قال الدكتور أيمن الحجار، من علماء الأزهر الشريف، إن هدف الطاعات في الإسلام هو تزكية القلوب وإصلاح النفوس، وأن النبي صلى الله عليه وسلم جسّد سلامة الصدر في سلوكه، فكان يفرح لخير الناس، ويحزن لحزنهم، ويواسي المريض، ويعين الفقير، ويحث أصحابه على كفالة المحتاج وإغاثة المكروب، حتى قال عنه من عرف جوده: «يعطي عطاء من لا يخشى الفقر»، مبينًا أن الإيمان الحقيقي يدفع صاحبه ليكون معينًا للناس لا شامتًا في أزماتهم.
أفضلية الناس عند الله لا تقاس بكثرة الأموال ولا بالمظاهر.
وأضاف خلال حلقة برنامج «الحكم النبوية»، المذاع على قناة الناس اليوم الجمعة، أن من أعظم ما يُروى في هذا الباب ما ورد عن أبي دجانة رضي الله عنه حين كان في سكرات الموت فقال إنه يرجو مغفرة الله لأنه لم يبت يومًا وفي قلبه حقد على أحد، ولأنه لم يتدخل فيما لا يعنيه، وكذلك حديث الرجل الذي بشّره النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة ثلاثة أيام متتالية، فلما تتبع عبد الله بن عمرو عمله لم يجد كثرة عبادة زائدة، وإنما وجد سرّه في أنه لا يحمل في قلبه شيئًا على أحد من عباد الله.
أفضلية الناس عند الله بسلامة القلوب ونقاء السرائر.
ودعا أن يطهر الله القلوب من الحقد والحسد، وأن يملأها بمحبة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، مؤكدًا أن أفضلية الناس عند الله لا تقاس بكثرة الأموال ولا بالمظاهر، وإنما بسلامة القلوب ونقاء السرائر، فهي الطريق إلى رضا الله والفوز في الدنيا والآخرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك