وكالة سبوتنيك - نحو عالم يرتفع فيه صوت الحوار والشراكة بعيداً من لغة الحروب والقتال... ماذا عن تفاصيل فعاليات اليوم الثاني من منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي؟ روسيا اليوم - ملياردير بلا نقود.. خطأ بنكي يضع أذربيجانيا بين أغنى أغنياء العالم! القدس العربي - “إكرام الميت دفنه”… الحركة المدنية المصرية على أبواب الحل بسبب خلافات متراكمة وكالة الأناضول - تركيا.. هجرة سمك اللؤلؤ وصيد النوارس يجذبان الزوار إلى متنزه أرجيش يني شفق العربية - كأس العالم للباركور ينطلق في إسطنبول بمشاركة 27 دولة CNN بالعربية - "أتعبثون معي؟" و "هل هذا سيرك؟".. أكثر 5 لحظات توترًا باستجواب روبيو بشأن الحرب الإيرانية أمام الكونغرس العربية نت - بعد شهر من الغموض.. العثور على جثمان طبيبة ليبية في سويسرا روسيا اليوم - الخارجية الروسية: لم نتلقّ أي بيانات جديدة من أوكرانيا حول أطفال تزعم فقدانهم Independent عربية - الخرطوم تطوي ملف نصف القبور الاضطرارية بنقل رفات 11 ألف شخص الجزيرة نت - خبير عسكري: اتفاق لبنان وإسرائيل مجرد ترتيبات أمنية ولن يُطبَّق على الأرض
عامة

كيف تعزز حكومة مودي العلاقات الهندية الإسرائيلية في ظل تقارب إيديولوجي؟

فرانس 24
فرانس 24 منذ 3 أشهر
2

أمضى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا يومين في تل أبيب التقى خلالهما نظيره الإسرائيلي بنيامين نتانياهو. وبحسب الموقع الرسمي لرئاسة الوزراء الإسرائيلية، عززت الزيارة العلاقات السياسية والاستراتيجية وحتى ال...

ملخص مرصد
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أجرى زيارة لإسرائيل استمرت يومين، التقى خلالها بنيامين نتانياهو، وعزز العلاقات السياسية والاستراتيجية والشخصية بين البلدين. مودي عبر عن دعم قوي لإسرائيل عقب هجمات 7 أكتوبر، وحصل على وسام الكنيست، كما أيد خطة السلام الأمريكية بشأن غزة. الزيارة جاءت في ظل تقارب إيديولوجي بين القومية الهندوسية والصهيونية، وتعزيز التعاون الدفاعي والاقتصادي.
  • مودي حصل على وسام الكنيست كأول شخصية تتلقاه في تاريخ البرلمان الإسرائيلي
  • الهند أصبحت أكبر زبون للصناعات العسكرية الإسرائيلية بقيمة 20.5 مليار دولار
  • مودي أيد خطة السلام الأمريكية بشأن غزة ووصفها بـ"تعهد بسلام عادل ودائم"
من: ناريندرا مودي وبنيامين نتانياهو أين: تل أبيب ونيودلهي

أمضى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا يومين في تل أبيب التقى خلالهما نظيره الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.

وبحسب الموقع الرسمي لرئاسة الوزراء الإسرائيلية، عززت الزيارة العلاقات السياسية والاستراتيجية وحتى الشخصية بين الزعيمين وحكومتيهما.

خلال الزيارة، عبّر مودي عن دعمه القوي لإسرائيل عقب هجمات السابع من أكتوبر، واصفا إياها بـ" الهمجية"، من دون التطرق إلى معاناة الفلسطينيين.

وحرص الزعيمان على إظهار تقارب شخصي لافت، إذ تبادلا العناق مرارا، فيما وصف نتانياهو" عناق مودي" بأنه" حقيقي وصادق".

وخلال عشاء خاص، ارتدى نتانياهو زيا تقليديا هنديا والتقط صورة مع مودي، الذي تسلم لاحقا ما سُمي بـ" وسام الكنيست"، وُصف بأنه أعلى وسام يمنحه البرلمان الإسرائيلي.

ويعتبر مودي أول من نال هذا الوسام، الذي لم يمنح يوما في تاريخ الكنيست.

وخلال الزيارة، أعرب أيضا عن دعمه لخطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، معتبرا أنها" تحمل تعهدا بسلام عادل ودائم لجميع شعوب المنطقة، بما في ذلك من خلال معالجة القضية الفلسطينية".

وجاءت الزيارة في توقيت دقيق، إذ أتت قبل انتخابات إسرائيلية مرتقبة، وفي ظل تراجع مكانة نتانياهو دوليا على خلفية اتهامات بـ" ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية"، وإضافة إلى مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحقه وبحق وزير دفاعه السابق يوآف غالانت.

ولم يتطرق أي من الزعيمين إلى الجدل الإنساني والقانوني الواسع حول العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، التي استمرت على الرغم من هدنة توسط فيها ترامب.

وتشير تقديرات نشرتها مجلة" لانسيت" إلى مقتل نحو 75 ألف فلسطيني في غزة، معظمهم من النساء والأطفال.

في كلمته أمام الكنيست، شدد مودي على التزام بلاده بتوسيع التجارة مع إسرائيل والاستثمارات فيها وتطوير البنى التحتية المشتركة.

غير أن الجزء الأكبر من هذا التعاون يتركز في قطاع الدفاع.

وتحدثت تقارير هندية عن صفقة دفاعية تاريخية متعددة السنوات بقيمة 10 مليارات دولار، يُتوقع أن تركز على أنظمة الدفاع الجوي.

وتشير بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام إلى أن الهند اشترت نحو ثلث صادرات إسرائيل من الأسلحة بين عامي 2020 و2024، بقيمة تقارب 20.

5 مليار دولار، ما يجعلها أكبر زبون للصناعات العسكرية الإسرائيلية.

اقرأ أيضاالهند والبرازيل توقعان اتفاقا لتعزيز التعاون في المعادن النادرة والأساسية.

وتشمل مجالات التعاون أنظمة الدفاع الصاروخي، وتقنيات المراقبة، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية.

قال بوبي غوش، وهو كاتب متخصص في شؤون الشرق الأوسط، إن صفقات الدفاع من هذا القبيل تعد مكسبا للطرفين، الهند وإسرائيل.

وأضاف: " تنظر حكومة مودي إلى إسرائيل كشريك في القضايا الأمنية، ولدى إسرائيل الكثير لتقدمه لحكومة مهتمة بالتجسس، سواء كان ذلك التجسس على مواطنيها عبر أدوات مثل بيغاسوس، أو مراقبة جيرانها المعادين كالصين وباكستان".

تاريخيا، اتسم الموقف الهندي بدعم واضح للقضية الفلسطينية، انطلاقا من إرث مشترك مناهض للاستعمار.

فقد عارضت نيودلهي خطة تقسيم فلسطين عام 1947، وصوتت ضد قبول إسرائيل عضوا في الأمم المتحدة عام 1949، متأثرة برؤية قادتها الأوائل مثل المهاتما غاندي وجواهر لال نهرو، حسب غوش.

" غير أن هذا الخطاب تبدل تدريجيا، وصولا إلى تحول واضح في عهد مودي، مدفوعا بتقاطع المصالح العسكرية والاقتصادية، وبتقارب إيديولوجي بين القومية الهندوسية (الهندوتفا) والصهيونية".

بحسب غوش، فإن حركة الهندوتفا التي يقودها مودي متحالفة بشكل وثيق مع إسرائيل.

وقال: " يتحدث بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير بنفس طريقة حديث العديد من قادة القوميين الهندوس"، في إشارة إلى سياسيين إسرائيليين من اليمين المتطرف.

" لو استبدلنا الشخصيات الرئيسية، ووضعنا نفس الكلمات على ألسنة بعض الشخصيات اليمينية المتطرفة في الهند، لما استطعنا التمييز بينهم".

وكان مودي من أوائل القادة الذين تواصلوا مع نتانياهو عقب هجمات 7 أكتوبر 2023، مؤكدا أن" شعب الهند يقف بحزم إلى جانب إسرائيل".

كما كان أنصار حزب بهاراتيا جاناتا من أبرز المدافعين عن إسرائيل على وسائل التواصل الاجتماعي.

يقول غوش: " لا أعتقد أن الهند لم تعد داعما جادا للقضية الفلسطينية.

بعض السياسيين الهنود القدامى لا يزالون أحيانا يظهرون دعم الهند القديم لفلسطين، لكن هذا الخطاب بدأ يتلاشى".

اقرأ أيضاالهند توقف شراء النفط الروسي بعد اتفاق تجاري جديد مع ترامب.

" عندما كشفت منصة X لفترة وجيزة عن بلدان المستخدمين الأصلية، تبين أن العديد من الحسابات البارزة المؤيدة لإسرائيل تُدار من الهند.

كان ذلك دليلا مؤسفا على نجاح قوى الهندوتفا في تأجيج الإسلاموفوبيا من خلال تصوير فلسطين على أنها معادية للهندوس".

في عام 2025، استقبلت الهند وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الذي منع من دخول العديد من دول الاتحاد الأوروبي بسبب تصريحاته التحريضية ضد الفلسطينيين وعمله على توسيع المستوطنات غير القانونية.

خلال زيارته، شدد سموتريتش على المشاكل المشتركة التي يواجهها البلدان.

وقال: " تعاني كل من الهند وإسرائيل من نفاق المجتمع الدولي.

دول تحكم علينا، ودول تحاول منعنا من الرد على هذه التهديدات الإرهابية".

اقتصاديا، تسعى الهند إلى إبرام اتفاقيات تجارة حرة مع عدة أطراف دولية، من بينها إسرائيل.

وخلال خطابه أمام الكنيست، أشار مودي مرارا إلى مبادرة" الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا" (IMEC)، التي تشمل مشاريع في مجالات الشحن والطاقة والبنية التحتية للإنترنت البحري.

غير أن هذه المبادرة شهدت تعثرا كبيرا في السنوات الأخيرة بسبب حالة عدم الاستقرار الإقليمي.

ويرى محللون أن التقارب العلني مع حكومة نتانياهو قد يحمل كلفة معنوية للهند على الساحة الدولية، غير أن المعطيات الحالية تشير إلى أن الشركاء الغربيين، على الرغم من انتقاداتهم لإسرائيل، لا يُبدون استعدادا للتخلي عن مصالحهم الاقتصادية مع نيودلهي.

اقرأ أيضاماكرون ومودي يحتفيان بالشراكة الفرنسية الهندية خلال لقائهما في بومباي.

ويقول غوش في هذا السياق: " حتى الدول التي تدين إسرائيل تواصل التعامل التجاري معها.

هل تعتقد حقا أن الأوروبيين سيتخلون عن الوصول إلى السوق الهندية من أجل الفلسطينيين؟ إطلاقا".

في المحصلة، تعكس زيارة مودي إلى تل أبيب تحولا استراتيجيا عميقا في السياسة الخارجية الهندية، يكرّس شراكة تقوم على المصالح الدفاعية والرهانات الاقتصادية والتقارب الإيديولوجي، في وقت لا تزال فيه المنطقة تعيش على وقع حرب مدمرة وتوترات مفتوحة على احتمالات متعددة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك