العربي الجديد - تركيا: السجن المؤبد 53 مرة بحق متهمين بتفجيرات الريحانية عام 2013 يني شفق العربية - رغم الهدنة.. قوات الاحتلال تعلن قتل 125 شخصا في لبنان خلال أسبوع Euronews عــربي - واشنطن تعتزم إلغاء شرط الإبلاغ عن وفيات المهاجرين بعد الإفراج عنهم رويترز العربية - صيادو غزة يصلحون الزوارق بإطارات الأبواب من تحت الأنقاض القدس العربي - فيفا يخصّص 5000 دولار يوميا كحد أدنى لتعويض الأندية عن كل لاعب يشارك في كأس العالم العربي الجديد - مشروع كوشنر وإيفانكا يشعل تيرانا.. احتجاجات وتحقيقات في ألبانيا Euronews عــربي - ماذا تفعل عند لدغة عنكبوت نوسفيراتو؟ تزايد العناكب العملاقة في بحر البلطيق العربي الجديد - "فيفا" يتلقى تحذيراً بعد قراره حظر القوارير في مونديال 2026 الجزيرة نت - قبل مواجهة مصر.. أنشيلوتي يحسم موقفه من استبعاد نجم السامبا القدس العربي - “الإخفاق العربي في الثورة والدين والدولة”.. رفيق عبد السلام يقرأ أزمة الربيع العربي والدولة والحداثة
عامة

صناعةُ الجَبْر: كيف نكونُ بابَ خيرٍ فى حياةِ الآخرين؟

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 3 أشهر
2

فى زمنٍ تتزاحمُ فيه الأزماتُ وتشتدُّ فيه وطأةُ الهمومِ على القلوبِ، تبرزُ قيمةٌ أخلاقيةٌ من أعظمِ ما تتجلّى به سماحةُ الإسلامِ، ألا وهي»جبرِ الخواطرِ»، ذلك الخُلُقُ الذى يُعدُّ صناعةً أخلاقيةً تُحسنُ ...

ملخص مرصد
يتناول النص قيمة جبر الخواطر كصناعة أخلاقية تُعيد التوازن للنفوس المكسورة، ويُبرز أهميتها في شهر رمضان كتعبير عن الإحسان والرحمة. يستند النص إلى آيات قرآنية وأحاديث نبوية تدعو إلى الإحسان والنفع للناس، ويُشير إلى أن جبر الخواطر يتجلى في صور متعددة مثل الكلمة الطيبة ومواساة المحتاجين.
  • جبر الخواطر صناعة أخلاقية تعيد التوازن للنفوس المكسورة
  • رمضان شهر إقبال على الإحسان وتربية النفس على الرحمة
  • الإحسان يشمل كل ما يُدخل السرور على قلب إنسان

فى زمنٍ تتزاحمُ فيه الأزماتُ وتشتدُّ فيه وطأةُ الهمومِ على القلوبِ، تبرزُ قيمةٌ أخلاقيةٌ من أعظمِ ما تتجلّى به سماحةُ الإسلامِ، ألا وهي»جبرِ الخواطرِ»، ذلك الخُلُقُ الذى يُعدُّ صناعةً أخلاقيةً تُحسنُ بها النفوسُ تضميدَ القلوبِ، وتخفيفَ الآلامِ، وبثَّ الأملِ فى الأرواحِ المنكسرةِ.

والجبرَ فى معناهُ الأصيلِ هو إعادةُ التوازنِ إلى نفسٍ اختلَّت، أو قلبٍ انكسرَ، أو روحٍ أثقلتها الحياةُ.

وهو لونٌ من الإحسانِ الخفيِّ الذى لا يحتاجُ إلى مالٍ كثيرٍ، بقدرِ ما يحتاجُ إلى قلبٍ حيٍّ، ونفسٍ زكيّةٍ.

وقد أرشدتِ الشريعةُ إلى هذا المعنى بأبلغِ بيانٍ، فجعلتِ الإحسانَ إلى الناسِ بابًا من أبوابِ القربِ من اللهِ، فقال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ)، والإحسانُ يشملُ كلَّ ما يُدخلُ السرورَ على قلبِ إنسانٍ.

وإنَّ رمضانَ شهرُ إقبالٍ على الإحسانِ، وتربية للنفسِ على الرحمةِ.

فإذا كان الصائمُ يتركُ شهوتهُ امتثالًا لأمرِ اللهِ، فإنَّ من تمامِ صيامِهِ أن يتركَ ما يكسرُ القلوبَ، وأن يسعى فيما يجبرُها؛ إذ لا معنى لعبادةٍ تُهذِّبُ الجسدَ ولا تُصلحُ القلبَ، ولا قيمةَ لصومٍ يمنعُ الطعامَ ولا يُطلقُ الرحمةَ فى التعاملِ.

وقد دلَّ القرآنُ الكريمُ على أنَّ روحَ هذا الشهرِ تقومُ على البذلِ والإحسانِ، فقال تعالى فى آياتِ الصيامِ:

(وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)، ومن شكرِ النعمةِ أن تمتدَّ آثارُها إلى الناسِ رحمةً وعونًا ومواساةً.

وجاء فى السنة (أنَّ النبيَّ ﷺ كان أجودَ ما يكونُ فى رمضانَ)، فالصومُ يوقظُ فى النفسِ ينابيعَ الكرمِ، ويجعلُ الإحسانَ فيها سجيّةً.

وفى الحديثِ الشريفِ: «أحبُّ الناسِ إلى اللهِ أنفعُهم للناسِ»، ولا نفعَ أعظمُ من كلمةٍ ترفعُ معنوياتِ مكسورٍ، أو موقفٍ يُساندُ ضعيفًا، أو ابتسامةٍ تُحيى فى النفسِ رجاءً كاد يخبو.

وفى رمضانَ تتجلّى صناعةُ الجبرِ فى صورٍ كثيرةٍ منها: جبرُ المشاعرِ بحسنِ الكلمةِ، ولينِ الخطابِ، واجتنابِ ما يُؤذى القلوبَ.

وجبرُ الحاجةِ بالسعيِ فى قضاءِ مصالحِ الناسِ، وإعانةِ المحتاجِ.

وجبرُ الوحدةِ بالسؤالِ عن الغائبِ، ومواساةِ الحزينِ والمهمومِ.

وختامًا: إنَّ صناعةَ الجبرِ من صميمِ الرسالةِ الأخلاقيةِ التى جاء بها الإسلامُ، ومن جوهرِ الإنسانيةِ التى تسمو بها المجتمعاتُ، ومن أرادَ أن يكونَ قريبًا من اللهِ، محبوبًا بين الناسِ، فليتخذْ من جبرِ الخواطرِ طريقًا، ومن الإحسانِ منهجًا، ومن الرحمةِ شعارًا؛ فبذلك تُبنى القلوبُ وتصلحُ النفوسُ، ويعمُّ الخيرُ حيثما وُجدَ أهلُ الجبرِ والإحسانِ.

وما أحوجَ المسلمَ أن يجعلَ لنفسهِ فى كلِّ يومٍ من رمضانَ نصيبًا من جبرِ الخواطرِ: كلمةٌ طيبةٌ، صدقةٌ خفيّةٌ، إفطارُ صائمٍ، صلةُ رحمٍ، أو ابتسامةٌ تُحيى الأملَ فى نفسٍ متعبةٍ، فهذه الأعمالُ وإن صغرتْ فى ظاهرِها، فإنَّها فى ميزانِ رمضانَ تتضاعفُ، ومن هنا كان الجبرُ فى هذا الشهرِ أصدقَ إحساسًا، وأعمقَ أثرًا، وأقربَ إلى القبولِ.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك