حل فريق من الخبراء التابعين لمجمع سونلغاز بالعاصمة النيجرية نيامي، في خطوة عملية لإطلاق المعاينات الميدانية الخاصة بمشروع إنجاز محطة لإنتاج الكهرباء لفائدة شركة الكهرباء النيجرية نيجلاك.
وأوضح بيان للمجمع أن الفريق التقني سيباشر سلسلة من الدراسات الميدانية لتقييم جاهزية الموقع المحدد، عبر معاينة البنية التحتية المتوفرة، ودراسة شروط الربط بالشبكة الكهربائية، والتحقق من مدى مطابقة الموقع للمعايير التقنية المعتمدة، تمهيدا لإطلاق أشغال الإنجاز في الآجال المحددة ووفق أعلى معايير الجودة.
كما تتضمن مهمة الوفد إجراء تشخيص شامل للاحتياجات في مجال المعدات الكهربائية والغازية، ضمن مقاربة متكاملة لمرافقة شركة “نيجلاك” في إنشاء مخزن مركزي للعتاد والتجهيزات، يخصص لدعم مشاريع إنجاز وتوسعة شبكات الكهرباء ذات التوتر العالي والمتوسط والمنخفض.
ويتمثل المشروع في إنجاز محطة لإنتاج الكهرباء بمنطقة غورو باندا بالعاصمة نيامي، من خلال تركيب توربينتين غازيتين بقدرة 20 ميغاواط لكل واحدة، ما سيرفع قدرات الإنتاج بـ40 ميغاواط إضافية، ويدعم استقرار الشبكة الكهربائية الوطنية في جمهورية النيجر، ويساهم في تحسين نوعية الخدمة والاستجابة للطلب المتزايد على الطاقة.
يأتي هذا التحرك الميداني تنفيذا لمخرجات اجتماع تنسيقي عقد بتاريخ 18 فيفري عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد بين مسؤولي سونلغاز ونظرائهم من “نيجلاك”، حيث تم الاتفاق على تسريع وتيرة العمل واستكمال الجوانب التقنية والتنظيمية لضمان الانطلاق الفعلي للمشروع في أقرب الآجال.
كما يندرج المشروع ضمن مسار إعادة تفعيل الاتفاق الثنائي في مجال الكهرباء بين الجزائر والنيجر، والذي تم التأكيد عليه خلال زيارة رئيس جمهورية النيجر إلى الجزائر منتصف الشهر الجاري، حيث تم بحث سبل تعزيز التعاون الطاقوي وتسريع استكمال الاتفاقيات قيد الدراسة.
ولا تقتصر الشراكة بين الجانبين على إنجاز قدرات إنتاجية إضافية، بل تمتد إلى مرافقة تطوير شبكتي النقل والتوزيع، ونقل الخبرة، وتقديم برامج تكوين وبناء قدرات في مجالات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء والهندسة الطاقوية.
وفي هذا الإطار، من المرتقب أن تستقبل سونلغاز فريقا تقنيا من “نيجلاك” للاستفادة من تكوين متخصص بمدرسة التكوين في الهندسة التابعة لفرع “سونلغاز-الخدمات” بأدرار، سواء بالحضور الميداني أو عبر آليات التكوين عن بعد.
أكد مجمع سونلغاز استعداده لتسخير خبرته وبنيته التحتية وشركاته الفرعية لإنجاح هذه الشراكة، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز التعاون جنوب-جنوب في قطاع الطاقة.
من جهتها، أعربت إدارة “نيجلاك” عن ارتياحها لإعادة بعث المشاريع المشتركة، معتبرة أن المشروع يمثل خطوة عملية لدعم أمن الطاقة في النيجر وفتح آفاق تنموية جديدة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تعزيز قدرات الإنتاج وتحسين استقرار الشبكة الكهربائية الوطنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك