؤشرات عديدة على ازدياد الإمدادات من الشرق الأوسط في الأسابيع الأخيرة، حيث سارعت كل من السعودية وإيران في شحناتها وسط مخاوف من أن يؤدي الخلاف بين واشنطن وطهران إلى عرقلة الصادرات.
وفي الوقت نفسه، قد يُقر اجتماع أوبك بلس المقرر عقده نهاية هذا الأسبوع العودة إلى زيادة الإنتاج اعتبارًا من إبريل/نيسان.
وأفادت" بلومبيرغ" إنه بالنسبة لأدنوك وشركائها، فليس من الواضح بعد حجم الكميات الإضافية من خام مربان التي سيتم توريدها، أو كيفية توزيع هذه الكميات الإضافية.
إذ تمتلك أدنوك 60% من امتياز حقل" مربان البري"، الذي تبلغ طاقته الإنتاجية حوالي مليوني برميل يوميًّا، بينما تمتلك كل من" توتال إنيرجيز"، و" بي بي"، وشركة البترول الوطنية الصينية، و" إنبكس"، و" تشنهوا أويل"، و" جي إس إنيرجي" النسبة المتبقية.
وأفاد تجار في يناير/كانون الثاني الماضي بأن مصافي النفط الآسيوية أصبحت تتجه نحو بدائل أرخص من خام مربان الإماراتي، وذلك مع انخفاض أسعار أنواع أخرى.
وأوضح التجار لوكالة بلومبيرغ أن" خام مربان الإماراتي أصبح أغلى نسبياً من أنواع الخام الأخرى الأثقل والأكثر حموضة في آسيا هذا الشهر".
وفي أسواق النفط الخام، انخفض سعر مربان هذا الأسبوع مقارنةً بخامي برنت ودبي العالميين، حيث عُرضت بعض البراميل الإضافية للبيع.
في غضون ذلك، لامست العقود الآجلة لخام برنت (المعيار العالمي) 72.
61 دولارًا للبرميل أمس الخميس، وهو أعلى سعر خلال اليوم منذ يوليو/تموز الماضي.
وعدّلت أدنوك الكميات المعروضة في السوق سابقًا، ولا سيما عندما غيّرت أوبك بلس حصص الإنتاج في محاولة لإدارة الأسعار أو استعادة حصتها السوقية.
قبل اجتماع نهاية هذا الأسبوع، إذ قال بعض مندوبي أوبك بلس إنهم يتوقعون أن توافق المجموعة على استئناف زيادات متواضعة في الإمدادات.
وبحسب وكالة رويترز فإن تحالف أوبك بلس يميل إلى استئناف زيادة إنتاج النفط اعتباراً من إبريل/ نيسان المقبل، في ظل استعداد المجموعة لذروة الطلب الصيفي.
ونقلت الوكالة في 13 فبراير/شباط الماضي استناداً إلى ثلاثة مصادر أن هذا الاستئناف من شأنه أن يسمح للسعودية، قائدة أوبك، والإمارات، العضو الآخر، باستعادة حصتهما السوقية، في وقت تواجه فيه دول مثل روسيا وفنزويلا وإيران عقوبات غربية، بينما يعاني إنتاج كازاخستان قيوداً نتيجة سلسلة من النكسات.
ومن المنتظر أن يجتمع ثمانية منتجين من أوبك بلس، وهم السعودية، روسيا، الإمارات، كازاخستان، الكويت، العراق، الجزائر، سلطنة عُمان، في الأول من مارس/آذار.
ورفعت الدول الأعضاء الثمانية حصص الإنتاج بنحو 2.
9 مليون برميل يومياً من إبريل/ نيسان إلى نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2025، أي ما يعادل حوالي 3% من الطلب العالمي، وجمدت الزيادات المخطط لها للفترة من يناير/ كانون الثاني إلى مارس/ نيسان 2026 بسبب انخفاض الاستهلاك الموسمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك