أرسَت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، مبدأ قضائيًا مفاده أن أي قرار إداري بغلق محل تجاري، يجب أن يسبق بإنذار قانوني يمنح المخالف مهلة لتصحيح أوضاعه، وأن صدور القرار دون هذا الإنذار يجعل القرار مشوبًا بالبطلان، ويخالف الضمانات القانونية المنصوص عليها لحماية الحقوق الاقتصادية للمواطنين.
وأكدت المحكمة أن صدور قرار الغلق من جهة غير مختصة يعد مخالفة صريحة للقانون، خاصة إذا خلت الأوراق من دليل على تشكيل المركز المختص بإصدار التراخيص وإدارة الإجراءات اللازمة، ما يجعل القرار معيبًا وغير قانوني من ناحية الاختصاص والإجراءات الشكلية.
عبء إثبات توفيق أوضاع المنشأة يقع على صاحب الشأن.
وشددت المحكمة، على أن عبء إثبات توفيق أوضاع المنشأة يقع على صاحب الشأن، وفقا لقوانين البناء والمحال العامة، وأن أي قرار إداري لإزالة المخالفة يصدر في غياب هذا الإثبات يكون مشروعًا لكنه معيب لإجراءات التراخيص غير المستوفاة.
وأضافت أن هذه الضوابط تهدف إلى ضمان التوازن بين حق الدولة في الرقابة على النشاط التجاري، وحق الأفراد في مزاولة أعمالهم وفق القانون، وهو ما يستلزم الالتزام التام بالإجراءات القانونية قبل إصدار أي قرارات غلق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك