مع شهر رمضان المبارك، تتجدد الأسئلة حول ما يجب على المسلم أن يستحضره من نيات، وما يقع فيه الصائمون من أخطاء متكررة، وكيف يمكن الموازنة بين متطلبات العمل والعبادة.
الدكتور أحمد مكي، إمام وخطيب مسجد الحسين سابقاً، ومسجد النور بالعباسية حالياً، تناول في حواره مع «الوطن» فلسفة الصيام، ومعنى التقوى، وأهم العبادات التي تُحدث فارقاً حقيقياً في حياة المسلم خلال الشهر الكريم، فإلى نص الحوار:
ما النية التي يجب استحضارها خلال الشهر الكريم؟استقبال شهر رمضان يبدأ بمعرفة قدر هذا الشهر العظيم وقيمته، وأول ما ينبغي استحضاره هو التوبة الصادقة النصوح من جميع الذنوب والمعاصي، مع العزم على عدم تضييع أي فرصة للطاعة في هذا الشهر المبارك، ونية مفارقة المعاصي دائماً بلا رجعة، الله سبحانه وتعالى يطّلع على صدق النية، وعلى قدر هذا الصدق يكون القبول، إلى جانب المحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها، فهي الأساس الذي لا يقوم الدين بدونه.
هل يجوز الانشغال بالعمل مع التقصير في الفرائض؟لا يُقبل أي عمل مع وجود تقصير في العبادة المفروضة، وعلى رأسها الصلاة، لا شيء يعوّض الفريضة، أما النوافل فلا حرج في التوازن بينها وبين العمل، يؤدي المسلم فروضه أولاً، ثم يعمل، فيكون عمله عبادة بالنية الصالحة.
رمضان شهر القرآن.
كيف تكون علاقتنا به؟من لم يُحسن تلاوة القرآن، فشهر رمضان فرصة عظيمة لتصحيح التلاوة، أما من كانت تلاوته صحيحة، فليكثر ما استطاع من قراءة القرآن الكريم، السلف الصالح كانوا يخصّون شهر رمضان بالإكثار من تلاوة القرآن دون غيره من الشهور، فهو شهر القرآن بحق.
كيف يوازن المسلم بين العمل والعبادة؟حُسن النية هو الأساس في هذا التوازن، فعندما ينوي الإنسان بعمله التقرب إلى الله، يتحول العمل نفسه إلى عبادة، ويُكتب له أجر عليه كما يُكتب له أجر الصيام أو صلاة التراويح، بهذه النية لا يشعر المسلم بأن العمل يُنقص من عبادته أو يُحدث تقصيراً، وشهر رمضان فرصة عظيمة لا ينبغي تضييعها، وكلما عظمت الفرصة عظمت الحسرة على تفويتها، الواجب اغتنام أيام هذا الشهر المبارك في الطاعات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك