قال اللواء عادل العمدة، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية، إن الرد الإيراني على الهجمة الإسرائيلية الأمريكية سيكون من أخطر لحظات الصدام في المنطقة منذ عقود، مشيرًا إلى أن هذا الرد قد يعيد تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط.
وأضاف العمدة في تصريح لـ “فيتو” أن الرد الإيراني على الأرجح لن يكون محدودًا، بل سيكون متعدد المستويات، كما أشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن الرد سيكون ساحقًا ومؤثرًا بشكل كبير في المشهد الإقليمي والدولي.
إطلاق صواريخ باليستية أو مسيّرات تجاه العمق الإسرائيلي.
وأكد العمدة أن الرد الإيراني قد يشمل إطلاق صواريخ باليستية أو مسيّرات تجاه العمق الإسرائيلي، مع استهداف قواعد أمريكية في الخليج، بالإضافة إلى ذلك، قد يتم الرد عبر الوكلاء من خلال تحريك حزب الله من جنوب لبنان، وتصعيد الأنشطة من فصائل عراقية أو سورية، كما من المتوقع توسيع الاشتباك في البحر الأحمر، حيث قد يلعب الحوثيون دورًا مهمًا باستخدام ورقة المضائق لتهديد الملاحة في مضيق هرمز، مما سيرفع أسعار النفط عالميًا.
فيما يخص الموقف الأمريكي، أوضح العمدة أن الولايات المتحدة ستقوم، كما صرح الرئيس ترامب في كلمته، بعدم التسامح مع التجاوزات الإيرانية، مع ضرورة إيقاف" مخططاتها الشريرة"، مشيرًا إلى دعم واشنطن العسكري لإسرائيل في شكل اعتراض صواريخ وتقديم معلومات استخباراتية، مع إمكانية الانخراط العسكري المباشر إذا استهدفت إيران مصالح أمريكية.
وأشار العمدة إلى أن الإدارة الأمريكية عادةً ما تفضل احتواء التصعيد بدلًا من توسيعه، ولكن في حال قتل جنود أمريكيين، قد يتغير الموقف وتدخل الولايات المتحدة في صراع مباشر، ومن الناحية العسكرية، فإن فتح جبهة في لبنان قد يؤدي إلى استنزاف طويل الأمد بدلًا من حرب خاطفة، مما سيضغط على منظومات الدفاع الجوي في الخليج ويُفاقم الوضع الإقليمي.
وواصل حديثه قائلًا: " أما عن التأثير الاقتصادي، فإن المنطقة ستشهد قفزة حادة في أسعار النفط، بالإضافة إلى اضطراب حركة الملاحة في البحر الأحمر والخليج، وهذا سيكون له تأثير مباشر على الاقتصاد المصري، خاصة في ما يتعلق بقناة السويس وأسعار الطاقة.
".
وأضاف العمدة أنه على الصعيد السياسي، من المتوقع أن يشهد الإقليم إعادة رسم للتحالفات، مع تعزيز خطاب “محور المقاومة”، كما ستجد الدول العربية التي طبعت علاقاتها مع إسرائيل نفسها في موقف محرج أمام شعوبها، في وقتٍ تزداد فيه الضغوط السياسية والإقليمية.
وأكد العمدة أن الاحتمال الأكبر تاريخيًا في هذا السياق هو" حرب محدودة بضوابط"، حيث ستتبادل الأطراف ضربات متبادلة، وهو صراع لا يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل يمتد ليشمل صراع ردع ونفوذ إقليمي، فضلًا عن كونه صراعًا على إعادة ترتيب الشرق الأوسط بعد أحداث غزة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك